أخبار » بيانات وتصريحات

المكتب الإعلامي الحكومي يرفض الاستغلال السيئ لموضوع جريدة الأيام ويدعو لعدم الكيل بمكيالين

25 آب / فبراير 2008 01:01

المكتب الإعلامي الحكومي

يرفض الاستغلال السيئ لموضوع جريدة الأيام ويدعو لعدم الكيل بمكيالين

 

 

لقد أكدنا أكثر من مرة ولأكثر من جهة محلية ودولية أن الموقف من جريدة الأيام هو حكم قضائي وقانوني ولا علاقة له بالموقف السياسي والمقايضة.

وعلى ذلك تم التوافق والتفاهم مع طرفي الخلاف من التشريعي والأيام، وباتت الخطوة المطلوبة من جريدة الأيام في الاعتذار للمجلس التشريعي ومتابعة الأمر قضائياً، وتم التأكيد من كافة الأطراف على ضرورة أن يبقى الأمر في سياقه القضائي والقانوني وعدم استغلاله سياسياً ضمن المناكفات وضمن الحرب الإعلامية المعلنة.

ولكن وبعد أسبوعين من عدم تحرك الأيام كانت المفاجأة حيث أدخل المناكفون أنفسهم في القضية وجعلوها قضية الوطن، وبدأ البكاء والدموع والقلق على حرية الرأي والتعبير، وأعلن البعض رفضه الاحتلال الحمساوي، والانقلاب، وسلب البلاد ورهنها ... وفجأة وبدون مقدمات تذكروا حرية الرأي والتعبير وأهمية الإعلام ونظموا إعتصاماً في رام الله، ووقفه تضامنية في غزة داخل مقر الصحيفة اليوم الأربعاء، وبالأمس الثلاثاء ونشر بعض الزملاء من الكتاب والصحفيين غالبيتهم من جريدتي الحياة والأيام عريضة تطالب بالسماح للأيام بالدخول.

إن هذه المواقف المسيسة والمتشنجة والوظيفية والضيقة هي تشجيع على الانفلات الإعلامي وتكريس لسياسة الهجوم على الأشخاص والهيئات وازدراء الأديان والمؤسسات ودعم لمخالفة القانون والقضاء من أشخاص من المفترض أنهم موضوعيين، ومنصفين، وقادة رأي.

كما إننا نسجل استغرابنا لما جاء في مقال الزميل توفيق وصفي في عدد الأربعاء الذي يرى بعين واحدة ولم يكلف نفسه أن ينصف الآخرين الذي شوهت صحيفته تاريخهم ونزعت عنهم الشرعية وأخرجتهم من الحلبة الوطنية، وهذا يدلل على مباركة للسياسة الإعلامية الصفراء التي تسيطر على بعض أخبار الصحف تلفظ بها وسائل الإعلام اليوم، الأمر الذي هو متناقضاً مع تشدقات هؤلاء الزملاء في الغرف المغلقة ولقاءات الحوارات.

قد نفهم الوقف السياسي، والراتب، والانتماء الحزبي، والضغط والابتزاز، ولكن هذا لا يبرر ما يحدث من الاستغلال السيئ واللأخلاقي لقضية قضائية بحته، وهذا الموقف يأتي في سياق رفض كل شيء وموقف ورأي يأتي من خارج الجوقة الفكرية والسياسية التي تقف وراء هذا التوتير والتعكير.

كما أنني كنت أتمنى من الموقعين والكتاب والمعتصمين والبكائين على جريدة الأيام ومن قبلها بعض المواقف أن ينظروا لحرية الرأي والتعبير من كل الزوايا، ويقلعوا عن سياسة التفرقة العنصرية وهنا نتساءل أين هذه الاعتصامات من القرار الأمني والسياسي لحكومة فياض بمنع طباعة وتوزيع صحف فلسطين والرسالة والاستقلال ومصادرة ممتلكاتهم.

وأين هم من مداهمة وإغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية وإغلاقها ومصادرة أدواتها.

وأين هم من الضغط على وسائل الإعلام العامة للتأثير على رسالتها وحياديتها.

وأين هم من إغلاق ومطاردة فضائية الأقصى وشن حملة إرهابية ضدها في الميدان وعلى مواقع الإنترنت.

وأين هم من اعتقال العديد من الصحف في كل محافظات الضفة ولدينا الأسماء والكل يعرفهم.

وأين هم من تقديم الصحفيين لمحاكم أمن دولة وهي الظاهرة الأكثر خطورة، وأين هم من فصل خمسة صحفيين من وزارة الإعلام لانتمائهم السياسي.

وأين هم من استمرار سلب قرار نقابة الصحفيين وتعطيلها وحزبيتها، ومن أموال الدعم التي تصل إليها خدمة لعموم الصحفيين ولا يعرف طريقها أحد.

وأين هم من تحويل بعض الصحفيين ومكانتهم الصحفية في قطاع غزة إلى مخبرين سريين يعملون على استغلال دفين وحقير لمهنة الصحافة.

وأين هم من تهديد بعض الصحفيين بالقتل في قطاع غزة من قبل مجموعات سرية تتبع لحركة فتح.

هل هذا كله لا يساوي شيء في ميزان حقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، وموقف قضائي وقانوني بسيط كان بالإمكان حله ودياً قبل اللجوء للقضاء يستحق قيامة القيامة.

نعيد ونكرر أننا لن نسمح بالتغول على الحياة الصحفية، وسنبقى نعمل على تعزيز حرية الرأي والتعبير وفق القانون ولم تكن حرية الرأي والتعبير يوماً من الأيام نشر للفوضى وتعكيراً للأجواء وزرعاً لبذور الفتنة.

 

                                                               د. حسن أبو حشيش

                                                            الوكيل المساعد بوزارة الإعلام

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟