بيان صحفي صادر عن المجلس التشريعي الفلسطيني
حول نية رئيس الوزراء البريطاني إدخال تعديلات دستورية لحماية مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم البريطانية
فوجئت رئاسة المجلس التشريعي بموقف رئيس الوزراء البريطاني "غولدن براون" الذي عبر عنه من خلال مقال نشرته اليوم صحيفة "الديلي تليغراف" البريطانية، وأكد فيه نيته إرسال رسالة للبرلمان البريطاني يدعوه فيها إلى إدخال تعديلات دستورية تقيّد عمل القضاء البريطاني إزاء الدعاوى المرفوعة ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين.
ويأتي ذلك على خلفية الدعاوى القانونية التي تم رفعها ضد مجرمة الحرب الصهيونية تسيفي ليفني أمام المحاكم البريطانية قبل عدة أسابيع.
إننا في رئاسة المجلس التشريعي إذ ندين هذا التوجه البريطاني الرسمي الذي يخالف منطوق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لنؤكد على ما يلي:
أولا: إن هذا التوجه الذي يبتغي رئيس الوزراء البريطاني الشروع فيه قريبا يفتقر إلى أي مبرر قانوني أو سياسي أو إنساني أو أخلاقي، ويشكل تشجيعا مباشرا لمجرمي الحرب الصهاينة للتمادي في جرائمهم بحق شعبنا.
ثانيا: إن التوجه البريطاني الرسمي الجديد نحو حماية مجرمي الحرب الصهاينة يقدح –فيما لو تم- في مصداقية العدالة البريطانية، ويظهر زيف الشعارات الكبرى التي تحملها بريطانيا حول نشر وتطبيق مبادئ الديمقراطية والحرص على حقوق الإنسان في العالم.
ثالثا: إن هذا التوجه يعبر عن انحطاط سياسي وانحدار قيمي وسقوط إنساني كونه يعلي من شأن المصالح السياسية القذرة على حساب آلام ومعاناة ودماء وأشلاء مئات الضحايا الأبرياء من أبناء شعبنا الذين سقطوا بفعل الإجرام والإرهاب الصهيوني إبان الحرب الصهيونية الأخيرة التي حاولت فيها حكومة الاحتلال وجيشها المجرم سحق شعبنا في قطاع غزة بوساطة ترسانة حربية هائلة فاقت كل التصورات.
رابعا: ندعو البرلمان البريطاني إلى رفض التعديلات التي ينوي رئيس الوزراء البريطاني التقدم بها، والانسجام مع مبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وعدم تغليب الاعتبارات السياسية العفنة على القيم والمبادئ القانونية والإنسانية الناصعة.
خامسا: ندعو المنظمات والمؤسسات الحقوقية البريطانية والجاليات العربية والإسلامية في بريطانيا إلى التحرك العاجل من أجل حشد موقف سياسي وبرلماني بريطاني مضاد قادر على كبح نوايا رئيس الوزراء "براون" ووأدها في مهدها.
د. أحمد بحر
النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

