أخبار » بيانات وتصريحات

بيان حول حرية الرأي والتعبير في حول قطاع

14 آب / يوليو 2007 01:01

بيان حول حرية الرأي والتعبير في حول قطاع

تتعرض الحالة الإعلامية في قطاع غزة إلى حملة تشهير مبرمجة ، وواضحة المعالم، حيث تعمدت جهات سياسية وإعلامية بث أخبار ومعلومات كاذبة ومضخمة , وتعكس صورة مغلوطة ومشوهة عن الأوضاع الصحفية وعن حرية الرأي والتعبير...  وإننا في وزارة الإعلام وانطلاقا من قوله الحقيقة، وتوضيح المواقف، ونقل المجريات الميدانية، وتحملاً للمسئولية الوطنية والتاريخية , وحتى لا تبقى القضية أسيرة لمزاجات بعض المتنفذين ، أو رهان التجاذبات السياسية، أو ارتهان بعض المؤسسات الإعلامية لجهات سياسية وأمنية .... فإننا نؤكد على جملة الحقائق الآتية:

أولاً:  إن الحكومة الفلسطينية العاشرة والتي شكلتها حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس هي الأكثر اكتواء بنار الهجوم السياسي الإعلامي, ورغم ذلك فإن القائمين عليها ظلوا هم الأحرص على حرية الرأي والتعبير وحرية العمل الإعلامي .

ثانياً:  نفتخر بأن وزارة الإعلام في الحكومة العاشرة , وحكومة الوحدة , هي التي سهلت منح تراخيص للمؤسسات الإعلامية وخاصة الإذاعات العامة في قطاع غزة على اختلاف توجهاتها الفكرية والسياسية ، و شهدت الضفة الغربية وقطاع غزة في عهد الحكومتين صحفاً يومية جديدة ، وفضائيات فلسطينية جديدة , ولكافة الأحزاب والتنظيمات. وكل ذلك موثق من خلال ملفات الوزارة الرسمية .

ثالثاً: إن الغالبية العظمى من الانتهاكات والاعتداءات على الصحفيين وعلى حرية الرأي والتعبير وقعت بأيدي منتسبي الأجهزة الأمنية , أو بتسهيلات منهم , أو تحت رعايتهم , وعلينا العودة لتقارير المؤسسات الحقوقية والبحثية للتثبت من ذلك.

رابعاً: يعيش قطاع غزة الآن أبهى صور حرية الرأي والتعبير، ويمارس الإعلاميون عملهم وواجبهم في ظل أمن وأمان لم يمر عليه منذ ثلاث عشرة سنة وبالإمكان أن يزور أي وفد أو مؤسسات أو أشخاص القطاع وليتأكد بنفسه.

خامساً: إن التقارير التي يتم نشرها في بعض وسائل الإعلام التي بقيت على عهد المناكفة والاصطفاف السياسي والحزبي الأعمى , وللأسف بعضها تؤخذ صفة الرسمية...هي مغلوطة، ومضخمة , وتتنافى مع روح أخلاقيات مهنة الصحافة ، ومبادئها المسئولة الواعية، وذلك بهدف شن حرب نفسية لتحطيم المعنويات وبث الخوف والرعب في نفوس المواطنيين خاصة أولئك الذين لا يتعرضون إلا لهذه الوسائل .و نعتبر ذلك استمرار في استخفاف عقل الرأي العام ومحاولات تضليلية بأي شكل من الأشكال حتى لو كانت التقارير والموجات المفتوحة دروب من الخيال.

سادساً: إن عملية الإفراج عن زميلنا الصحفي آلن جونستون بعد اختطاف ظالم وسافر لمدة أربعة شهور, لدليل قوى على حرص الحكومة ورئيس وزرائها على احترام الصحفيين والحركة الإعلامية. وإن كانت هذه القضية لم تسلم من الغمز واللمز والتعبير المعلول.

سابعاً: إن ما يحدث في الضفة الغربية أمر خطير بحق الصحافة من تهديد لوسائل الإعلام لإجبارها على تشويش صورة قطاع غزة، وحتى لا تنقل ما تقوم به الأجهزة الأمنية بحق كل شيء محترم هناك وحتى تؤثر على الرسالة الإعلامية، ومن اعتداء وتكسير وحرق المكاتب الإعلامية، ومنع الصحف الصادرة في غزة من الطباعة والتوزيع في الضفة، ومن اعتقال الإعلاميين على انتمائهم السياسي. وللأسف هذه المجزرة والمذبحة بحق الصحافة في الضفة الغربية لها صفتها الرسمية، وبقرار رسمي من حكومة فياض ومن قيادة الجهاز الأمني الرسمي هناك.

ثامناً: كنا نتمنى على بعض وسائل الإعلام أن ترى الأمور بموضوعية وأن تصمد أمام الابتزاز والتهديد خير لها من أن تسقط وتفقد بوصلتها ومكانتها وحياديتها. وكنا نتمنى على نقيب الصحفيين في الضفة أن يستيقظ بشكل طبيعي وعادي ، وأن يقف مع زملائه الإعلاميين والمؤسسات التي تعرضت لأبشع أنواع الاعتداء عنده في مدن الضفة، وألا يقف أمام العالم ليشهر بشيء صغير حدث في زقاق من أزقة غزة لا يعلمه ولا يدركه ، إن فاقد الشيء لا يعطيه فهو فاقد لأهلية تمثيل الإعلاميين لأن ولايته منتهية منذ سبع سنوات لذا عليه أن يقل خيراً صدقاً أو يصمت , والذي بيته من زجاج لا يرمي طوباً على بيوت الآخرين.

تاسعاً: هناك أسئلة تدور كثيرة حول دور الحكومة في إيقاف فضائية فلسطين، وبعض الإذاعات المحلية في قطاع غزة. وهنا نؤكد أن هذه المنظومة الإعلامية كانت تابعة للأجهزة الأمنية صاحبة الفلتان الأمني، وكانت تُدار من قبل رموزه لذا حين انهارت الأجهزة الأمنية بالشكل الذي رأيناه

انهارت أدواتها الإعلامية الرسمية والحزبية وتركوا مرافقهم وهربوا وتركوا هذه المؤسسات للأسف خالية أمام الجماهير . وأجرينا اتصالاتنا بعد ذلك خاصة بخصوص الفضائية وتحفظنا على ما بها من أثاث وأجهزة ووضعت عليها الحراسة وطلب من الموظفين الدوام ولكن تلقوا أوامر بعدم الدوام.

ونحن نقول أنه لا مانع لدى الوزارة من بحث هذه القضايا على المستوى السياسي، حيث لا ارتباط بين عمل هذه المؤسسات  بحرية الرأي والتعبير السائدة في قطاع غزة .

عاشرا : نسأل الذين ينقلون صورة سوداوية لقطاع غزة ,هل تسمح هذه السوداوية المزعومة بتوزيع الصحف  اليومية الثلاثة القديمة والتي تكتظ بالمقالات والتقارير والأخبار المهاجمة لحماس ولحكومة تسيير الاعمال ؟!  وهل تسمح بعقد ورش العمل والمؤتمرات في الميادبن والقاعات وتنقل عبر الهواء والتي يتم في مهاجمة حماس وحكومتها كذلك ؟! وهل تسمح باعداد التقارير الكاذبة والمغلوطة والتي تُبث عبر شاشة تلفزيون فلسطين في رام الله ؟! وهل تسمح هذه السوداوية الكاذبة بحرية تنقل الصحفيين مع وفودهم الاجنبية بحرية ؟! وهل تعكس هامشا من التقاء مستمر بين رئيس الوزراء الاستاذ لسماعيل هنية ووفود الإعلاميين المحليين والاجانب و ومؤسسات حقوق الانسان والمجتمع المدني ؟!

حادي عشر: شهد قطاع غزة مؤخرا تشكيل لجنة متخصصة لحماية الصحفيين الضيوف وتوفير لهم الامن والامان مشكلة من وزارة الإعلام ووزارة الخارجية ووزارة ةالداخلية وهي تباشر عملها... وهذا سلوك كان مفقودا ووجوده مؤشر على التطور في النظرة تجاه الصحافة.

ثاني عشر :  نؤكد أنه في الوقت الذي كان يتعرض الصحفيون ومؤسساتهم شبه يومي للاعتداء المعنوي أو المادي , فإننا لم نسجل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أي نوع من هذه الاعتداءات , وإن حدثت بعض الهفوات هنا أو هناك فإننا  نتداركها, ولا يمكن تصنيفها بإعتداء , وهذا مؤشر جديد على ما يتمتع به القطاع من حرية إعلام وصحافة.

 

ثالث عشر : نؤكد على أن ما يقوم به تلفزيون فلسطين في رام الله من بث رسائل مسيئة للشعب الفلسطيني في كافة أماكن  تواجده , لا يخدم القضية  , ويخدش العمل الإعلامي الحر والنزيه

والمحترم... ففي الوقت الذي كانت وسائل الإعلام كلها عاكفة على تغطية مجرزة البريج والمغازي  يوم الحميس الماضي كان تلفزيزن فلسطين مكترثا فقط بتغطية وتصوير وتهويل وتلفيق الروايات حول دوام الموظفييين من عدمه , فهل هذا أولوية وطنية أهم من الدماء المسالة , كذلك لم يكترث كثيرا للتغطية العالمية وغير المسبوقة للإفراج عن الزميل الن جنسون وكأن الأمر لا يعنيه... 

رابع عشر :  ندعو جميع الزملاء الإعلاميين على كافة ألوانهم السياسية إلى العمل وفق أصول المهنة , والتعامل مع الواقع  , ونقل الأحداث بموضوعية وصدق دون إفراط ولا تفريط , ودون إنحياز لطرف على حساب الآخر إلا للحقيقة , وأن نحترم عقول الرأي العام الذي بات اكثر وعيا وفهما لمجريات الأمور . كما ونطالبهم بان ينظموا احوالهم ويعيدوا تشكيل نقابتهم على أسس مهنية وأصول نقابية لخلق نقابة قوية تدافع عن حقوقهم في ظل الأمن والإستقرار الميداني .

خامس عشر : تنهتز وزارة الإعلام فرصة الإصلاح المنشود وتؤكد على ضرورة صياغة المنظومة الإعلامية الفلسطينية  : من النواحي القانونية والمهنية والرؤية والاستراتيجية والخطاب الإعلامي وعلاقة المؤسسات الإعلامية بعضها ببعض...تماما مثلها مثل المنظومة السياسية والامنية المطلوب إعادة صياغتها على أسس سليمة ومهنية.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

د. حسن محمد أبو حشيش

وكيل مساعد وزارة الإعلام

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟