غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
استنكر وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر اقتحام جماعات يهودية متطرفة في ساعات الصباح للمسجد الأقصى المبارك من بوابة المغاربة وسط حراسة مشددة من عناصر شرطة الاحتلال الصهيونية، مبينا خلال مطالعته أن الاقتحامات تتم على شكل مجموعات مُصغّرة و لكنها بشكل مكثف،حيث تقوم هذه الجماعات بالتجوال في باحات الأقصى وساحاته ومرافقه المتعددة وخاصة في المنطقة المعروفة باسم "الحُرش" القريبة من البوابة الذهبية الثلاثية المغلقة.
وأبدى الوزير قلقه وتخوفه من أن تكون هذه الاقتحامات مقدمة لاقتحامات أوسع في الأيام القادمة في ظل تصاعُد الدعوات من قادة الجماعات اليهودية المتطرفة لأنصارها للمشاركة في احتفالات ما سمّته "ذبح القرابين" في عيد الفصح العبري في باحات الأقصى المبارك،داعياً المقدسيين من المرابطين و حراس المسجد الأقصى إلى حماية الأقصى من غدر ودنس المحتل الغاصب والتصدي له بكل ما أوتوا من قوة في ظل هجماته المتصاعدة حتى هذه اللحظة.
وكشف الوزير عن إعلان سلطات الاحتلال أنها ستفرض إغلاقا شاملا على مدينة القدس المحتلة، ابتداءً من منتصف الليل، وذلك عشية "عيد الفصح" العبري، الذي يبدأ مساء غد ويستمر لمدة أسبوع.
ولفت إلى أن هذه الجماعات ستفرض هذا الإغلاق بناء على تعليماتٍ من وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك، منوهاً إلى انه سيتم فرض إجراءات أمنية مُشددة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس المحتلة، وانتشار مكثف لعناصر شرطة وحرس حدود الاحتلال في الشوارع الرئيسية في المدينة وعلى بوابات البلدة القديمة وشوارعها وأحيائها ، إضافة إلى انه سيتم تعزيز تواجدهم العسكري والشرطي في باحة البراق أيضا.
وأوضح أن سلطات الاحتلال كانت قد وضعت خطة لانتشار المئات من عناصر شرطتها ووحداتها الخاصة وحرس حدودها في مناطق مختلفة من مدينة القدس، وخاصةً في محيط المسجد الأقصى.
وبين أن الجماعات والمنظمات والمؤسسات اليهودية المتطرفة أعلنت صراحة عزمها "ذبح وتقديم قرابين عيد الفصح" في باحات المسجد الأقصى؛ مشيراً إلى أن هذا الأمر سيؤدي إلى تفجّر الأوضاع في أرجاء المنطقة وليس في مدينة القدس وحدها.
وحذر الوزير من مساعي الصهاينة القاضية بهدم نحو20 ألف بيتاً فلسطينياً مقدسياً في أحياء القدس المختلفة، لافتاً إلى أن محكمة الاحتلال الصهيونية قد أقرت ذلك بعد أن تعرضت هذه المنازل لمخالفات بناء خلال السنوات العشر الأخيرة.
وأشار إلى أن محكمة الاحتلال تلزم أصحاب المنازل بالحصول على رخص بناء من بلدية الاحتلال في القدس خلال عام قابلة للتجديد، منوهاً إلى أن هذا الإلزام يكسر شوكة المواطنين المقدسيين و أصحاب هذه المنازل لغياب المخططات الهيكلية للمناطق التي بنيت فيها هذه المنازل، كون القوانين والتعليمات تتغير بين الحين والآخر وفق ما تقره وتفرضه كل من المحاكم الصهيونية و بلديتهم غير المشروعة.
ولفت أبو شعر إلى أن هذا المخطط يحمل المواطن المقدسي مصاريف مالية ضخمة تشمل تكاليف البناء ورخص البناء وأجرة المهندسين والمحامين إضافة إلى قيمة مخالفات البناء التي تفرضها المحاكم، مشدداً على ضرورة عدم الإنصات إلى مثل هذه الادعاءات الكاذبة والمؤامرات الفاشية، بدعوة منه إلى المقدسيين إلى التصدي لهؤلاء المحتلين الغاصبين الذين ليس لهم حق في فلسطين بأكملها فكيف يكون لهم حق في منازلكم؟!.

