بيان صحفي صادر عن رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني
ندعو شعبنا بكافة قواه وشرائحه إلى النفير العام لإنقاذ المسجد الأقصى والمقدسات، ونحذر حكومة الاحتلال من إشعال فتيل الحرب في المنطقة
يوما بعد يوم تثبت حكومة الاحتلال مدى التصاقها بقيم وسياسات الظلم والبغي والإرهاب، وتقدم الدليل تلو الدليل على طبيعة مخططاتها العدوانية لاستباحة مقدساتنا الإسلامية، فها هي اليوم ترعى رسميا افتتاح كنيس الخراب اليهودي بجوار المسجد الأقصى المبارك دون أن تقيم وزنا لكل القيم والأعراف الأخلاقية والحقوق الفلسطينية والقوانين الإنسانية والدولية، ودون أن تعير اهتماما لمشاعر ما يزيد عن مليار ونصف المليار مسلم في شتى أرجاء المعمورة.
إننا في رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني إذ نقرع ناقوس الخطر الكبير، ونشعل الأضواء الحمراء أمام شعوبنا العربية والإسلامية وأمام العالم أجمع إزاء ضخامة الهجمة الصهيونية التي تستهدف مقدساتنا الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، لنؤكد على ما يلي:
أولا: نحذر حكومة الاحتلال من تداعيات مخططاتها العدوانية وسياساتها الإرهابية بحق المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، التي تبلغ اليوم عبر افتتاحها كنيس الخراب المشؤوم ذروة غير مسبوقة، فالواضح أن الصهاينة يستهدفون إشعال فتيل الحرب ويجرّون المنطقة برمتها إلى أتون انفجارات شاملة في ظل تواطؤ إقليمي ودولي سافر، مؤكدين أن هذه الحرب سيكتوي بها الصهاينة قبل أي أحد آخر، وأنها ستشكل وبالا على المشروع الصهيوني برمته الذي يستهدف ضرب الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي، وإثارة القلاقل والحروب هنا وهناك دون أي اعتبار للقيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية والقوانين الدولية.
ثانيا: ندعو شعبنا الفلسطيني بكافة قواه وشرائحه إلى النفير العام اليوم من أجل مواجهة وإحباط الهجمة الصهيونية وإنقاذ المسجد الأقصى وسائر المقدسات من التغول الصهيوني الخطير، ولسنا في وارد الشك مطلقا أن افتتاح كنيس الخراب اليوم يشكل أولى خطوات استهداف المسجد الأقصى على طريق التقسيم والضمّ والتهويد وفقا للمخطط الصهيوني المعروف الذي يستحثّه الصهاينة منذ وقت بعيد، مما يتطلب القيام بهبة شعبية فلسطينية عارمة تضع حدا لكل المخططات الصهيونية وتعيد الاعتبار لمقدساتنا الإسلامية التي أضحت كلأ مباحا وهدفا مباشرا للسياسة الصهيونية الرسمية.
ثالثا: لقد بُحتّ أصواتنا في إطار مناشداتنا للأنظمة والقيادات العربية والإسلامية الرسمية لاتخاذ خطوات فاعلة وإجراءات ضاغطة والعمل على تحمل مسؤولياتهم التاريخية والقومية والدينية في وجه العربدة الصهيونية التي تجتاح الأرض والمقدسات الفلسطينية، ونحن نجدد اليوم دعوتنا لكافة الدول العربية والإسلامية بضرورة اتخاذ مواقف شجاعة ومسؤولة قبل فوات الأوان، وعلى رأسها سحب مبادرة السلام العربية، وحثّ الجامعة العربية على رفع الغطاء العربي عن المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني وإلغاء قرارها الأخير بمنح مسيرة المفاوضات أربعة أشهر، وتبني برنامج عملي في وجه الاستخفاف الصهيوني للأمة العربية والإسلامية، ومواجهة الصلف والعربدة الصهيونية عبر آليات حقيقية ضاغطة تعيد للأمة عزتها وكرامتها وتحمي أرضها ومقدساتها التي تتعرض للاستباحة والاستهداف والتهويد الصهيوني بشكل غير مسبوق.
رابعا: ندعو المجتمع الدولي وكافة المؤسسات الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة، للانعقاد العاجل لبحث وإدانة الانتهاكات الصهيونية الخطيرة الراهنة، وتشكيل لجان تحقيق فورية في الجرائم الصهيونية التي تتواصل تترى بحق الأرض والمقدسات الفلسطينية، مؤكدين على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته كاملة في صدّ وكبح الإرهاب الصهيوني الذي يمتهن القوانين الدولية والقوانين الدولية والإنسانية، بل ويبدي أبشع صور الاستفزاز والاستخفاف بالمواقف الدولية الرافضة لاستمرار جرائمه وممارساته العدوانية.
د. أحمد بحر
النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

