أخبار » الأخبار الحكومية

قفزة خيالية في الأسعار .. الاحتلال يقتلع "ذاكرة الزيتون" وزيته في قطاع غزة

11 تشرين أول / أكتوبر 2026 12:46

قفزة خيالية في الأسعار .. الاحتلال يقتلع "ذاكرة الزيتون" وزيته في قطاع غزة
قفزة خيالية في الأسعار .. الاحتلال يقتلع

غزة- وكالة الرأي:

لم تكن أشجار الزيتون في قطاع غزة مجرد جغرافيا زراعية، بل كانت طقساً مكتمل الأركان للذاكرة والبقاء، يجمع العائلات كل عام حول حكايات الأرض والجدود. إلا أن موسم "الخير"، الذي طالما انتظرته أسر القطاع كمناسبة للفرح والبركة، بات اليوم شاهدًا على اتساع الرقعة المحروقة والمجرفة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة للعام الثالث على التوالي.

ضربة في المقتل.. تجريف 85% من الأشجار

"لقد وُجّهت لقطاع الزيتون ضربة في مقتل.. ضربة لم تقتلع الشجر وحده، بل جرفت معه طقوس الحياة ورائحة الأرض"، بهذه الكلمات يتحسر مزارعو غزة على ما آلت إليه حقولهم. وتُشير التقديرات الميدانية إلى أن الاحتلال دمر واقتلع ما بين 80% إلى 85% من إجمالي أشجار الزيتون في مختلف محافظات القطاع.

وأكدت وزارة الزراعة أن المساحات المزروعة بالزيتون تراجعت بشكل حاد من 50 ألف دونم قبل الحرب إلى نحو 5 آلاف دونم فقط حالياً، بنسبة انخفاض قياسية تجاوزت 90%.

صمت المعاصر وتدمير مقومات الإنتاج

وبدلاً من ضجيج المعاصر ودخانها الحنون الذي كان يملأ محافظات القطاع من شمالها إلى جنوبها طوال شهري سبتمبر وأكتوبر، خيم الصمت على هذا القطاع الحيوي؛ حيث تسببت الحرب في إغلاق وتدمير 33 معصرة زيتون، ولم يتبقَّ سوى 7 معاصر فقط رممها الأهالي والمزارعون بشق الأنفس للاستمرار في العمل، من بينها معصرة واحدة في بلدة "الزوايدة" بالمحافظة الوسطى.

من 40 ألف طن إلى العجز الجسيم

ويعكس هذا الانكماش الحاد حجم الخسارة الاقتصادية والأمن الغذائي للمواطنين؛ إذ كان إنتاج القطاع السنوي من الزيتون يُقدّر بـ 40 ألف طن، يُوجّه منها 35 ألف طن للعصر، فيما تُخصص 5 آلاف طن للاستهلاك المنزلي والمائدة.

أما اليوم، فلا يتجاوز إجمالي الإنتاج 5 آلاف طن فقط؛ يُعصر منها 4 آلاف طن، بينما لا يتبقى للتخليل والمائدة سوى ألف طن واحدة، وهي كمية ضئيلة لا تكفي لسد رمق العائلات المحرومة من أدنى المقومات الغذائية.

أسعار خيالية تحرم العائلات

ولم يتوقف أثر هذا الشح القاسي عند حدود الحقول والمعاصر، بل انعكس كابوساً على الأسواق وقفز بالأسعار إلى أرقام خيالية غير مسبوقة:

  • كيلو الزيتون: قفز متوسط سعره إلى نحو 20 شيكلاً (ما يعادل 7 دولارات تقريباً).

  • صفيحة زيت الزيتون (التنكة): بلغت أسعاراً تعجيزية وصلت إلى قرابة 490 دولاراً، ما جعل القوت الأساسي لغالبية العائلات بعيد المنال في ظل انعدام الدخل والحصار المطبق.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟