الانتخابات الطلابية في الضفة الغربية تدلل على تراجع شعبية "فتح" وتؤكد أن سياسة الاستئصال لا يمكن أن تركّع الشعب الفلسطيني
تابعت وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي الحكومي الانتخابات الطلابية في الضفة الغربية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت قبل وخلال وبعد إجراء هذه الانتخابات، ونؤكد أن النتائج التي أفرزتها نتائج الانتخابات في جامعة بيرزيت كإحدى أكبر الجامعات في فلسطين على سبيل المثال، فإننا بالدليل والبرهان والواقع بأن حكم سلطة فتح الذي انقلب على نتائج الانتخابات التشريعية لقي لفظا كبيرا من الشارع الطلابي الذي يعد أكبر شريحة متعلمة في المجتمع الفلسطيني.
إن النتائج التي بينت التراجع الكبير في تأييد حركة فتح، بسبب محاولات الاستئصال التي يتعرض لها أبناء شعبنا في الضفة الغربية، وإنها سياسة باءت بفشل ذريع، بل وجاءت بنتائج عكسية، حيث يدلل الواقع على تراجع شعبية سلطة فتح.
وبتحليل بسيط فإننا نتساءل في أي إطار يمكن تفسير هبوط اعتماد عدد الأصوات الفعلية للمقعد الواحد من 117 صوتا إلى 71 صوتا؟!!، وكيف يمكن تفسير مشاركة 3625 طالبا وطالبة من أصل 7128، في حين كان عدد المقترعين العام الماضي 5970 طالب وطالبة!!.
وننوه إلى أن حصول حركة "فتح" على أدنى نتيجة لها في حياتها بجامعة بير زيت لابد وأن له دلالات واضحة وجلية، تؤكد على تراجع شعبيتها في الضفة الغربية، وهذا يندرج تحت رفض الشارع الفلسطيني لعمليات التنسيق الأمني التي تعطيها سلطة فتح الأولوية على الثوابت الوطنية الفلسطينية.
إننا نعتبر أن نتائج الانتخابات الطلابية تزيد من الطروحات التي ذهبنا إليها، والتي تؤكد أن الضفة الغربية تعيش سياسة الغاب والقمع ضد الحريات العامة والعمل السياسي، ونشير إلى قمع الطلبة والزج بهم في سجون سلطة فتح في الضفة الغربية لمجرد انتماءاتهم السياسية، بالإضافة إلى اعتقال وملاحقة الصحفيين والإعلاميين وتعذيبهم وتعريضهم للمحاكمات العسكرية كسابقة خطيرة بحق القانون الدولي، وكذلك ملاحقة نواب المجلس التشريعي الفلسطيني في الضفة – الذين من المفترض أنهم يتمتعون بحصانة برلمانية - وإطلاق النار عليهم وتهديدهم بالقتل والاعتداء على أبنائهم وزوجاتهم والزج بهم في السجون واستدعاءهم للتحقيق معهم في أسلوب مخابراتي يشير إلى انحدار القيم لسلطة فتح ولأجهزتها الأمنية التي تمارس الاضطهاد بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية، وليس آخر تلك الانتهاكات منع نواب المجلس التشريعي من دخول مقر المجلس التشريعي وحرمانهم من ممارسة عملهم السياسي والبرلماني الذي انتخبوا عليه، وقد توجت هذه الفضائح والانتهاكات بمنع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز دويك من دخول مقر المجلس والاعتداء عليه وحرمانه من ممارسة عمله البرلماني، وذلك بطبيعة الحال يعتبر دورا مكملا للدور الذي تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقمع الحريات السياسية والبرلمانية والطلابية في الضفة الغربية.
وحتى لا تفهم الأمور في غير موضعها، فإننا نذكر بآراء عشرات الصحفيين والإعلاميين والكتاب حول الواقع الأسود للحريات في الضفة الغربية، وكذلك فإن الواقع لا يسمح لسلطة فتح بأي تأويل لممارستها القمعية وانتهاك حقوق المواطنين.
ويندرج تحت السياسات المرفوضة في الضفة الغربية، الإقالات غير الدستورية وغير الشرعية لرؤساء مجالس البلديات الذين فازوا في انتخابات حرة ونزيهة شهد لها العالم كله، وهو ما لم يرق لسلطة فتح في الضفة الغربية فآثرت على سلب الحريات والحقوق، وممارسة الاضطهاد والعربدة، وفي هذا الإطار نجدد رفضنا للانتخابات البلدية ولنتائجها في ظل هذا الجو المتدهور من التعدي على الناس وإرهابهم وممارسة القمع بحقهم.
وإننا نطالب سلطة فتح بالكف عن ممارستها القمعية والإجرامية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، ولعل ما حدث في بيرزيت والخليل وما يتحدث عنه الواقع المرير والأسود في الضفة المحتلة يؤكد بأن سياسة الاستهداف والاستئصال والقمع التي يتعرض لها الناس في الضفة الغربية لن يكون لها سوى تسجيل مزيدا من المواقف السوداء في تاريخ حركة فتح التي تخلت عن البندقية في الوقت الذي تحتاجه فلسطين إليها.
وزارة الإعلام
المكتب الإعلامي الحكومي
الخميس 1/4/2010م

