غزة – الرأي:
أنهت وزارة التربية والتعليم العالي الأسبوع الماضي الامتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول بنجاح كبير، واستطاعت أن تنجز التجربة الأولى في الامتحان الموحد للصف الرابع الأساسي مع وكالة الغوث، كما واصلت الوزارة تنظيم الدورات التربوية والورش الفنية للنهوض بالتعليم ومواكبة التقدم العلمي، إضافة إلى الاستمرار في إحياء الذكرى الأولى لمعركة الفرقان.
اجتماع تنسيقي
وفي إطار العلاقة التكاملية مع تعليم الوكالة عقدت وزارة التربية والتعليم العالي اجتماعا لتعزيز التعاون مع وكالة الغوث الدولية بمقر الوزارة الرئيس بمدينة غزة.
وتم التوافق على رفد لجان فنية مشتركة للتعامل مع المنهاج الفلسطيني المقرر، وإصدار دليل المعلم لتسهيل وتطوير العملية التعليمية وتوحيد الرؤى المستقبلية، وتناول الاجتماع المواد التربوية التعليمية المساندة المقدمة للطلبة في المدارس وسبل العمل معا من خلال اللجان الفنية التي سيتم تشكيلها لتسيير تطبيق مباحث المنهاج المتنوعة، واحتياجات المدارس الحكومية التي تستخدمها الوكالة والتي يبلغ عددها (8) مدارس وتوفير بعض الاحتياجات التي تحتاجها تلك المباني المدرسية. كما تناول الاجتماع الامتحان الدولي Timss وسبل التعاون المستقبلي في تطبيق هذا الامتحانات بين مدارس الحكومة والوكالة، حيث يهدف هذا الامتحان قياس تحصيل الطلبة للصف الثامن في مبحثي العلوم والرياضيات وكذلك تسهيل إدخال الكتب المدرسية الخاصة بالمدرسة الصناعية بدير البلح.
الامتحانات الموحدة
وكانت الوزارة قد اتفقت سابقا مع إدارة التعليم بالوكالة على توحيد الاختبارات في اللغة العربية والرياضيات للصف الرابع الأساسي للفصل الدراسي الأول، وقد عقد الاختباران الأسبوع الماضي، وقد أكد د. يوسف إبراهيم وكيل وزارة التربية والتعليم أن تجربة تقديم الامتحان الموحد بين مدارس وكالة الغوث الدولية ومدارس وزارة التربية والتعليم هي تجربة رائدة في طريق الارتقاء بالمستوي التعليمي تساهم بشكل جدي في تطوير العملية التربوية في المؤسسة التعليمية.
إلى ذلك، التقى د. يوسف إبراهيم وكيل وزارة التربية والتعليم العالي مع المدراء العامين للإدارات العامة في الوزارة ومدراء التعليم في القطاع وذلك لمناقشة الواقع التعليمي وسبل تطويره وتحسينه ووضع خطة طوارئ شاملة للنهوض بالمسيرة التعليمية.
وقد أوضح وكيل الوزارة أن الاجتماع يأتي في سياق استمرارية تواصل رأس الهرم التنفيذي في وزارة التربية والتعليم العالي مع كافة الإدارات بهدف وضع الخطوط العريضة للعمل خلال المرحلة المقبلة، ودراسة أوضاع المؤسسات التربوية والتعليمية في قطاع غزة.
وشرح إبراهيم أثناء الاجتماع خطة الطوارئ التي تم وضع أسسها الاجتماعية والاقتصادية والسكانية، وتحليل الوضع الراهن لقطاع غزة التعليمي من عام "2000- 2008" والتوقعات المستقبلية، والأسس الداعمة لعملية الإصلاح، والنتائج المتوقعة من الخطة، ووضع برنامج الإصلاح الشامل للمناهج ودمج تكنولوجيا المعلومات، وبرنامج خطوات الإصلاح المتمركز على المدرسة وإعدادها للاعتماد التربوي بالإضافة إلى برنامج خطوات تحديث المواد البشرية والتنمية المهنية.
وضمن الاطلاع على واقع المؤسسات التعليمية المختلفة زار وكيل وزارة التربية والتعليم العالي د.يوسف إبراهيم كلية الزيتونة للدراسات المتوسطة في محافظة الوسطى، والتقى بعميدها إياد عقل.
وهدفت الزيارة إلى الاطلاع على واقع الكلية التعليمي والاطمئنان على سير الدراسة فيها والتعرف على طبيعة الدارسة داخل الكلية والبرامج المطروحة فيها.
وخلال اللقاء عرض عميد الكلية الخطط المستقبلية للكلية وسبل تطوير برامجها، مبينا أهمية هذه الكلية لطلبة المحافظة الوسطى من حيث توفير مجالات التدريب والدعم.
فعاليات إحياء ذكرى الحرب
وفي الذكرى السنوية الأولى لمعركة الفرقان أحيت كافة المديريات ومن خلال أنشطة طلابية وثقافية هذه الذكرى بفعاليات مختلفة فقد شاركت مديرية التربية والتعليم بالمحافظة الوسطى في فعالية إطلاق بالونات تحمل العلم الفلسطيني في الهواء، كما نفذت مديرية التربية والتعليم غرب غزة وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي ذات الفعالية والتي هدفت إلى التخفيف عن الطلبة من المعاناة والضغط النفسي الذي يعيشونه وإبراز حالة الصمود الأسطوري الذي حققه الشعب الفلسطيني وانتصاره العظيم وتغلبه على آثار الدمار التي خلفتها آلة الحرب الصهيونية والتأكيد.
وفي ذات الشأن التقى وكيل الوزارة وفدا من نقابة الفنانين السوريين، وذلك على ارض مدرسة أبو جعفر المنصور في منطقة السلاطين غرب بلدة بيت لاهيا التي تعرضت للتدمير خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة قبل نحو عام.
وأوضح وكيل وزارة التربية والتعليم العالي أن ما يقرب من (187) طالبا وطالبة استشهدوا خلال الحرب، إضافة إلى (12) من أعضاء الهيئة التدريسية عوضا عن تدمير (13) مدرسة بشكل كامل، وتدمير عشرات أخرى بشكل جزئي، والتي لم نتمكن من إعادة ترميمها حتى اليوم بسبب الحصار الجائر المفروض على القطاع".
بدوره نقل الممثل أحمد رافع تحية الشعب السوري وتقديره للشعب الفلسطيني، داعيا شعوب العالم ومنظمات حقوق الإنسان أن تنظر لأهل غزة وأطفالها وأن تمارس دورها الطبيعي بالضغط لفك الحصار الجائر عن غزة، من جهته وجه المخرج باسل الخطيب رسالة لجميع الفنانين والمخرجين أن يكرسوا أعمالهم لنصرة القضية الفلسطينية، وإبراز معاناة الفلسطينيين من خلال أعمالهم الفنية، بينما قالت الفنانة شكران مرتجى "إنني أشعر بالسعادة لأنني اليوم هنا وسط أهلي ولم أنس فلسطينيتي التي أعتز وافتخر بها"، وتمنت أن تكون زيارتها القادمة لغزة ليس بهدف التضامن بل للاحتفال بالنصر والتحرر الكامل.
كما عبرت الممثلة نادين سلامة عن فخرها وسرورها بزيارة غزة، متمنية أن تكون زيارتها القادمة إلى مدينة القدس وسائر الأراضي الفلسطينية وقد تحررت من براثن الاحتلال الإسرائيلي الغاصب.
حوسبة التعليم
وفي إطار مساعيها المستمرة لحوسبة التعليم وتسهيل التواصل الفني والإداري عقدت الوزارة ورشة عمل حول حوسبة العملية التعليمية والتعليم الالكتروني في مقرها بمدينة غزة.
وفي كلمته أكد وكيل الوزارة المساعد د.زياد ثابت على أهمية عقد هذه الورش لأهميتها في ظل التطور التكنولوجي والعلمي الهائل واستخدام التكنولوجيا في العملية التعليمية التربوية، مبينا أنها تهدف إلى الاستفادة من آراء وخبرات وتوصيات المختصين وذوي العلاقة.
وتخلل الورشة عرض لرؤية الوزارة قدمه علي أبو سعدة حول أنواع التعليم الالكتروني والبرامج المستخدمة لانجاز المهام الالكترونية المطلوبة حيث يهدف مشروع الوزارة لبناء مواد الكترونية وتبادل الخبرات للمساعدة في عمليات التقييم والتقويم والتصميم وبرمجة مواد علمية وتصميم بوابة الكترونية ونشر الثقافة التقنية والإدارات التربوية بالإضافة لإنتاج اختبارات تفاعلية الكترونية وفلاشات تعليمية بهدف استخدام التكنولوجيا في التعليم.
أنشطة مختلفة
وفي سياق آخر، فتتح مدير التربية والتعليم د. سعيد حرب في مركز التدريب التابع لمديرية رفح دورة المرشدين التربويين الجدد وقد أعرب حرب عن أهمية عقد مثل هذه الدورات التدريبية التي تصقلهم بالخبرات النظرية، وتزيد كفاءاتهم العملية، مشيداً بدور المرشدين التربويين في المدارس.
بدورها نظمت مديرية التربية والتعليم في شمال غزة ورشة عمل حول تقييم الأداء السنوي للعام 2009، وذلك بالتعاون مع ديوان الموظفين العام، بهدف التعرف على الآلية السليمة المتبعة في عملية التقييم، والتوصل إلى النتائج المرجوة.
وقد أوضحت د.نهى شتات مديرة تعليم الشمال على أهمية اللقاء في التعرف على الإجراءات الإدارية والقانونية والفنية لعملية التقييم، مما يسهل التواصل بين المديرية وديوان الموظفين العام، موضحة أن الديوان بدأ في الآونة الأخيرة اعتماد البرنامج المحوسب في عملية التقييم بدلا من الطريقة التقليدية "الورقية" وذلك لسهولة التواصل بينه وبين مختلف الوزارات والمديريات.
وقد تخلل اللقاء توزيع نشرة خاصة بتنفيذ تقييم الأداء السنوي للعام 2009، للوقوف عن كثب على الإجراءات الإدارية والقانونية والفنية المتبعة في عملية التقييم، كما شهد اللقاء عددا من المداخلات والاستفسارات.
مناقشة المناهج للصم
من جانب آخر، عقدت وزارة التربية والتعليم اجتماعاً موسعاً لمؤسسات الصم العاملة في قطاع غزة، وبين عماد الحديدي نائب مدير عام الإدارة العامة للإرشاد والتربية الخاصة على أن هذا اللقاء جاء من باب تعزيز التواصل مع مؤسسات الصم والوقوف على واقع المنهاج المقدم للصم بهدف تطويره وتقديمه بصورة تتناسب مع الإعاقة السمعية والذي يعتبر ركيزة أساسية في نمو وتطوير الخدمات التعليمية المقدمة لطلبة الصم كما أكد على الاهتمام الذي توليه وزارة التربية والتعليم العالي بطلبة الصم والعمل على النهوض بمستواهم عبر الجهود المبذولة في هذا الإطار لافتتاح مدرسة ثانوية حكومية للصم.
من جانبه تحدث خليل حماد مدير دائر المناهج على أن اكتمال العملية التعليمية لا يتم إلا بوضع المناهج لكل الشرائح وأوضح أن دائرة المناهج تهتم بشكل كبير بالعمل لوضع منهاج خاص للصم وأكد استعداد دائرة المناهج للعمل مع كافة المؤسسات ودعم الجهود البناءة والمخلصة في سبيل تقديم المنهاج الفلسطيني للصم والرقي بكل شرائح المجتمع الفلسطيني.
وناقشت الورشة واقع المناهج المستخدمة في مدارس الصم وأهم العقبات التي تواجه القائمين على تدريسها وأبدى ممثلو المؤسسات سرورهم بانعقاد هذا الاجتماع الذي يُعتبر الأول الذي يعقد في قطاع غزة.

