أخبار » الأخبار الحكومية

رئيس الوزراء: الحصار الظالم وإقامة الجدر سياسة فاشلة لن تنجح في تركيع شعبنا الفلسطيني

14 تشرين أول / فبراير 2010 10:42

غزة – الرأي:

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني د. إسماعيل هنية أن "الحصار وإقامة الجدر حول قطاع غزة سياسة فاشلة لن تنجح في تركيع شعبنا الفلسطيني"، مضيفا خلال تكريمه "جهاز الدفاع المدني" و"الخدمات الطبية العسكرية" و"الإدارة والتنظيم" و"الإمداد والتجهيز" في وزارة الداخلية، بمبنى مجلس الوزراء بمدينة غزة، يوم الاثنين الماضي (8/2/2010م): "إن تصعيد الحصار ومحاصرة قطاع غزة يهدف إلى إسقاط الحكومة وتركيع الشعب الفلسطيني"، مشددًا على أن "إقامة الجدر الفولاذية والإلكترونية والأسمنتية والبحرية حول قطاع غزة؛ يهدف إلى وضعنا في قفص صغير لا بسجن كبير فحسب".

وأضاف رئيس الوزراء: "غزة الآن محاصرة بالجدر من ثلاث جهات: الشمالية والشرقية والجنوبية، والبحر من الجهة الغربية؛ لإجبارها على رفع الراية البيضاء، (..) ولكن مهما فعلوا وأقاموا من جدر فلن نستسلم، وسنواصل الطريق وحمل الأمانة رغم كل التحديات".

وأشاد هنية بجهود وزارة الداخلية في الشقَّيْن المدني والعسكري، مستذكرًا شهداء الوزارة، وعلى رأسهم الشهيد المؤسس للوزارة سعيد صيام.

وذكر د. هنية أن الحكومة التي تقضي عامها الرابع خلال أيام قليلة، استطاعت بفضل الله تحقيق إنجازات ونجاحات لا يستطيع أحد إنكارها ولا إغفالها، خاصة في مجال تحقيق الأمن والاستقرار وسيادة القانون ووقف الفوضى العارمة وانتشار السلاح وإعادة الحقوق لأصحابها من خلال المحاكم والقضاء.

وبيَّن أن الحكومة نجحت في إحداث التغيير الجذري على الصعيد الأمني، موضحًا أن نجاح الأمور الأمنية أوجد الهيبة للقانون والقضاء، والمحافظة على حقوق المواطنين. وقال: "استخدمنا القوة حينما كانت القوة لازمة، وكان ذلك بشكل محدود، وعلاقتنا الثابتة والراسخة مع أبناء شعبنا قائمة على الرحمة والحب والتواصل"، مضيفًا: "جئنا لتخفيف الأعباء والهموم عن أبناء شعبنا".

وأشار هنية إلى أن "هناك عدة أطراف وجهات لا تريد لمشروعنا أن ينجح ويتواصل"، مشددًا على أن "شعبنا الفلسطيني أصيل وأكبر من جلاديه والمتآمرين عليه"، منوها أن "الخيارات النقية لشعبنا مستهدفة، ورغم ذلك التفَّ شعبنا حول هذه الخيارات؛ لأنه رأى وزراء الحكومة وقادة الحركة يستشهدون في سبيل الله ووطنهم، ولم يقدموا تنازلاً واحدًا إلى عدوهم".

وقال رئيس الوزراء: "نحتفل بكم في الذكرى الأولى لحرب "الفرقان"؛ تقديرًا لجهودكم الكبيرة خلال هذه الحرب التي جاءت في ظل اختلال موازين القوى"، لافتًا إلى أن "قطاع غزة تعرَّض خلال الحرب لأكبر حملة جوية يقوم بها الاحتلال ضد شعبنا وأمتنا، ورغم ذلك لملمنا جراحنا وحملنا شهداءنا على أكتافنا، وعدنا لنحمل مسؤولياتنا من جديد لخدمة أبناء شعبنا".

وأكد د. هنية أن الشعب الفلسطيني قادر على مواجهة المستجدات والتحديات بإبداعات وابتكارات جديدة، مشددًا على أن "المستقبل لنا والله لن يخذلنا".

وتمنى أن تشهد المرحلة القادمة عملاً قويًّا وطيبًا على صعيد عمل الحكومة، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من التجربة الحكومية الماضية عن طريق تعزيز النجاحات وتجنب الأخطاء.

وشارك في حفل التكريم الدكتور محمد عوض أمين عام مجلس الوزراء، وفتحي حماد وزير الداخلية، ومصطفى القانوع المستشار الثقافي لرئيس الوزراء، وسامي نوفل المستشار الأمني لوزير الداخلية، واللواء عبد القادر العرابيد مدير "الخدمات الطبية العسكرية"، والعقيد يوسف الزهار قائد "الدفاع المدني"، والعقيد ناصر مصلح مدير عام "التنظيم والإدارة".

من جهته قال وزير الداخلية فتحي حماد: "إن الوزارة تُعِد خطة تطويرية للنهوض بأدائها في شتى المجالات، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل جهودها للمحافظة على الأمن والاستقرار بالقطاع.

وفي نهاية اللقاء كرَّم رئيس الوزراء قادة "الدفاع المدني" و"الخدمات الطبية" و"الإدارة والتنظيم" و"الإمداد والتجهيز" وأركانها في الوزارة، وسلمهم شهادات تقدير.

من جهة أخرى بحث رئيس الوزراء مع وفدٍ من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" عددًا من القضايا حول الوضع السياسي والملفات الأخرى والعلاقات الثنائية.

وقالت الحكومة في بيانٍ صدر عنها مساء الأحد الماضي (7/2/2010م): "إن رئيس الوزراء التقى وفد قيادة الجبهة، وتطرَّق خلال اللقاء إلى المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، وضرورة تكاتف الجهود، والعمل الدءوب من أجل الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية".

وبحث الجانبان موضوع المصالحة الوطنية والسبل والآليات؛ للخروج من العقدة الحالية في مشروع المصالحة والورقة المصرية؛ حيث تمَّ تأكيد أهمية التواصل الدائم بين القوى المختلفة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟