القدس المحتلة - صفا
قال نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل الشيخ كمال الخطيب :" إن هبة المقدسيين التي انطلقت منذ فجر الثلاثاء حالت دون تمكن المستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى كما كان مقرر".
وأكد الخطيب – الذي تعرض للضرب من قبل شرطة الاحتلال خلال تواجده في حي الصوانة القريب من البلدة القديمة- أن اعتداءات الاحتلال وأساليب القمع التي تستخدمها لمنع الفلسطينيين من حماية مسجدهم لن تجدي نفعا.
واندلعت صباح اليوم مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال التي تجمعت بشكل كبير في مدينة القدس والشبان المقدسيين على حاجز قلنديا وفي مخيم شعفاط وبلدة العيسوية وواد الجوز وأحياء أخرى في القدس المحتلة.
وعدّ الخطيب في تصريح لـ"صفا" أن ما يجري في القدس صورة مشرفة ورسالة واضحة للاحتلال وجماعته الاستيطانية بأن ما يخططون له على حساب الأقصى لن يكون.
وتابع "هذه الاعتداءات لن تزيدنا سوى إصرارا على الثبات في الأقصى، وعدم التفريط بحبة تراب من مدينتنا المقدسة".
واستهجن الخطيب حالة الصمت العربي والإسلامي تجاه المسجد الأقصى المبارك، مشددا على أن بناء هذا الكنيس "الخراب" ما كان لولا التخاذل العربي والإسلامي.
وأضاف "أقول لكل من تجري في عروقه دماء الإسلام:"إن كانت القدس ومسرى نبيكم عزيز عليكم، فمن العار أن تتركوها تنزف وتستباح من الاحتلال وأنتم صامتون".
المرابطون يحيطون بالأقصى
من جهته، أكد الناطق باسم الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل زاهي نجيدات أن مئات المرابطين يحيطون بالبلدة القديمة في محاولة لإفشال المخططات الإسرائيلية بعزل المسجد الأقصى وتنفيذ مخططاتها التهويدية.
وقال نجيدات في تصريح صحفي الثلاثاء من مكان تجمع مئات المرابطين في وادي الجوز قرب البلدة القديمة: إن "قوات الاحتلال ومنذ ساعات الفجر حاولت منع مئات الحافلات والسيارات الخاصة التي سعت للوصول إلى القدس تلبية لنداء النفير إلى الأقصى، إلا أن إعدادا كبيرة تمكنت من الوصول".
واعتدت شرطة الاحتلال في القدس على المرابطين في محيط البلدة القديمة منذ ساعات فجر اليوم حين حاول مئات المصلين الدخول إلى الأقصى للصلاة فيه، فيما لم تسمح إلا لمن تجاوزت أعمارهم 50 عاما بالدخول.
وأكد نجيدات أن شرطة الاحتلال التي انتشرت بالآلاف ورفعت حالة التأهب إلى أقصاها حولت البلدة القديمة والمسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية لم تشهدها المدينة من سنوات طويلة.
وأضاف "من الواضح أن هذه الإجراءات العسكرية تهدف إلى الاستفراد الإسرائيلي بالمسجد الأقصى، وهو ما لم يسمح به أهالي المدينة ومئات المرابطين معهم".

