بدى وزير الأوقاف والشئون الدينية شجبه واستنكاره من قيام الجمعيات الاستيطانية وفي مقدمتها جمعية عطيرات كوهنيم بوضع صناديق في باب الخليل لجمع التبرعات للمستوطنين الذين استولوا على منازل في الحي الإسلامي من مدينة القدس والبالغ عددهم 60 عائلةً مقدسيةً؛ بهدف تعزيز تواجدهم في المدينة المقدسة.
وأكد ان هدفهم الأساس يكمن في تهويد المنطقة بأسرها من خلال وضعهم صور و بوسترات دعائية على العمارات السكنية المستولى عليها تدل على الاستيطان والتهويد، إضافة إلى إعلامهم العبرية المكثفة .
وأضاف بأن هناك دعوات صهيونية تشير أيضاً إلى مشاركة وحشد اكبر عدد ممكن من اليهود في مسيراتهم وتظاهراتهم لحضور أعيادهم وممارسة طقوسهم التلمودية غير المشروعة من خلال تامين باصات تقلهم إلى أماكن تواجدهم مستهجنا منعهم الباصات والمركبات الفلسطينية التي تقل المسلمين أصحاب الأرض والديار الفلسطينية المقدسية من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لتأدية الصلاة هناك.
ولفت الوزير خلال مطالعته إلى أن هذه المسيرات والدعوات الصهيونية لليهود والمستوطنين تقع تحت حماية أمنية مشددة من قبل حكومة الاحتلال الصهيوني الذي يحاول التلاعب في عقول العرب والمسلمين وان يخدعهم بأنه ليس له علاقة فيما يجري هناك، مستدلاً على ذلك عند حدوث احتكاك بين المقدسيين و المستوطنين أو اليهود تتحول مباشرة هذه الاحتكاكات إلى مواجهات وانتهاكات واعتقالات وإصابات مباشرة من الشرطة ذاتها.
وأشار الوزير إلى ان هذه الجمعيات الصهيونية رفعت حواجزها العسكرية التي فرضتها في شارع باب الخليل الذي يعد المدخل الرئيس للبلدة القديمة قبل عدة أشهر بدعوي ترميم وتعبيد الشوارع أمام قطعان المستوطنين للاحتفال بعيد الفصح اليهودي واستمرارية تدنيسهم لهذه الأرض المقدسة.
ونوَّه إلى أن المستوطنين خلال أعيادهم الصهيونية يقومون بالتنكيل بأصحاب المحال التجارية دون تدخل شرطة الاحتلال التي ترافقهم بل يصاحبهم خلال جولاتهم الميدانية الاستفزازية لأحياء وأزقة البلدة القديمة مرشداً صهيونياً يؤكد للمستوطنين أن أرض القدس ملكاً لهم وأن المواطن المقدسي ضيف مؤقت على هذه الأرض، وفق مزاعمه الواهية.
ودعا رئيس لجنة القدس الحكام العرب والمسلمين والدوليين إلى الاستنهاض من حالة الصمت والغثيان والإهمال التي اتخذ منها الاحتلال الصهيوني ذرائع وركائز أساسية في التواصل بانتهاكاته وجرائمه ضد المدينة المقدسة والمقدسيين دون مبالاة أو ردة فعل تصدهم على ذلك،قائلاً "الإهمال والتكاسل العربي والإسلامي يعجِّل في إماتة وقتل مدينة القدس وصمتهم وتجاهلهم يدفنها."
ومن جهة أخرى ندد الوزير باقتحام قوات خاصة من شرطة الاحتلال الصهيوني وحرس الحدود أمس لمركز معلومات وادي حلوة في بلدة سلوان قضاء القدس، مبيناً أن قوات الاحتلال اقتحمت المركز أثناء تواجد الأطفال بداخله، مضيفاً بأنهم اعتدوا على موظفي المركز وزواره بالضرب والشتم عندما حاولوا الاستفسار منهم عن تلك التصعيد حيث قابلتهم الشرطة بالاعتداء عليهم مما أصيب أربعة موظفين منهم واعتقلوا طفلاً دون مبرر.
واعتبر الدكتور طالب أبو شعر هذه الهجمة الصهيونية المسعورة التي يمارسها الاحتلال الصهيوني ضد المقدسيين وممتلكاتهم تأتي استكمالاً لمشروع هدم الثقافة والتعليم معاً ، واصفاً هذا الاعتداء بأنه جريمة نكراء وتدخلاً لا إنسانياً وغير مشروعاً في مقدرات شعبنا الفلسطيني المقدسي.

