وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » الأخبار العبرية

تصفية الجيل القادم

20 نيسان / فبراير 2010 01:43

يديعوت - بقلم: عينات ميدان، سميدار بيري، رونين بيرغمان

(المضمون: انقضى عصر في عالم الاستخبارات. لم تعد الباروكات والقبعات وما اشبهها من وسائل التنكر كافية لتنكر عملاء الاجهزة الاستخبارية في العالم).

يحبون في أروقة الموساد الحديث عن داني يتوم، رئيس المنظمة سابقا، الذي كان يجب عليه في أحد اسفاره الى الخارج ان يطمس على هويته وتنكر بجمة (باروكة) على رأسه. في مطار بن غوريون التقاه صديق خدم معه في  الجيش ولم يره منذ التسريح، أي منذ 20 سنة. جرى الصديق نحو يتوم المتنكر والمغطى بأذرع مفتوحة. "أهلا داني، ما الذي تفعله هنا؟" سأل وجهد في أن يضيف "لم تتغير حقا" ان جمة الشعر التي زيدت على صلعة يتوم أعادت اليه شيئا من منظر شبابه، لكنها أحرقته في لحظة. يقولون في الموساد انه من حسن الحظ ان هذا حدث في مطار بن غوريون لا في مطار أجنبي.

في دبي، في مقابلة ذلك، لم يعرف احد حقا المغتالين الـ 11 (او الـ 17 كما تزعم "تايمز" اللندنية) لمسؤولي حماس الكبير محمود المبحوح، لكن عدسات تصوير الحراسة المنتشرة في كل ركن التقطت تقريبا كل حركة لهم – منذ لحظة نزولهم، والى تجوالهم في الفنادق وفي مراكز الشراء، والى ان طرقوا باب غرفة المبحوح.

ان الاشخاص في الحلل، وفي ملابس عمال الفندق وفي ملابس التنس، وعلى رؤوسهم القبعات والنظرات واللحى، غطوا على هويتهم بوسائل التنكر المعروفة، واستعملوا هويات مسروقة وجوازات سفر مزيفة. بيد ان عصر التنكر (على الأقل البسيط فيه) وجوازات السفر المزيفة قد اصبح من الماضي، ولا سيما بسبب تقنية التعرف للمقاييس الحيوية.

ان التقنية الجديدة التي تتعرف الاشخاص بحسب خصائص بيولوجية مثل بصمة الاصبع، وشكل العين، وقسمات الوجه وملاحظة الصوت، اصبحت أكثر انتشارا وتسبب صداعا غير بسيط لمنظمات استخبارية في العالم: اصبح كل من يدخل الولايات المتحدة في السنين الاخيرة يجب عليه ان يصور وان يعطي بصمة اصبع، وبدأوا في مطار امستردام قبل نحو من سنتين يصورون العين وفي مطار في كندا يصورون قسمات الوجه بدقة.

ستنتقل اكثر دول العالم حتى 2015 الى طرائق تعرف بالمقاييس الحيوية وجوازات الالكترونية التي اصبحت موجودة في نحو من ثمانين دولة. يجعل في داخل جواز السفر شظية الكترونية، مثل بطاقة الـ SIM في الهاتف الخلوي، توجد فيها تفصيلات شخصية وحيوية مثل بصمة الاصبع، وقسمات الوجه او صورة بؤبؤ العين، وهكذا تصبح المماثلة بين الشخص الموجود في المطار وبين جواز سفره مطلقة تقريبا.

انقضت الايام التي كان يمكن فيها تنفيذ اغتيالات بلا آثار. الحاجة الى اصابة اشخاص في ساحات مغطاة جيدا بسلسلة من الوسائل الالكترونية جعل استعمال سلاح الاغتيالات شديد التعقيد. الاغتيال في فندق، مثلا – وهو ما اعتبر لسنين حلبة سهلة نسبيا – اصبح اغتيالا يترك أكبر قدر من العلامات (والصور).

النظم المتقدمة للتعرف الحيوي (بحسب قسمات الوجه) ستجعل اسفار العملاء السريين الى دول أجنبية كابوسا حقيقيا. لم تعد تكفي قبعة تغطي العينين والصاق شارب. يجب الان الانشغال في المسافة بين الجفنين، وقوة تردد الصوت وما اشبه.

عدسات تصوير في كل زاوية

يتبين من الصور التي نشرت هذا الاسبوع، ان اعضاء الخلية التي ارسلت للمس بالمبحوح اخذت في حسابها وجود عدسات تصوير حراسة داخل الفندق. لكن ليس متيقنا ان من أمر بالاغتيال أخذ في حسابه تصميم شرطة دبي وعنادها.

في آب الماضي جمع الكولونيل ضاحي حلفان، قائد شرطة دبي، عشرات اصحاب الفنادق، ومديري مراكز الشراء ومراكز الجذب للسياح كلهم، وألقى عليهم أمرا بتركيب مئات عدسات تصوير الحراسة. وذلك على أثر عمليتي تصفية تمتا في الامارات هما قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم، التي قطع رأسها على يد مندوب لعشيقها المصري، والاغتيال الوحشي لزعيم المتمردين الشيشان، سوليم يماتييف.

بفضل شبكة عدسات التصوير تلك، وبرغم محاولات التنكر، نجحوا الان في الشرطة المحلية باستعادة تكاد تكون دقيقة لمسار خلية اغتيال المبحوح. تشتمل نتائج التحقيق على معطيات عدسات التصوير ومعطيات اتصال من جميع انحاء المدينة، وتوثيق حركات اعضاء الخلية في كل نقطة مكثوا فيها تقريبا، ومعطيات مكالمات دولية وتسجيل كامل لدخولهم وخروجهم من البلد. استمر عمل تنقيح أفلام الفيدو أياما، ويعد الكولونيل حلفان بأنه يملك مواد تأثيم أخرى. مع ذلك، أكدوا في دبي أن عدسات التصوير لم توثق لحظة دخول المغتالين الغرفة نفسها ولحظات ابطال عمل قفل الغرفة.

بطلب من "يديعوت احرونوت" اجرى هذا  الاسبوع شخصان مكالمات مع رئيس فريق تحقيق دبي. بحسب انطباعهم المتشابه قالوا "يعلم الكولونيل أكثر كثيرا مما يسلم وسائل الاعلام". فهو يشتبه مثلا في ان الاستخبارات السورية هي التي زودت المبحوح بالجواز العراقي الذي دخل دبي بواسطته. ويتابع رجال الكولونيل ايضا التحقيق مع الفلسطينيين اللذين سلما من الاردن ويشتبه في تعاونهما مع افراد الخلية. اعترف كلاهما بأنه كان شرطيا في شرطة حماس في غزة. الاول برتبة رائد، بل انه التقطته عدسات التصوير يجري حديثا مع "بيتر" من فريق الاغتيال.

منذ الان انتقلت الكرة الى يد الانتربول. أبلغت وكالة الانباء الفلسطينية "معا" أمس، عن أن دبي تملك بصمات شبكية أعين المطلوبين، وتنوي نشرها في أنحاء العالم. بحسب التقرير. أخذت بصمة الشبكية في مطار دبي، الذي يملك معدات تكنولوجية متقدمة جدا. ويملك رئيس فريق التحقيق في دبي ايضا قوائم تفصل مواعيد رحلات خروج المغتالين وغاياتهم: فـ "بيتر" طار الى فرانكفورت، وخرج "كوين" و "جيل" الى باريس بعد القتل بساعتين، واستقل ثلاثة الرحلات الجوية الى هونغ كونغ، واثنان الى بانكوك، وواحد الى جنوبي افريقيا، وطار الباقون من قطر وأبو ظبي الى أماكن في اوروبا واختفت آثارهم منذ ذلك الحين.

الحقيقة تحت اللحية

تجاوز غير قليل من أفراد الاستخبارات الكبار الذين سرحوا من الجيش الخطوط ويعملون اليوم في شركات تتطور تقنيات تعرف حيوية. "تنخفض القدرة على الدخول بهوية مستعارة عندما يكون القياس البيولوجي  هو المقرر لا بطاقة مكتوبة"، يبين اللواء (احتياط) اسحاق بن اسرائيل الذي كان رئيس تطوير وسائل القتال والبنية التكنولوجية التحتية في وزارة الدفاع.

"التعرف الحيوي يمكن من دخول بلد اجنبي بهوية مختلقة مرة واحدة فقط. في المرة الثانية عندما يأتي الشخص منصة موظف الهجرة في المطار تكون العناصر الحيوية قد أصبحت موجودة في الخازن، يعطي الشخص بصمات اصبع او تصور قسمات وجهه، ولا يستطيع بعد ان ينكر هويته الحقيقية. ان اغتيالا كما في دبي يحدث مرة كل عدة سنوات، لكن الحرب اليومية هي لمخالفي القانون والارهابيين، الذين سيصعب عليهم التعرف الحيوي كثيرا. لن يستطيعوا الاكتفاء بالتخفي  وراء أدوات تنكر مختلفة".

كان ميشكا بن – دافيد رجل موساد الى ان ترك العمل في 1999، ويكتب منذ ذلك الحين كتبا أبطالها اشخاص في الجهاز. اضطر من أجل احدى مهامه في الخارج أن يطيل لحية طالت وغيرت تماما صورة وجهه، الى حد انه حتى ابنه لم يعرفه. عندما بدأ بن دافيد يتحدث الى ابنه، قال له الولد: "انت تتكلم مثل أبي، لكنك لا تبدو مثل أبي"، وبقي مبلبلا الى ان حلق أبوه لحيته.

ان عميلا سريا يحاول اليوم ان يتنكر بلحية فقط سيلقى مشكلة مشابهة: تقنية تعرف الصوت التي أخذت تدخل في السنين الاخيرة اكثر فاكثر كوسيلة للتحقق من هوية شخص، ستكشف من الفور هل الواقف أمامها يرخص له في الدخول أم لا. مع ذلك ليست الطريقة بلا نقائص. ان الحاجة الى عزل المحيط عن الضجيج في  الخلف تجعل من الصعب احراز مستوى ثقة ودقة لتعرف الصوت.

ان شاي زنداني، وهو شخص من سلاح الجو في ماضيه ومدير عام لشركة "كسلمان لحلول ادارة المخاطرات"، يعمل في التحقق من الهوية بواسطة بطاقة ذكية. "ان كل دخول اليوم في نظام معلومات، في الجيش مثلا، يقتضي التحقق من الهوية بواسطة "بطاقة ذكية". انها بطاقة رقمية تستلزم رمزا، وتوقيعا وتعريفا حيويا احيانا ايضا. قد يكون التعريف الحيوي مفصلا على نحو عجيب، مثل صورة شبكية العين التي تشتمل على بنية الخلايا الدموية الخاصة لكل انسان، وصورة قزحية العين التي تشتمل على اختلافات لون بدرجات مختلفة، وبصمة اصبع وصورة راحة اليد من النوع الموجود اليوم في مطار بن غوريون. تصور راحة اليد في عدد من النقط، وتسجل ثخانة الاصابع وبعد كل اصبع من الاصبع الاخرى، وطول الاصابع وشكل الجلد. تشهد جملة هذه المقاييس على انك انت انت".

اذا كان ركب في مطار دبي نظام قياس حيوي ما، فلا احتمال ان تمكن الجمة (الباروكة)، والنظارات وجواز السفر المزيف لـ "جيل بوليارد"، التي كانت بحسب ما تقوله شرطة دبي نائبة قائد خلية الاغتيال، دخولها الدولة في يوم ما. ان المعطيات الحيوية لها ولرفاقها "أحرقتهم" وهم موسومون في مستودعات معلومات الانتربول.

ومع ذلك كله، وبرغم تقنيات القياس الحيوي المحكمة التي يبني عليها زنداني حراسة نظم المعلومات، هو عالم بالثقوب والاخفاقات الموجودة في كل واحدة من الطرائق. فالالتهابات او الجرح يستطيعان التأثير في دقة القياس الحيوي لراحة اليد مثلا. كذلك يلعب الاحصاء دورا: فلواحد من كل عشرة آلاف شخص توجد البصمة نفسها. اي في اسرائيل التي يعيش فيها سبعة ملايين شخص، يوجد 700 شخص لهم بصمة مشتركة. وقزحية عين واحد من كل مائة الف شخص متماثلة  وهكذا يوجد سبعون اسرائيليا لهم قزحية عين متشابهة، وهم طاقة كامنة لصيادي الهويات.

"المحتالون او المزيفون او افراد الاجهزة السرية سيبحثون في عصر القياس الحيوي في هذه الاماكن بالضبط التي يوجد احتمال لوجود قليل من الازدواجات الموجودة في المخازن"، يزعم زنداني. "ان من يشغل  نفسه بالموضوع عميقا يستطيع الوصول الى مخزن بصمات الاصابع، وأن يقوم بعمل تماس وتعرف اولئك الاشخاص الذين يوجد لهم مزاوجون بالبصمات ويستعمل ذلك لاحتياجاته. في الحقيقة يصعب التعرف الحيوي سرق الهوية اكثر لكنه لا يجعل الامر غير ممكن. لا يحل في العالم الالكتروني عامة استعمال كلمات "غير ممكن". لا يوجد نظام لا يمكن اختراقه. في أجهزة أمن عملها محاربة الارهاب توجد موارد لا تنفد، ويمكن بفضلها الوصول الى كل مخزن قياس حيوي".

يصف موتي غروسمان، نائب المدير العام لتطوير اعمال وتسويق شركة سي – ثرو من روحوفوت، التي تتطور تقنية قياس حيوي لتعرف الوجه من اجل بطاقات ذكية وجوازات سفر الكترونية، يصف نقط ضعف أخرى في التعرف الحيوي: "ان جهاز تعرف الوجه يستعرض قسمات الوجه ويستطيع تعرف تغيرات تطرأ نتاج السن مثلا، لكنه لا يتعرف بيقين يبلغ 100 في المائة عندما يغطى الوجه بنقاب او عندما لا يصوب الشخص نظره الى عدسة التصوير. اذا كان قد أجريت له عملية جراحية تجميلة فان الجهاز لن يتعرفه البتة. هذه نقائص تصبح مزايا عند من يريدون استعمال هويات مسروقة".

الى ذلك لن يعرفك الجهاز اذا كان الوجه في زاوية تزيد على عشرين درجة من عدسة التصوير، او تغيرت قسمات وجه أساسية (سعة الفم، او حجم العينين، او اتساع قناة الأنف – كلها اشياء يمكن تغييرها بواسطة المكياج)، ويوجد خبراء يزعمون انه حتى لو ابتسم المصور ابتسامة كبيرة على نحو كاف. بسبب ذلك مثلا، تحظر دول اوروبا اليوم على مواطنيها الابتسامة في الصور على وثائق رسمية.

في السنين الثلاث الاخيرة نصب خبراء الأمن في أنحاء العالم لانفسهم مهمة اثبات أن جوازات السفر الالكترونية ليست على قدر كاف من الأمن. ففي بريطانيا سرقت آلاف جوازات السفر الفارغة التي احتوت على شظية للتعريف؛ وكان هنالك من نجحوا في الوصول الى مصدر الشظايا في جوازات السفر الالكترونية، وفي اختراق شفرتها وتبين المعلومات المشفرة فيها، ونسخ آخرون معطيات من شظية جواز الالكتروني الى بطاقة ذاكرة عادية او زيفو المعطيات الموجودة فيها وبرهنوا على انه يمكن سرقة هوية بسهولة نسبيا، حتى عندما يكون الحديث عن ذروة التكنولوجيا.

الخوف: تسرب من المستودع

ان "تهديد" اجهزة القياس الحيوي، الذي هو كابوس الارهابيين لكنه كابوس المنظمات الاستخبارية ايضا، ما يزال غير ساري الفعل على نحو تام. بل هو بعيد عن ذلك. برغم وجود مختلف أنواع عناصر القياس الحيوي في أجهزة رقابة الدخول والحدود في انحاء العالم، لا يفهم من ذلك ضمنا انه يمكن متابعة كل مواطن في أي مكان يذهب اليه (فمن أجل ذلك يحتاج أيضا الى نظام متشعب من كاميرات المتابعة وكثير من الاشخاص او تكنولوجيا تعرف الوجه "تنظر" في جميع الصور).

كذلك في الاماكن التي توجد فيها هذه التقنية، يستطيع عملاء الجيل القادم الالتفاف عليها بواحدة من طريقتين: عدم محاولة مغالبة التعرف في الممر الحدودي نفسه، بل الدخول مع وثيقة قانونية، وتغيير الصورة بعد ذلك بحيث لا يمكن بعد الربط بين جوازك القانوني وبين الصورة في عدسات تصوير الحراسة. ان نظم القياس الحيوي التي تقوم على تعرف الوجه قدرتها على التعرف محدودة، وحتى لو صورت بعدسات تصوير منفذ الاغتيال، فلن يمكن بالضرورة الربط بينك وبين جواز السفر الذي دخلت به الدولة وبخاصة اذا لم تبد تشبه ذاتك.

والطريقة الثانية هي احراز وثيقة قانونية منذ البدء. في خلاصة الامر، كل وثيقة تعريف لشخص تقوم على وثيقة هوية قبل ذلك. أي انك اذا أتيت لاستصدار جواز سفر فانك تستصدره على أساس بطاقة هوية اصدرتها على أساس ملحق بطاقة هوية والديك، التي سجلت على أساس بطاقة ميلاد وهكذا دواليك. يعني هذا انه ليس من الواجب تزوير جواز سفر على الخصوص، بل يمكن تزوير البطاقات التي تمكنك من اصدار جواز سفر.

هذا ما فعله مثلا اوريئيل كلمان وايلي كارا اللذين حوكما في 2004 في نيوزيلندا عن محاولة استصدار جواز سفر على أساس وثائق ضحية شلل دماغي كان طريح فراشه (وأصبح واضحا أنه لن يحاول استصدار جواز سفر بنفسه). لولا أن شك أحد الموظفين باللهجة الامريكية لأحد أعضاء الخلية واتصل بوالد المريض لما كان من المعقول ان يتبين شخص ما ذات مرة انه بدأ التنزه في العالم فجأة.

لكن التحدي الكبير هو الذي تقيمه خاصة المعلومات المخزونة في الداخل. ان معارضي الاقامة المتوقعة لمخزن القياس الحيوي في اسرائيل، يتخوفون مثلا من بين جملة ما يتخوفونه من انه قد يهدد قدرة الدولة على استعمال عملاء استخبارات في الخارج. الخوف الكبير هو انه اذا تسربت معلومات حيوية الى دول اجنبية فانه لن تساعد الباروكات والتنكرات بل ولا العمليات الجراحية التجميلية. كل عميل اسرائيلي يترك بصمة اصبعه في محطة تفتيش الحدود الحيوية في انحاء العالم قد يكون آنذاك على خطر الانكشاف.

المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 20/02/2010م

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟