غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أحيت بلدية غزة ذكرى يوم الأرض بمشاركة مئات الطلبة والفتية الغزيين، بمبنى رشاد الشوا الثقافي التابع للبلدية، و حضور ممثلين عن وزارة التربية والتعليم، ولفيف من وجهاء مدينة غزة، وأعضاء لجان الأحياء التابعة للبلدية.
ويحي الفلسطينيون ذكرى يوم الأرض في الثلاثين من آذار/ مارس من كل عام الذكرى، التي تعود أحداثها لآذار/ مارس 1976م، بعد أن صادرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الدونمات الفلسطينية، و على إثر ذلك قررت الجماهير الفلسطينية في أراضي عام 1948م، إعلان الإضراب الشامل، وكان الرد الإسرائيلي إعادة احتلال قرى عربية بأكملها؛ موقعاً العديد من الشهداء والجرحى بين المدنيين العزل.
وفي كلمة بلدية غزة خلال الحفل، استذكر عضو المجلس البلدي الأستاذ بشير العشي ذكرى يوم الأرض، مشدداً على أن هذه الذكرى تجعلنا نستحضر مأساتنا المتجددة في اغتصاب أرضنا، وتهجيرنا منها، وتجدد فينا الإصرار على التمسك بأرضنا.
و قال: " إن اليوم الذي سنستعيد فيه أرضنا قد اقترب"، موجهاً حديثه للأطفال الحاضرين في الحفل " أنتم عماد المستقبل، وعدتنا بأرض الرباط، وبكم سنستعيد أرضنا بإذن الله، فأنتم جند الله القادر على تحرير القدس والأقصى".
وأضاف " لقد أعزنا الله بالإسلام، وخصنا بنعمة الرباط على أرض فلسطين دون الشعوب المسلمة الأخرى، فعلينا أن نكون على قدر المهمة الملقاة على عاتقنا" مؤكداً على أن " ذكرى يوم الأرض تزيدنا يقيناً؛ بأننا سننتصر على طغاة الأرض وسيندثر الظلام قريباً ، و ستحرر على أيديكم البلاد والعباد".
ومن جانبه شكر مندوب وزارة التربية والتعليم خلال كلمة الوزارة في الحفل بلدية غزة على تبنيها إحياء مثل هذه الذكريات الوطنية من خلال مركز رشاد الشوا الثقافي، وقال: " إننا نحتفل بهذا اليوم الذي تم فيه مصادرة أراضينا، لنؤكد على تمسكنا بهذه الأرض، وبأننا لن نتنازل على عنها وسنبقى قادرين على تحريرها ما دام فينا قلباً ينبض".
وكان الحفل بدأ بآيات من الذكر الحكيم، تخلله عدد من الأناشيد الوطنية أداها طلاب مدرسة سليمان سلطان "أ"، وفرقة الأقصى للفن الإسلامي التي قدمت أنشودة حملت عنوان " الأرض بتتكلم عربي، مصحوبة بعرض للفنون القتالية قدمه فريق مركز هولست الثقافي التابع لبلدية غزة أظهر فيه اللاعبين مهارات رائعة في هذا النوع من الرياضة رغم صغر سنهم.
وتخلل الحفل أيضاً عرض مسرحي قدمه الفنان الكوميدي راجي النعيزي استحوذ على استحسان الحضور، حيث أبرز مدى تمسك الفلسطينيين بأرضهم في ظل تخلي الجميع القرب والبعيد عنهم.
وحث النعيزي في عرضه المسرحي البقاء على عهد الشهداء الذين قدموا دمهم وروحهم من أجل أن نعيش على هذه الأرض ، داعياً إلى حوار الفصائل " فنحن أبناء وطن وأرض واحدة، وهدفنا واحد وهو تحرير الإنسان الفلسطيني من ظلم الاحتلال، ولن يتم هذا التحرير إلا عبر الوحدة بين كل الفصائل".
وانتهى الاحتفال بقصيدة حماسية ألقتها الطفلة مريم أبو سمرة عن القدس، أوضحت فيها تعلق الفلسطينيين بهذه المدينة، و أن نضالهم من أجل تحريرها من دنس الاحتلال سيستمر.

