أخبار » الأخبار الحكومية

البطالة .. قضية تؤرق الفلسطينيين والحكومة تتخذ سلسلة إجراءات للحد منها

04 تشرين ثاني / أبريل 2010 11:46

غزة – خاص الرأي:

تعتبر البطالة مشكلة عالمية من أكبر المشاكل التي تؤرق الحكومات والمجتمعات حيث بلغت أعلى معدلاتها عالميا وذلك بسبب الأزمة المالية الطاحنة التي ضربت العالم حيث وصل عدد العاطلين عن العمل – بالرغم من قدرتهم على العمل –إلى أعدادٍ غير مسبوقة فقد تجاوز العدد على مستوى العالم 212 مليون شخصاً مع نهاية العام 2009، وهذا العدد يزيد بحوالي 34 مليون عما كان عليه عام 2007م.

وفي تقرير صادر عن منظمة العمل الدولية (ILO) عن اتجاهات العمالة العالمية في العام 2009. فقد كانت الزيادة التي شهدها العالم في أعداد العاطلين عن العمل هي الأكبر منذ أن بدأت المنظمة تتبعها للاتجاهات العالمية والإقليمية في هذا المجال عام 1991 في بعض البلدان. وقد أوضح التقرير أن معدل البطالة قد وصل في شهر يناير/2010 في أمريكا 9.7% أما في منطقة اليورو فقد بلغت 10%.

البطالة في الأراضي الفلسطينية

أما فيما يتعلق بوضع البطالة في قطاع غزة فبعد مضى أكثر من ألف يوم على بداية الحصار الصهيوني المشدد المفروض على الحكومة الفلسطينية ومحافظات قطاع غزة ، وزيادة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للعمالة الفلسطينية صعوبة في ظل مفاوضات سلام انتهى تاريخ صلاحيتها ، وفي ظل حصار خانق براً وبحراً وجواً على قطاع غزة، تخللته حرب همجية ألحقت الخسائر الجسيمة في الإنسان والحيوان والشجر والحجر والطير والمياه والأرض، فأصبح الوضع في القطاع ينطوي على جميع عناصر الكارثة الإنسانية، فالسكان في غزة معزولون عن العالم، ويعتمدون على المساعدات الإنسانية ، ومع إغلاق وتدمير آلاف المصانع وتجريف الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى إغلاق المعابر، توقف الاقتصاد تماماً لتحل محله الأنشطة المؤقتة غير المنظمة واقتصاد الأنفاق.

كما أنه في ظل استمرار تزايد أعداد الداخلين الجدد لقوائم المتعطلين عن العمل في كافة الشرائح العمالية والمهنية والخريجين في مختلف التخصصات أدى إلى زيادة نسبة البطالة وزيادة معدلات الفقر في صفوف الأسر الفلسطينية التي لا يجد معيلوها الفرص الكافية في سوق العمل.

وحسب تقرير لمنظمة العمل الدولية تجاوزت نسبة البطالة 50% بين الفئة العمرية من 15-29 عاماً، وحسب تقديرات وزارة العمل حول عدد العاطلين عن العمل الذين قاموا بتحديث بياناتهم والبالغ عددهم (101.800) باحث عن العمل نسبة البطالة تبلغ 45% تقريبا أي ما يقارب نصف قوة العمل ولكن نسبة البطالة الفعلية في المجتمع تبلغ ما يقارب (60%) إذا ما تم احتساب مجموع القوى العاملة وطالبي العمل ومن هم في سن العمل من كلا الجنسين.

ونوه التقرير إلى أن سبل العيش ومصادر الرزق المدمرة والآفاق المستقبلية الغامضة وتزايد الضغط وحجم الطلب على العمل أمام قلة الفرص المعروضة ومحدودية قدرة السوق الفلسطيني على الاستيعاب والتشغيل من المتوقع أن ارتفاع هذه الأرقام.

إجراءات للحد من البطالة

وإزاء هذه الظروف فقد اتخذت وزارة العمل سلسلة من الإجراءات بغرض تقليل نسبة البطالة والحد من الفقر في المجتمع الفلسطيني من خلال عدة برامج من أهمها برنامج التشغيل المؤقت الذي ساهم في توفير عدد (55680) فرصة عمل منذ بدء المشروع في نوفمبر عام 2007 بتكلفة مالية (44.550.688) شيكل على النحو التالي عام 2007 (1366) فرصة عمل بمبلغ (924.593) شيكل بينما وصل عدد المستفيدين عام 2008 حوالي (34962) فرصة عمل بمبلغ (27.210.179) شيكل ووصل عام 2009 عدد المستفيدين ما يقارب (17361) فرصة عمل بتكلفة (14.659.307) شيكل وحتى تاريخه بلغ عدد المستفيدين من بداية العام حتى تاريخه (1991) مستفيد بتكلفة مقدارها (1.756.609) شيكل.

كل ذلك جاء في إحصائية خاصة حصلت عليها "الرأي" من وزارة العمل، وأضافت تلك الإحصائية أن الوزارة فرغت حاليا من اعتماد نظام وإجراءات العمل والمعايير المتبعة وذلك من خلال مجلس الوزراء الفلسطيني للتركيز على تشغيل الفئات المحرومة والتي لم يسبق لها الحصول على هذه الفرص من مختلف المستويات المهنية والأيدي العاملة المؤهلة للعمل في المؤسسات الحكومية والهيئات الرسمية التابعة عليها وزيادة قدرته على الوصول إلى جميع المحافظات والمناطق الفلسطينية وتوزيع المستفيدين بشكل متوازن وحسب نسبة البطالة في المديريات الفرعية.

مساعدة العاطلين

وأفادت الإحصائية أن وزارة العمل – وعلى الرغم من سياسة الحصار والإغلاق والتضييق- ساعدت العمال العاطلين عن العمل من خلال تقديم المساعدات الإغاثية النقدية للعمال وكذلك طرحت وزارة العمل مشروع الضمان الاجتماعي لـ 50 ألف أسرة تقريباً إلى أن يتم رفع الحصار، موضحاً أن المشروع المطروح يتمثل في مساعدة كل أسرة بمبلغ 100 دولار شهرياً ولكن لم يكتب للمشروع التنفيذ لعدم توفر مصدر للتمويل.

وأضافت الوزارة أنها استطاعت إنهاء برنامج سوق العمل وتحديث البيانات وذلك للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا ومنع الازدواجية في العمل، فيما انخفض معدل البطالة في عام 2009 عن عام 2008 وذلك لعدة أسباب منها استغلال ركام وأنقاض البيوت المدمرة في إعادة الإعمار ورصف الشوارع مما خلق العديد من فرص العمل للعاطلين وازدياد نشاط اقتصاد الأنفاق بعد إعلان مصر عن بناء الجدار الفولاذي، الإضافة إلى اعتماد برامج التشغيل المؤقت التي تقوم بها الحكومة ووكالة الغوث للاجئين الأونروا وتوفير فرص عمل ثابتة لآلاف الشباب في جميع الوظائف الحكومية كالتعليم والصحة والاقتصاد والداخلية.

وأوضح تقرير منظمة العمل الدولية أن حل مشكلة البطالة يتطلب رفع الحصار المفروض على غزة، وتنفيذ اتفاق عام 2005 بشأن التنقل والحركة بالنسبة للسكان في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك تحرير الشركات الخاصة والعمال من القيود المفروضة عليهم وعلى دخول المواد اللازمة للانتعاش الاقتصادي، تحويل المصالحة بين الفلسطينيين إلى نتائج ملموسة ومواصلة الإصلاح الإداري من قبل السلطة بالإضافة إلى ضرورة تضافر جهود الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بالإضافة إلى مؤازرة المجتمع الدولي للضغط على حكومة الاحتلال بفتح المعابر، لإمكانية إعادة النشاط الاقتصادي والعمراني وإعادة الإعمار.

من جانبها تبذل وزارة العمل قصارى جهدها من أجل خدمة العمال وبالرغم من المساعدات التي تقدم من قبل الحكومة الفلسطينية إلا أن حجم الاحتياجات أكبر من الإمكانيات المتوفرة وإن حالة العمال الفلسطينيين بحاجة إلى حلول أكثر موضوعية وعملية سريعة تساعد على مساعدة العمال.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟