بيان صحفي صادر عن رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني
ندين عودة السلطة إلى المفاوضات، وزيارة كي مون شكلية، وموقف الإدارة الأمريكية يحترف الخداع والتضليل
تابعت رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني زيارة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لقطاع غزة اليوم، في ذات الوقت الذي بدأ فيه المبعوث الأمريكي جورج ميتشل جولة جديدة في إطار مسيرة العبث اللامتناهية التي تستهدف تدجين شعبنا وأمتنا وطمس حقوقنا المشروعة في أرضنا ومقدساتنا على إيقاع الأنباء التي تحدثت عن موافقة السلطة الفلسطينية في رام الله على العودة إلى طاولة المفاوضات غير المباشرة.
إن رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني إذ تدين عودة سلطة رام الله إلى المفاوضات، ومحاولات ميتشل لتطويع الموقف الفلسطيني لجهة الاستسلام الكامل للإرادة الصهيونية والأمريكية، وتستغرب المواقف الضعيفة للأمين العام للأمم المتحدة، لتؤكد على ما يلي:
أولا: إن تراجع سلطة رام الله مجددا عن مواقفها لجهة القبول باستئناف المفاوضات غير المباشرة من جديد في ظل الاستباحة الصهيونية للأرض والمقدسات، يشكل انتكاسة وطنية خطيرة، واستخفافا سافرا بمشاعر أبناء شعبنا وأمتنا، وتجاوزا فاضحا لكل القيم الوطنية والأخلاقية، مؤكدين أن استمرار السيد محمود عباس وسلطة رام الله في العبث بحقوقنا وقضيتنا من شأنه أن يقود الوضع الفلسطيني برمته إلى الكارثة المحققة عما قريب، ويفتح شهية الاحتلال نحو مزيد من التغول الهمجي بحق أرضنا وقدسنا ومقدساتنا، مما يتطلب رفض استئناف المفاوضات تحت أي مسمى كان، والعودة إلى أحضان شعبنا الفلسطيني والدوران مع ثوابته وحقوقه الوطنية، ورفع القبضة الحديدية عن المقاومة في الضفة الغربية، وعدم التعرض لفعاليات التضامن مع القدس والمقدسات على أرض الضفة الغربية.
ثانيا: إن زيارة ميتشل تهدف إلى سحق الموقف الفلسطيني الرسمي بشكل تام، وإخضاعه بشكل كامل للأجندة الأمريكية والصهيونية، وخصوصا في ظل مباركة الإدارة الأمريكية للإجراءات الصهيونية الأخيرة، وخصوصا بشأن افتتاح كنيس "الخراب" وتقبل تكثيف البناء في القدس، والاعتراض فقط على توقيت الإعلان عنها فحسب، مؤكدين أن الموقف الأمريكي إزاء الاستيطان الصهيوني المتعاظم لا ينطلي على أصغر من أبناء شعبنا وأمتنا ما دام قاصرا على الجانب الإعلامي الذي يضعه في دائرة الاستهلاك السياسي فحسب، واحتراف الخداع والتضليل المنهجي، ولن يكون مقبولا بحده الأدنى إلا إذا انتقل خطوة حقيقية من خلال اتخاذ مواقف سياسية صريحة تتضمن إرساء آليات ضاغطة وملزمة لإجبار حكومة الاحتلال على التراجع عن مخططاتها العدوانية التي تتوالى تترى بحق القدس والأقصى وسائر المقدسات.
ثالثا: إن زيارة بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة كانت دون التوقعات بكثير، وأقرب ما تكون إلى الشكلية منها إلى تلمس الاحتياجات الحقيقية التي يفترض أن تضطلع بها الأمم المتحدة في ظل الحصار المضروب على غزة منذ أربعة أعوام، مؤكدين أن موقع مؤسسة الأمم المتحدة بحاجة إلى ترميم سياسي ومعنوي وأخلاقي في ظل الدور الباهت لمؤسساتها وشخوص القائمين عليها، وتقصيرها الواضح بصدد تحمل مسئولياتها إزاء الكارثة الإنسانية التي تتفاعل في قطاع غزة.
د. أحمد بحر
النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

