أخبار » الأخبار الحكومية

نص المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الشئون الاجتماعية والعمل أحمد الكرد في مقر وزارة الإعلام

20 تشرين أول / يناير 2010 02:32

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-

في الوقت الذي يعيش فيه شعبنا الفلسطيني تحت تأثير الحصار الظالم وما ترتب على ذلك من ارتفاع نسبة البطالة إلى 60% وتحت خط الفقر 80% بفعل هذا الحصار الذي يتنافي مع كافة المواثيق والقوانين الدولية و يدخل في عداد الجرائم ضد الإنسانية حيث يشكل موتاً بطيئاً فقد بلغ عدد من توفوا لعدم توفر العلاج 370 مواطن حتى الآن .

ناهيك عن العدوان الإسرائيلي الهمجي الذي ترك آلاف من الأسر الفلسطينية حتى الآن بلا مأوى في ظل هذا الشتاء القارص الذي تسبب في كوارث إنسانية وصحية واجتماعية ونفسية واضحة لا يمكن إخفاءها.

في ظل هذه الظروف يتعرض شعبنا الفلسطيني إلى كارثة جديدة تمثلت في تدفق المياه في وادي غزة بطريقة لم نشاهدها منذ 20 عاماً نتيجة لفتح السدود بطريقة متعمدة ودون سابق إنذار من قبل الاحتلال الإسرائيلي مما أدى إلى ارتفاع المياه لما يزيد عن 4 أمتار مما أدي إلى إغراق عشرات المنازل ومئات الدونمات من الأراضي الزراعية والمئات من الثروة الحيوانية الأمر الذي أضاف مأساة إنسانية جديدة إلى المآسي التي نتعرض لها .

وأمام هذه الكارثة الإنسانية وفي ظل الإمكانيات المحدودة تحركت  الحكومة الفلسطينية من خلال الوزارات المختصة والدفاع المدني بإشراف وحضور الوزراء المختصين للقيام بأكبر عملية إخلاء للبيوت التي غمرتها السيول حتى تم إخلاء ما يزيد عن " 100 أسرة " في خلال وقت قصير جداً وترحيل المساكن التي يمكن أن تصلها المياه وقامت بتجهيز أحد المدارس في المنطقة وتوفير الأغطية والأفرشة والمواد الغذائية لاستيعاب المتضررين وفي اليوم الثاني تم حصر المتضررين وقدمت مساعدات مادية ومعنوية لـ100 أسرة بإجمالي 100000 $ بالتعاون مع مؤسسات خيرية، وفي نفس الوقت تحركت آليات الدفاع المدني ووزارة الأشغال لفتح الطرق وإعادة تأهيلها بحيث تكون صالحة للاستخدام .

ويأتي هذا العمل استمرارا لعمل الحكومة في التخفيف من معاناة شعبنا الفلسطيني التي نجمت عن الحصار والعدوان رغم قلة الإمكانيات المتوفرة لدينا.

قامت الحكومة الفلسطينية بخصم 5% من رواتب الموظفين و ذلك لتوفير فرص عمل لآلاف العمال المتعطلين عن العمل بواقع تشغيل 2000 عامل شهرياً والمساهمة في إيجاد فرص عمل من خلال تشجيع المشاريع الصغيرة التي ينفق عليها شهرياً بما قيمته 100000 $ ، بالإضافة إلى تقديم مساعدات بمبلغ مليون ونصف دولار خلال عام 2009 من خلال لجنة المساعدات الحكومية.

وأمام هذا الوضع الذي يعيشه قطاع غزة والجرائم المستمرة التي ترتكب ضده من قبل الاحتلال الصهيوني فإننا في الحكومة الفلسطينية نؤكد على ما يلي :

أولا: تدين الحكومة الفلسطينية العمل الصهيوني الإجرامي في فتح السدود دون إنذار مسبق والذي تسبب في الكارثة الإنسانية ضد أبناء شعبنا .

ثالثا: نؤكد أننا في الحكومة الفلسطينية سنستمر في تقديم المساعدات وتوفير كل الإمكانيات المتاحة لمساعدة المتضررين جراء هذه الكارثة الإنسانية.

رابعا: ندعو كافة المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية محاسبة المسئولين عن الجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا ومحاكمتهم عليها .

خامسا: نتوجه إلى الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم بالعمل الجاد على اتخاذ خطوات عملية لرفع الحصار وفتح المعابر لأن كثيرا من معاناة شعبنا نتجت عن هذا الحصار مع تقديرنا للمساعدات الإنسانية التي تقدم للتخفيف من المعاناة والتي تهدف إلى ابقاء المواطنين في غزة سجناء أحياء وخاصة قافلة شريان الحياة ورسالتها الإنسانية فشعبنا يحتاج إلى آلاف السيارات التي تحمل المواد الأساسية لإبقائه على قيد الحياة فحسب .

وأخيرا: حصار وعدوان و سيول لذا فإن لم ترفعوا الحصار فعلى الأقل خففوا من الآثار والتداعيات عبر مساهمتكم في تسيير القوافل وإرسال الاغاثات.

 

أحمد الكرد

وزير الشئون الاجتماعية والعمل

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟