أخبار » الأخبار الحكومية

وزير الأوقاف :السيطرة الصهيونية الكاملة على فلسطين تمزيق لخارطتها‏

30 تشرين ثاني / مارس 2010 12:52

غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:

كشف وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر عن حجم السيطرة الصهيونية الكاملة على الأراضي الفلسطينية وفي مقدمتها مدينة القدس، معتبراً هذه السيطرة الصهيونية تأتي تمزيقاً صارخاً للخارطة الفلسطينية ، حيث أكد خلال مطالعته أن 85%  من أراضي فلسطين التاريخية تقع تحت السيطرة والغطرسة الصهيونية ، إضافةً إلى 55% من المستوطنين واليهود في الضفة الغربية المحتلة يسكنون مدينة القدس.

وأشار الوزير إلى أن 555 ألف دونماً من مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين جدار الضم والتوسع والخط الأخضر تقع ضمن سياسته التوسعية المستمرة، منوها إلى أن الاحتلال الصهيوني صادر مئات الآلاف من الدونمات من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة لإقامة جدار الفصل العنصري،

وقال :"لقد بلغت مساحة الأراضي الفلسطينية المعزولة والمحاصرة بين الجدار والخط الأخضر باستثناء  الجزء المتبقي من محافظة القدس الذي ضمته إسرائيل عنوة يوم احتلالها للضفة الغربية المحتلة في عام 1967م ، حوالي 555 كم2 بما يعادل 9.8% من مساحة الضفة الغربية".

وأضاف بان المساحة الواقعة شرقي الجدار والمحاطة بجدار جزئي أو كامل تبلغ حوالي 191.0 كم2  قرابة  3.4% من مساحة الضفة الغربية، مبيناً أن هناك حوالي 29% من مساحة الضفة الغربية المحتلة، مفروضة قيود على استخدامها في منطقة الأغوار، إضافة إلى 3.5% من مساحة الضفة الغربية تمت مصادرتها للطرق الالتفافية والمستعمرات الجاثمة وسط الضفة الغربية المحتلة.

ودان خلال مطالعته إقامة الاحتلال الصهيوني للمنطقة العازلة على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة بعرض يزيد عن 1,500م على طول الحدود الشرقية للقطاع، والبالغة نحو 58 كم، موضحاً أنها ستقتطع 87 كم² من إجمالي مساحة قطاع غزة, وبالتالي يسيطر الاحتلال الصهيوني على 24% من مساحة القطاع البالغة 365 كم² الذي يعتبر من أكثر المناطق ازدحاما وكثافة سكانية.

وأكد رئيس لجنة القدس أيضاً إلى أن استمرار سياسة هدم المنازل في القدس تقع ضمن سياسة تهويد الأرض وإفراغها من سكانها الفلسطينيين، وهناك نحو 50 مليون دولار غرامات للمقدسين بحجة البناء غير المرخص، لافتاً إلى أنه في محافظة القدس لم تكتف سلطات الاحتلال بسياساتها العنصرية تجاه الفلسطينيين من خلال سحب الهويات وهدم المنازل، بل سعت في كل اتجاه نحو التضييق عليهم في جميع جوانب حياتهم اليومية من خلال العديد من السياسات المتبعة والتي لا يمكن حصرها.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تقوم بهدم المنازل الفلسطينية ووضع العراقيل والمعوقات لإصدار تراخيص البناء للفلسطينيين، مستدلاً على أنه منذ العام 2000 م حتى يناير 2010 م تم هدم نحو 1.010 وحدات سكنية في القدس الشرقية.  

ولفت إلى أن عام 2009 م شهد ارتفاعاً ملحوظاً بهدم منازل الفلسطينيين بالقدس حيث تم هدم 103 وحدات سكنية مأهولة من ضمنهم 23 عمليةً هدم ذاتي مما نتج عن ذلك تشريد 569 فلسطينياً من بينهم 281 طفلاً، منوهاً في السياق ذاته إلى أنه في عام 2008 م تم هدم 89 منزلاً فلسطينياً، بإشارة بنان هامة  إلى أن هذه الأرقام لا تشمل البيوت التي تم هدمها بيد صاحب البناء لتوفير تكاليف الهدم الباهظة التي تلقى على عاتق منفذ البناء في حال لم ينفذ أمر الهدم بنفسه.

وفي السياق ذاته بين أنه تم إصدار حوالي 2000 قرار بإخلاء مساكن تمهيدا لهدمها كما هو الحال في حي البستان بسلوان، وشعفاط، وغيرها خلال العام 2009 م ، مضيفاً بأن سلطات الاحتلال تفرض غرامات مالية باهضة على المقدسيين بحجة البناء من دون ترخيص في القدس الشرقية، حيث بلغ مجمل الغرامات المالية التي جمعتها بلدية القدس الغربية من المقدسيين بحجة البناء غير المرخص منذ العام 2004 م حتى العام 2008 م حوالي 50 مليون دولار.

وانتقل الوزير إلى سياسة تجريد الفلسطينيين من حق المواطنة في القدس الشرقية وترحيلهم خارج البلاد أو إلى الضفة الغربية المحتلة، مشيراً إلى أنه تم تجريد 8.558 فلسطيني من مواطنتهم منذ العام 1967م، منهم 4577 مقدسياً خلال عام 2008م ، أي نصف العدد الذي سحبته خلال أربعين سنة، حد تقديره.

ونوَّه الوزير إلى أن الاحتلال الصهيوني يمارس أفظع الأساليب الوحشية القاضية  بهدم ما يزيد عن23.100 وحدة سكنية في الأراضي الفلسطينية وذلك في إطار سياسة التهجير والتدمير الذي ألحقه الاحتلال بمساكن الفلسطينيين خلال الفترة الممتدة منذ العام 1967م حتى نهاية أيار 2009م، بحجة مقاومة الاحتلال أو البناء دون ترخيص، وفق حججهم الواهية .

واستعرض الوزير جملة من المجازر الهدمية التي لحقت بمنازل المقدسيين مبينا أن 13.400 وحدة سكنية تم هدمها بشكل كامل منذ العام 2000م حتى نهاية أيار 2009 م، في الضفة الغربية وقطاع غزة، بلفتة هامة إلى أن ما يزيد عن 4.100 وحدةً سكنيةً تم تدميرها بشكل كامل ونحو 17.000 مبنى تم تدميرها بشكل جزئي في قطاع غزة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة كانون أول 2008 وفق الدراسات والإحصائيات المؤكدة.

وتابع الدكتور:" أن هناك نحو 60 ألف فلسطيني في القدس الشرقية يعيشون حالياً في مباني مهددة بالهدم، معتبراً سياسات الإسكان الاحتلالية الصهيونية في مدينة القدس تتعامل بشكل عنصري ضد السكان الفلسطينيين المقدسيين الذين يمثلون نحو 60 في المائة من تعداد القدس الشرقية.

وأشار إلى أن الحكومة الصهيونية لم تخصص للمنشآت الفلسطينية سوى 12% فقط. وحتى في هذه المنطقة الصغيرة المخصصة، لا يمكن للمقدسيين تحمل كلفة إتمام عملية استصدار تصاريح البناء، لأنها عملية معقدة وباهظة التكلفة.

وأوضح رئيس لجنة القدس إلى أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الصهيونية في نهاية العام 2008 في الضفة الغربية قد بلغت نحو 440 موقعا عسكريا، وتتركز وجودها في مدينة القدس، مبيناً أن عدد المستوطنين واليهود في الضفة الغربية فقد بلغ 500.670 مستوطن ويهودي.

وواصل: "هناك 32.3% من الصهاينة يسكنون في القدس حيث بلغ عددهم حوالي 261,885 صهيونيا منهم 198.458 صهيونياً في القدس، مضيفاً بأن نسبة الصهاينة تشكل حوالي 17.2% من مجموع من يعيشون في الضفة الغربية، في حين بلغت نسبتهم في القدس حوالي 41%من مجموع السكان في المدينة المقدسة بأسرها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟