أخبار » الأخبار الحكومية

وزارة العدل: إغراق غزة جريمة صهيونية جديدة

20 تشرين أول / يناير 2010 05:34

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

قالت وزارة العدل أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل أعماله الصهيونية الإجرامية بحق شعبنا الفلسطيني ويتعمد إغراق المنازل الفلسطينية بفتح أحد السدود التي تحتجز المياه عن وادي غزة.

وأضافت في بيان لها الأربعاء 20/1/2009 : الاحتلال الصهيوني لم يكتف بحصاره لقطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنين، منع خلالها الدواء والغذاء عن أطفالها وشيوخها ونسائها، ولم يكفه أن يشن هجوما همجيا وحشيا على بيوت المدنيين بأضخم آلة حربية في المنطقة، فيقتل ويجرح ويحرق الآلاف من المدنيين الأبرياء.

وأردفت: لم يكفه أن تعيش آلاف العائلات في خيام لا تقي حر الصيف ولا برد الشتاء نتيجة تشريدهم بعد قصف بيوتهم وتدميرها، ومنعه من إدخال مواد البناء في جريمة هي من كبرى الجرائم بحق الإنسانية في العصر الحديث. بل تطاول الأمر إلى محاولته إغراق غزة بمياه الأمطار عبر فتح السدود التي تخزن المياه لتندفع المياه بقوة مدمرة فتزيل عشرات  البيوت وتشرد العائلات والنساء والأطفال وتسحقها وتدمر المزارع وتقتل البهائم.

واعتبرت الوزارة أن جريمة إغراق غزة -بينما هي تئن تحت حصار خانق- هي جريمة كبرى بحق الإنسانية، ومخالفة واضحة وصريحة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان العالمي. وأكدت الوزارة أن هذه الجريمة "تضاف إلى جملة الجرائم بحق الإنسانية التي شاهدها العالم ترتكب بيد هذا الاحتلال النازي الجديد الذي لا يبالي أبدا بهذه الاتفاقيات ولا يظهر أي احترام لها." مضيفةً أن هذه الجريمة الخطيرة إنما هي جريمتان متراكبتان:

 الأولى: أن الاحتلال يسرق المياه التي هي من حق قطاع غزة ولطالما اعتمدت عليها غزة في الري الزراعي على مدار السنين قبل بناء هذه السدود.

الثانية: أن الاحتلال يقوم بفتح السدود عندما تفيض المياه عن حاجته، أو في أي وقت يريده دون الاكتراث للدمار والخراب الذي يحدثه الفتح المفاجئ لكميات المياه الهائلة المحتجزة.

ورأت الوزارة في بيانها أن هذه الجريمة "تأتي في سياق الهجمة الشرسة الشاملة على الشعب الفلسطيني بتاريخه وأرضه وتراثه ومقدساته وأفراده." وفي إشارة إلى ما يحدث من عملية تهويد وحفريات واسعة في مدينة القدس قالت الوزارة في بيانها: "... في وقت تستباح فيه المقدسات عن طريق حفر أنفاق هدفها التخريب المقصود لأساسات مدينة القدس ومساجدها وكنائسها، وإفراغ سكانها منها بالترهيب بعد أن فشل الترغيب، وبالعربدة والاستقواء دون أي وجه حق، بعد أن فشلت سياسة التضييق ذات النفس الطويل." واعتبرت الوزارة أن حفر الأنفاق تحت أساسات مدينة القدس بما تمثله من قدسية عظيمة للمسلمين والمسيحيين على السواء، خرقا صارخا لكل القوانين والأعراف الدولية والتي تؤكد أن على قوات الاحتلال احترام الأماكن المقدسة وعدم المساس بها وتوفير الحماية لها في كل الأحوال.

وأكدت وزارة العدل أن هذه الجرائم يجب أن لا تمر دون محاكمة وعقاب، وأن على المجتمع الدولي أن يتحرك للجم هذا الاحتلال المجرم. وفي الوقت ذاته ثمنت الوزارة بيان منظمة العفو الدولية الذي يطالب الاحتلال برفع الحصار الوحشي عن قطاع غزة باعتباره عقابا جماعيا وخرقا فاضحا للقانون الدولي.

وفي وصفها لطبيعة جريمة إغراق غزة، قالت الوزارة في بيانها: "أن هذه الجريمة هي جريمة جديدة في طريقة أدائها مما ينم عن عقلية صهيونية عبقرية في مجال ابتداع الجرائم. وأكدت الوزارة أن هذه الجريمة سوف توثق وتضاف إلى قاموس الجرائم التي امتدت عبر التاريخ ولطخت وجه المحتل بالعار، مشددة على أنها سوف تلاحق مقترفيها وستطالب بمحاكمتهم في جميع المحاكم الوطنية والعالمية على حد سواء.

وطالبت الوزارة الدول العربية والإسلامية بأن يقوموا بواجباتهم في تنفيذ تعهداتهم المتعاقبة بضرورة كسر الحصار وإنقاذ الشعب الفلسطيني من الموت، كما طالبت المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسئولياته الأخلاقية والقانونية والضغط على دولة الاحتلال لوقف هذا المسلسل اللا منتهي من الجرائم.

وأضافت الوزارة انه يجب على جميع المنظمات الدولية العاملة في المجال الحقوقي والإنساني أن لا تصمت لحظة واحدة، وأن تفضح على الدوام جرائم الاحتلال، وأن تواصل نداءاتها للمجتمع الدولي بضرورة رفع الحصار، وإنصاف المظلومين، ومعاقبة مجرمي الحرب الصهاينة.

و تقدمت الوزارة في بيانها بالتحية والإكبار للمواطنين الصابرين رغم ويلات المحتل المجرم، وأكدت بأن صبرهم وثباتهم هو أكبر حاجز يحول دون تحقيق مخططاته، وأن صمودهم الأسطوري هو الكفيل بأن يوصل رسالتهم للعالم بوضوح.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟