الحقيقة الدولية - غزة-علي البطة
ثمنت سبع أطر إعلامية فلسطينية في قطاع غزة بدعوة الاتحاد الدولي للصحفيين إلى تأجيل انتخابات نقابة الصحفيين الفلسطينيين التي كان مزمع إجراءها في الخامس من شهر فبراير المقبل.
وطالب الصحفي صالح المصري في بيان تلاه نيابة عن الأطر الإعلامية في مؤتمر صحفي عقدته الأطر بمدينة غزة ظهر اليوم السبت اتحاد الصحفيين العرب أن يحذو حذو الاتحاد الدولي وألا يبقى صامتاً إزاء انتهاكات المجلس المنتهي الولاية للقانون والنظام.
وطالب المصري الاتحادين العربي والدولي بالضغط على المجلس لإتباع القانون، حتى لا تصل الأمور إلى نقطة اللاعودة في الساحة الصحفية الفلسطينية.
ودعا الاتحاد الدولي للصحفيين إلى تأجيل انتخابات نقابة الصحفيين الفلسطينيين المقرر عقدها في 5 شباط/ فبراير القادم لفترة قصيرة لكي تكون هناك فرصة لتأسيس آلية مقبولة لدى الجميع تضمن بأن تكون عملية التحضير للمؤتمر العام شفافة وشاملة لجميع الصحفيين وتقود لمؤتمر توحيدي للجسم الصحفي.
وقال المصري : "نحن مع إجراء الانتخابات اليوم قبل الغد، ونطالب مجلس النقابة غير الشرعي إتباع الإجراءات القانونية في تنظيمها"، مشدداً على رفض الكتل بشكل قاطع إجراء الانتخابات بدون إتباع الإجراءات المنصوص عليها في النظام بعد تحديده، وبالتوافق مع الكل المهني.
وأشار إلى أن مجلس النقابة الحالي عمد منذ سنوات طويلة إلى الإعلان عن عقد المؤتمر العام للنقابة، وربما الانتخابات في الخامس من شباط /فبراير المقبل بدون إتباع الإجراءات القانونية السليمة بموجب النظام الداخلي، علماً ألا أحد يعرف هذا النظام بعد أن تحول مع الأيام إلى ما يشبه "السر النووي".
ودعا المصري الفصائل الفلسطينية كافة إلى التدخل الايجابي في حل أزمة النقابة، لا أن تكون جزءًا من المشكلة كما هو حاصل الآن من قبل عدد قليل جداً من هذه الفصائل.
وقال: "سنعمل بكل الطرق والوسائل السلمية وآليات الضغط من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية وشفافة تعبر عن إرادة الصحفيين الفلسطينيين في الضفة والقطاع والقدس المحتلة".
ورفض تحويل مشكلة النقابة إلى مشكلة سياسية، مشيراً إلى أن البعض يحاول بالفعل أن يزج الصحفيين في الخلافات السياسية، لكنه أكد أن هذه المشكلة موجودة منذ أكثر من عشر سنوات وقبل الانقسام الفلسطيني، وإذا تمت انتخابات النقابة على هذا النحو فستزيد من حالة الانقسام.
من جهته أعرب منتدى الإعلاميين الفلسطينيين عن ارتياحه لدعوة الاتحاد الدولي للصحفيين لتأجيل انتخابات نقابة الصحفيين، داعياً لترجمتها عملياً بإجراءات سليمة على الأرض لإنجاح المؤتمر العام للصحفيين الفلسطينيين.
واعتبر المنتدى في بيان له أن بيان الاتحاد الدولي للصحفيين تضمن مواقف منطقية ومهنية وعقلانية تؤكد على متابعته الحثيثة والقريبة للاستعداد لعقد المؤتمر العام لنقابة الصحفيين.
ورأى المنتدى أن موقف كثير من الصحفيين الفلسطينيين يعود إلى وعيهم الكبير و ثقافتهم العالية بمحاولة تغييب أصواتهم لمصالح شخصية ذاتية وفئوية مرفوضة وهم جميعاً ملتفون حول نقابتهم والحفاظ عليها وفقاً لأسس سليمة وقانونية صحيحة.
ورحب المنتدى بدعوة أمين عام الاتحاد الدولي للصحفيين السيد إيدين وايت بتأجيل الانتخابات المزمع عقدها في الخامس من فبراير الجاري ، واعتبره موقفاً مسئولاً يتطلب ترجمة عملية على الأرض من جموع الصحفيين الفلسطينيين .
وقال المنتدى:"إن جميع الصحفيين الفلسطينيين سعداء لقرب عقد مؤتمرهم العام وإجراء الانتخابات التي كانوا يتطلعون أن تكون بترتيبات صحيحة بعيداً عن التجييش والتلاعب والانتهازية السياسية بعد نحو عشر سنوات من التسويف وخطف قرار النقابة !!.
وأكد المنتدى للاتحاد الدولي للصحفيين وقيادته أن عملية التحضير للانتخابات ليس فقط غير واضحة للصحفيين بل وخضعت للتسييس وإجراءات بعيدة عن القانون والعمل الصحفي والنقابي.
وأضاف المنتدى أنه خاطب كل الجهات المعنية لاسيما رئيس وأعضاء مجلس النقابة من أجل إصلاح الأمور وإنجاح المؤتمر العام للصحفيين وانتخاباتهم لكن دون جدوى ضاربين عرض الحائط مواقف كل المؤسسات الإعلامية والأطر الصحفية والنقابية.
وشدد المنتدى على ضرورة وقف أي تدخل سياسي أو حكومي وتحت أي غطاء بانتخابات نقابة الصحفيين، وترك هذا الأمر للصحفيين أنفسهم فقط لترتيب بيتهم الداخلي وتوحيد صفوفهم.
ودعا منتدى الإعلاميين الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب إلى إرسال بعثة عاجلة للوقوف عن كثب على طبيعة ما يجري من إجراءات غير قانونية وغير نقابية استعداداً للانتخابات ومساعدة الصحفيين الفلسطينيين على التوافق و التفاهم خدمة للمصلحة الفلسطينية العامة وخدمة للعمل الصحفي و النقابي.
وأكد منتدى الإعلاميين على أنه مع انتخابات لنقابة الصحفيين اليوم قبل غد، داعياً لإفساح الوقت لترتيب عقد المؤتمر العام لنقابة الصحفيين عبر تأجيل الانتخابات لثلاثة أشهر من أجل القيام بإجراءات نقابية وانتخابية سليمة ونزيهة وشفافة ، تبدأ بعقد اجتماع يضم كل الأطر الصحفية وأعضاء مجلس النقابة للتوافق على آليات إنجاح المؤتمر بإجراءات قانونية ونقابية صحيحة .
وقال صحفيون مستقلون إن الإجراءات المتبعة في انتخابات نقابة الصحفيين التي تستعد لتنظيم انتخاباتها الشهر القادم "لا علاقة لها بالعمل النقابي وتمثل طعنة في ظهر كل الصحفيين الفلسطينيين".
وطالب الصحفيون في بيان لهم الفصائل السياسية بتحمل مسئولياتها وعدم تسييس العمل الصحفي من خلال "توزيع كعكة النقابة على كوتات فصائلية وإعطاء بعضهم رشوة سياسية بمقعد هنا أو هناك ليقبلوا بالصمت على ما يجري".
وقال إنه "ورغم أحقية وزارة الداخلية في كل من رام الله وغزة في متابعة المخالفات القانونية في انتخابات نقابة الصحفيين، لكننا ندعوها إلى عدم التدخل مطلقًا بموضوع نقابة الصحفيين نظراً لحساسية الأمر ومحاولة البعض تصوير الأمر على أنه خلاف سياسي".
وطالب الصحفيون المستقلون في بيانهم أعضاء مجلس النقابة إلى التدخل بصفتهم التنظيمية والنقابية لوقف ما قالت إنه "يحاك ضد الصحفيين لأن النار التي ستشعلها مهزلة الانتخابات ستطال الجميع".
ووجهوا دعوتهم للصحفيين إلى مقاطعة انتخابات النقابة التي ستعقد وفق ما أُعلن يوم الجمعة المقبل.
وأضاف البيان أن الصحفيين المستقلين بريئون من لجنة الطعون المطعون فيها قبل أن تطعن بالآخرين"، داعية اللجنة إلى الاستقالة.

