أخبار » الأخبار الحكومية

خطورة سوء استخدام المولدات الكهربائية تستوجب اتباع النشرات الإرشادية لتجنب الكوارث

28 تشرين أول / فبراير 2010 10:36

أزمة الكهرباء تفاقم معاناة أهالي غزة

غزة – خاص الرأي:

كثرت في الآونة الأخيرة الحرائق الناتجة عن سوء الاستخدام السيئ من قبل المواطنين لوسائل الإنارة البديلة، بسبب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي إثر منع سلطات الاحتلال الإسرائيلية دخول السولار الصناعي لقطاع غزة، الأمر الذي أوقع أضراراً بشرية ومادية كبيرة.

وأعلن جهاز الدفاع المدني عبر وسائل الإعلام المختلفة عن خطورة سوء استخدام المولدات الكهربائية التي تدفقت إلى قطاع غزة خلال العامين الماضيين، وبات اقتناؤها بشكل كبير في صفوف سكان قطاع غزة بدون رقابة، كما أصدر العديد من النشرات الإرشادية التي تحذر من تخزين جالونات الوقود داخل المنازل أو المباني السكنية أو المؤسسات.

وبين الدفاع المدني أن الحرائق في قطاع غزة والأحداث الناجمة عن انفجار المولدات الكهربائية وسوء تخزين الوقود ارتفع منذ بداية العام الحالي 2010م، وذكر في تقرير يوثق فيه الأحداث التي تعاملت معها طواقمه في محافظات قطاع غزة، أن عدد الحرائق بلغت خلال الفترة من 1/1/2010م وحتى 20/2/2010م أكثر من (215) حادثة حريق.

إجرام ضد الإنسانية

من جانبه، أرجع العقيد يوسف الزهار مدير عام الدفاع المدني سبب كثرة تلك الحرائق إلى الحصار المفروض على سكان قطاع غزة، وقال في تصريحات خاصة لـ"الرأي": "للأسف في الوقت الذي يعقد فيه المنافقون في العالم من مؤسسات حقوق الإنسان بل ومؤسسات حقوق المخلوقات الأدنى من الإنسان المؤتمرات واللقاءات، نجدهم جميعا بما فيهم بنو العرب والإسلام يقفون صامتون صمت المغشي عليه عندما يتعلق الأمر بأكثر من مليون ونصف نفس إنسانية تعيش في قطاع غزة".

وأضاف أن هذا الإجرام ضد الإنسانية فرض على أبناء قطاع غزة البحث عن بدائل في كل المجالات، خاصة بعد مؤامرة رئيس حكومة رام الله سلام فياض المتمثلة في قتل أبناء غزة بقطع التيار الكهربائي من خلال سرقة الأموال المخصصة لتزويد محطة توليد الكهرباء، الأمر الذي أوجد ظاهرة المولدات الكهربائية والتي تسببت في وقوع العشرات من الضحايا الذي هم شهداء معركة تحدي الحصار، لافتا إلى أن هذا العدد الكبير من الضحايا إنما يدلل عن حجم المأساة والأثر السلبي لهذا الحصار الجائر.

وبين العقيد الزهار أن كثرة الحرائق الناتجة عن سوء استخدام المولدات الكهربائية يرجع للعديد من الأسباب وأهمها: تزويد المولدات بالبنزين أثناء عملها، وعدم التأكد من تجفيف المولد من آثار البنزين بعد ملئه بالوقود، واستخدام الشمع أو الولاعات لمعرفة منسوب كمية البنزين داخل خزان المولد.

وأضاف في سرده للأخطاء الشائعة عند استخدام المولدات: كذلك التحميل الزائد على المولد، واستخدام شبكة أسلاك غير قادرة على طاقة الأحمال، واستخدام المولد لفترات طويلة مما يؤدي إلى احتراق الأجزاء الداخلية، وتخزين البنزين بجوار المولدات خاصة أثناء دورانها، مشددا على ضرورة تجنب الوقوع في هذه الأخطاء حتى لا تتحول غزة إلى حقل من الألغام التي تنتظر أي شرارة للانفجار.

نقص في المعدات

وأضاف أن الدفاع المدني في قطاع غزة يعاني من نقص في سياراته ومعداته وفي وسائل الإطفاء التي يستخدمها في إطفاء الحرائق، مما أثر على قدرة طواقم الدفاع المدني في تغطية مهامها وخاصة خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في ديسمبر قبل الماضي، لاسيما وأنه تم استهداف أكثر من ثلث مقدرات الجهاز في اليوم الأول من الحرب.

في السياق ذاته، أكد الزهار أن الدفاع المدني يحاول إيجاد البدائل لتأدية مهامه بإيجابية من عمليات إنقاذ وإطفاء، وأوضح أن هناك دراسات تقوم بها إدارة الجهاز من أجل توفير المعدات المطلوبة والتي أعاق الحصار وصولها لغزة، مشيرا إلى وجود قسم خاص يعمل على إعادة صيانة وإصلاح المعدات الهالكة.

ولفت إلى أنه تم تحويل أداء سيارة إطفاء (موديل 1988م) إلى سيارة إطفاء وإنقاذ، كما تم إصلاح العديد من المعدات التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في حربه الأخيرة على قطاع غزة، مضيفا أنه تم أيضاً إصلاح مئات الأمتار من خراطيم المياه وبأحجام مختلفة، وأكثر من (15) جهاز تنفس (قناع) والتي يتم استخدامها في حالات الإنقاذ خاصة في الحرائق المرتفعة والأماكن المغلقة التي يحتجز فيها مواطنون، كما تم إصلاح العديد من المعدات والآلات الصغيرة التي تعتبر من أهم ما يلزم لعمل طواقم الدفاع المدني.

استعدادات للطوارئ

وفي ذات السياق أكد الزهار مواصلة استعدادات جهازه للتعامل مع أي كوارث أو حرائق تحدث نتيجة استمرار تساقط الأمطار وانقطاع التيار الكهربائي على القطاع، وأضاف: "لدينا استعدادات لمواجهة أي طارئ في القطاع، حيث رفعنا درجة الجاهزية والاستعداد من 25% إلى 50% خاصة مع تعرض القطاع لمنخفض جوي".

وأوضح أن طواقم الدفاع تعاملت الجمعة مع 27 أسرة غمرت المياه منازلهم في مناطق مختلفة في غزة والشمال دون وقوع أي خسائر في الأرواح، سوى أضرار مادية فقط.

وأشار الزهار إلى أنه تم نهاية العام الماضي تدريب 12000 متدرب ومتدربة من جميع شرائح المجتمع بينهم 4000 امرأة على كيفية التعامل مع الحرائق والكوارث المنزلية وغيرها، مبيناً أنه تم من خلال تلك الدورات إعداد 40 مدربة دفاع مدني.

وشدد على أن دائرة العلاقات العامة في الدفاع المدني تبذل جهوداً كبيرة من أجل توعية المواطنين حول استخدام المولدات الكهربائية وكيفية التعامل معها، وكذلك إعطاء دورات توعية في المساجد والمدارس.

ولفت إلى إعداد خطة جديدة تتضمن تأهيل كافة طواقم الدفاع المدني في القطاع، وتدريب عدد آخر من أبناء الشعب الفلسطيني، مبيناً أن طواقم الدفاع تعاملت الشهر الماضي مع 27 حريقاً سقط خلالها عدد من الضحايا.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟