غزة – الرأي:
ناشدت وزارة الحكم المحلي ورؤساء بلديات قطاع غزة جميع الجهات المعنية عربية وأجنبية التحرك الجميع بفك الحصار الجائر ، مطالبين الاتحاد الأوروبي بتحويل أموال الوقود بشكل مباشر للشركة الموردة للوقود لصالح محطة توليد كهرباء قطاع غزة لضمان وصول الكميات الضرورية والكافية لتشغيل المحطة بشكل كامل وعودتها إلى الوضع الطبيعي لتفادى المخاطر السابقة وانعكاساتها خاصة على المياه والصرف الصحي وحياة المواطنين.
وبين هؤلاء في مؤتمر صحفي عقدوه في مدينة غزة أن انقطاع التيار الكهربائي دفع الكثير إلى استخدام المولدات الكهربائية التي تسببت في كوارث مؤسفة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين وسممت الأجواء بعوادمها.
ووجهوا الدعوة لرؤساء البلديات ومسئولي النقابات والهيئات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان لزيارة قطاع غزة للاطلاع بشكل مباشر على وضع بلديات القطاع وآثار الحصار وحجم الكارثة الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي ، مؤكدين على أن البلديات ستستمر في أداء خدماتها دون توقف على الرغم كل هذه الصعوبات.
وقال رؤساء البلديات في مؤتمرهم الصحفي: "إن الحصار كلمة صعبة بكل معانيها فهي الظلم بعينه من القريب ومن البعيد، فلو سألت عنها لأخبرتك شوارع القطاع بما تعانيه من شرها وما آلت إليه الأوضاع فبسببه مات المئات من المرضى الذين لم يسمح لهم بالعلاج خارج القطاع ونعيش أغلب يومنا في ظلام حتى أن شاطئ البحر الذي يعتبر المتنفس الوحيد للأهالي غزة أصبح ملوثا وذلك لفتح مياه الصرف الصحي دون معالجتها لعدم وجود كهرباء أو توفر وقود أو قطع غيار للمولدات لمحاطات المعالجة".
وأضافوا: "ولذلك قرر رؤساء بلديات قطاع غزة بالكامل اتخاذ موقف واضح من هذا الظلم الواقع على أبناء المحافظات الجنوبية من خلال بيان صحفي خرجوا به للعالم من أجل وضعه في صورة الدمار الذي سببته الحرب الأخيرة والحصار الجائر على كل مناحي الحياة في قطاع غزة".
وأوضحوا أن بلديات قطاع غزة ترزح تحت حصار ظالم زاد عن أربعة أعوام واجهت فيها أقصى الظروف وأصعبها وتوالت عليها الأزمات بشكل متواصل لانقطاع التيار الكهربائي ومنع إدخال المواد والوقود وتدمير البنية التحتية وحجب المشاريع والاجتياحات الإسرائيلية المتعاقدة وتردى الوضع الاقتصادي وانعكاساته المالية على البلديات.
وبينوا أن "هذه الأزمات والظروف الصعبة أثرت سلبا وبشكل كبير على عمل البلديات، فتدنى أداؤها وقلت خدماتها إلى حد كبير وعملت البلديات بإمكانيتها الضئيلة وآليتها المهترئة وبسواعد عمالها وموظفيها الذين صبروا وصمدوا وأصروا على القيام بواجبهم رغم تعرض الكثير منهم للاعتداءات الصهيونية ".
وأضافوا: "كنا نتوقع من الهيئات الدولية والعالمية خاصة زملائنا رؤساء البلديات وقفة شجاعة معنا ومد يد المساعدة لنا ولبلديتنا، لكنا تركنا نعيش الحصار والأزمة دون عون أو مساعدة"، مشيرين إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر وزادت تلك المشكلة، موضحين أن البلديات أصبحت في وضع خطير أحدث شللا كبيرا في جميع مناحي الحياة المؤسساتية والخدماتية والتي تعتمد على الكهرباء اعتمادا رئيسيا.
وقالوا: "إن الأخطر من ذلك أن انقطاع التيار الكهربائي تسبب في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وتكدسها في أحواض ضخمة تهدد حياة الآلاف من السكان وسريان كميات كبيرة في الشوارع والطرقات مما اضطر البلديات إلى تحويل كميات كبيرة منها نحو الشواطئ وقد تتضاعف هذه الكميات خاصة مع قرب فصل الصيف الذي تزداد فيه الحاجة إلى المياه ويزداد حجم مياه الصرف الصحي مما يشكل تهديدا كبيرا للحياة ويتسبب في تلوث البيئة والشواطئ وانتشار الأوبئة ويساهم في زيادة عدد الوفيات والإصابات بالأمراض الخطيرة والمزمنة أو إحصائيات وزارة الصحة تنذر بالخطر".

