غزة-الرأي:
وصل إلى قطاع غزة الجمعة وفدُ برلماني أوروبي كبير ضم 56 نائباً يمثلون 12 دولة ، عبر معبر رفح.
وكان في استقبال الوفد الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي وعدد من نواب المجلس. ورحب د. بحر في مؤتمر صحفي مشترك مع أعضاء الوفد البرلماني الأوروبي، بالزيارة التي تعتبر الأكبر منذ فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع، معتبرا إياها "مساهمة جادة في إطار رفع الحصار الظالم عن شعبنا الفلسطيني".
وقال: "إن (إسرائيل) عاقبت الشعب الفلسطيني على خياراته الديمقراطية بعد ظهور نتائج الانتخابات 2006م التي شهد العالم بنزاهتها، وذلك عبر فرض الحصار والإغلاق، بل وأقدمت على اختطاف أكثر من 45 نائباً كان على رأسهم د. عزيز دويك رئيس المجلس".
وطالب د. بحر الوفد بالضغط على اللجنة الرباعية ودول الاتحاد الأوروبي لرفع الحصار وإعادة إعمار غزة، داعياً البرلمانيين الأوروبيين والعرب لزيارة غزة والاطلاع عليها، "فنحن نرحب بكافة الوفود العربية والأوروبية للتضامن معنا".
وشدد على أن "الأولى بأوروبا أن تدفع الأموال إلى غزة مباشرة لأن الحكومة الموجودة في غزة حالياً هي حكومة الوحدة الوطنية التي حصلت على ثقة المجلس التشريعي بنسبة 97%، أما حكومة رام الله فهي حكومة غير شرعية ولا توصل الأموال إلى غزة".
بدوره؛ أكد رئيس الوفد النائب البريطاني جيراد هوفمان على ضرورة تقديم كل من يستخدم الفسفور الأبيض خلال الحروب للمحاكمة كمجرم حرب، مشيراً إلى أن الأوروبيين يدركون أن هناك نحو 1.5 مليون مواطن يعانون في قطاع غزة جراء الحصار الإسرائيلي، في الوقت الذي يخشى قادة الاحتلال السفر خشية توقيفهم واعتقالهم.
وأوضح هوفمان أن هناك شعوراً عاماً بالقلق يعيشه القادة الإسرائيليون عندما يفكرون بالسفر إلى بريطانيا خوفاً من المساءلة والتوقيف والاعتقال. وأعرب عن سعادته وفخره بزيارة قطاع غزة للاطلاع على المعاناة التي يعيشها الأهالي، وبتواجده أيضا في مقر المجلس التشريعي المدمر الذي يرمز إلى الشرعية والديمقراطية الفلسطينية التي لم تحترمها (إسرائيل)، مبيناً أنه شهد على نزاهة الانتخابات الفلسطينية عام 2006م، "وهى أكثر نزاهة من الانتخابات الأمريكية التي جاءت بالرئيس بوش عام 2000م".
ووجه هوفمان شكره للحكومة المصرية التي سمحت للوفد الأوروبي بالدخول إلى قطاع غزة، قائلاً: "إن معاناتنا للوصول إلى غزة لا تساوي جزءاً من مليون مما يعانيه أهالها جراء الحصار الإسرائيلي".
وقد زار الوفد خلال جولة قام بها العديد من المناطق التي لاقت تدميرا واسعا خلال العدوان على غزة مثل عزبة عبد ربه والعطاطرة ومدرسة الفاخورة وعائلة السموني.

