أخبار » الأخبار الحكومية

ديوان الموظفين العام يجسد شعار الإصلاح والتطوير الإداري ويعتمد النظام الالكتروني

04 تشرين ثاني / أبريل 2010 12:29

الوظيفة العامة حق للجميع

ديوان الموظفين العام يجسد شعار الإصلاح والتطوير الإداري ويعتمد النظام الالكتروني

أكثر من ثلاثة آلاف موظف استفادوا من الدورات التدريبية

توصيات مؤتمرات الإصلاح الإداري تترجم واقعا يلمسه الموظفون

غزة-الرأي:

نجح ديوان الموظفين العام خلال أربعة أعوام من عمر الحكومة, في دعم الحكومة بشكل شامل في مجال إدارة وتطوير قطاع الخدمة المدنية, وذلك عبر تبني مفاهيم الكفاءة والفعالية في تخطيط وعرض وتنفيذ السياسات المتعلقة بالمصادر البشرية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

ولعب ديوان الموظفين العام دوراً بارزاً أشاد به الجميع عبر الإشراف العام والنموذجي على التنفيذ والتطبيق لقانون الخدمة المدنية والسعي الدائم على تطوير مواده المختلفة ونصوصه المتنوعة.

التوظيف للجميع

ومع بدء العمل كان لديوان الموظفين العام دور كبير في تزويد مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية بالموظفين الحكوميين, وفق إعلانات داخلية وخارجية خضعت لقوانين الخدمة المدنية, ومنحت كافة الفلسطينيين فرصة الظفر بالوظيفة الحكومية.

ففي العام 2006, قام الديوان بتعيين (800) موظف حكومي, فيما بلغ عدد الموظفين الجدد خلال العام 2007 (750) موظفاً، أما العام 2008, فقد قام الديوان بتعيين (2133) موظفاًَ حكومياً, ليشهد العام 2009 أعلى نسبة من الموظفين الحكوميين الجدد وبلغت (4879) موظفاً حكومياً عملوا في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية.

وجاءت قرارات التعيين وفق خطة دقيقة أعدها الديوان تماشياً مع قانون الخدمة المدنية, حيث تم الإعلان عن الوظائف الحكومية قبل خضوع المتقدمين للاختبارات التحريرية والمقابلات, ليتم اختيار الأكفأ منهم لنيل الوظيفة الحكومية.

وتابع ديوان الموظفين العام خلال مسيرته في التعيين مبدأ (الوظيفة العامة حق للجميع), لاغياً ما أسماه البعض مبدأ السلامة الأمنية, وهو ما أكدته دعوات الديوان المستمرة لمختلف مؤسسات حقوق الإنسان للإشراف على اختباراته الوظيفية والاطلاع على طريقة سيرها بهدف إثبات عمله وفق مبادئ وأسس سليمة يدعو إليها الجميع.

 أنشطة وفعاليات كبرى

وكان للديوان خلال الأعوام الأربعة السابقة دورا كبيرا في عقد الأنشطة البارزة, يتقدمها إطلاق مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري بنسختيه الأولى والثانية بهدف إثراء العمل الحكومي وتعزيز فرص الرقي به.

ففي الثلاثين من أبريل للعام 2009, عقد ديوان الموظفين العام مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري الأول بعنوان (نحو رؤية شاملة لتطوير الموارد البشرية في القطاع العام), وذلك منسجماً مع الشعار والإستراتيجية التي رفعها الديوان للعام 2009 والتي حملت مسمى (الإنسان أولاً), ليعلن عن تأسيس المعهد الوطني للإدارة العامة والقيادة.

وفي الحادي عشر من مارس للعام الحالي, عقد ديوان الموظفين العام مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري الثاني, بعنوان (نحو تطوير جودة الأداء الوظيفي في القطاع الحكومي) وسط حضور ومشاركة رسمية وأكاديمية, وذلك منسجماً مع شعار العام 2010 (ضمان الجودة) وبناءً على ذلك أطلق الديوان مشروع مركز ضمان الجودة.

من جهة أخرى, نجح الديوان في التاسع والعشرين من أكتوبر للعام 2009, في إقامة حفل تكريم ضخم للموظفين المتقاعدين الذين انتهت خدماتهم وهم على رأس عملهم, حيث بلغ عدد المتقاعدين المكرمين خلال العام 500 متقاعد.

كما أعلن الديوان عن جائزة الإمام الياسين للموظف المثالي, والتي جاءت في الذكرى الخامسة لاستشهاد الياسين, ليتم منحها في عامها الأول للموظفين المثاليين من مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال فعاليات الاحتفال بتكريم المتقاعدين.

الدورات التدريبية

وخلال عمله على مدار أربعة أعوام, سعى الديوان إلى الرقي بأداء الموظف الحكومي وفقاً لما تنادي به مواد قانون الخدمة المدنية, وهو ما منح الموظف فرصة النهوض بمهامه والعمل على تطويرها.

ففي دورة إعداد وتأهيل الموظف الجديد والتي يحرص الديوان على عقدها بصورة أسبوعية, نجح (1780) موظفاًَ حكومياً في الاستفادة من هذه الدورة على مدار الأعوام الماضية.

وفيما يتعلق بالدورات الأخرى, استفاد (841) موظفاً حكومياًَ من الدورات التدريبية المتخصصة التي يعقدها ديوان الموظفين العام بصورة شهرية وفقاً لما يراه مناسباً من احتياجات الوزارات المتعددة.

ومع سعيه الدائم للرقي بالمهام التي يقوم بها, أعلن الديوان في الثاني والعشرين من مارس للعام 2009, عن افتتاح المعهد الوطني للإدارة العامة والقيادة, والذي كان من أبرز نتائجه الانطلاق بدبلوم القيادة الحكومية الذي يعتبر أحد تخصصات معهد إعداد القادة, وذلك بالتعاون مع مؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات والتدريب.  

الأبحاث والدراسات

وحرص ديوان الموظفين العام جاهداً على تطبيق توصيات مؤتمريه الأول والثاني, وتحويلهما إلى مشاريع تحاكي الواقع الفلسطيني, وهو ما بدا جلياً عبر قيامه الدوري بعقد ورش عمل ترتبط بصورة مباشرة بما ناقشته الأبحاث وأوراق العمل المقدمة في مؤتمري الإصلاح الأول والثاني.

كما كان لوحدة الدراسات والأبحاث دورا بارزا في إصدار الدراسات المتخصصة وإيفاء الوزارات والمؤسسات الحكومية بنتائجها وتوصياتها المختلفة, حيث بلغ عدد الدراسات وأوراق العمل الصادرة عن الوحدة (10) دراسات وأوراق عمل متنوعة.

وكان لدراسة (الخسائر الناتجة عن استنكاف الموظفين في القطاع الحكومي) أثر كبير عند مختلف المتابعين والمهتمين, فيما كان لوحدة الدراسات والأبحاث انجازات أخرى تتعلق بعقد العديد من ورش العمل التثقيفية والدورات التدريبية المتخصصة.

وفي سياق متصل، وقع الديوان مجموعة من مذكرات التفاهم مع العديد من البلديات ومختلف مؤسسات المجتمع المدني, بهدف الرقي بأدائه وتقديم خدمات أفضل للموظف الحكومي.

وكان من أبرز مذكرات التفاهم تلك التي وقعها الديوان مع بلديتي غزة وبيت حانون, إضافة إلى تجمع النقابات, ومؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات والتدريب. 

ونجح الديوان مؤخراً في استحداث دائرة التطوير والعلاقات الدولية, بهدف النهوض بعلاقاته الخارجية مع مختلف المؤسسات العاملة خارج حدود الوطن, مما يعزز من فرص النهوض بالعمل الحكومي ويساهم في الرقي بأداء كافة الموظفين. 

ومع جهوده المتواصلة في إنهاء المعاملات بالصورة الورقية واعتماد النظام الإلكتروني ركيزة أساسية لمهامه المختلفة, أطلق الديوان خلال العام 2009 تجربة فريدة من نوعها بعد نجاح الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عقد اختبارات الديوان الوظيفية بصورة الكترونية متقنة أشاد بها الجميع وخاصة المتقدمون إليها.

ونجح الديوان من خلال ذلك, في جعل كافة معاملاته تتم عبر الطريقة الإلكترونية, وخاصة فيما يتعلق باستقبال طلبات الترشح لمختلف الوظائف الحكومية, إضافة إلى إتمامه الأرشفة الإلكترونية بصورة متميزة.

إشادات عدة

وشهدت مسيرة الديوان عبر (4) سنوات من العطاء المتواصل, إشادات عدة من مختلف الشخصيات الفلسطينية البارزة, يتقدمها رئيس الوزراء إسماعيل هنية الذي أكد خلال حديثه في مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري الثاني أن أداء الديوان المتميز يعزز من فرص إقامة دولة فلسطينية قوية.

فيما أشاد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي بالديوان ،واصفاً إياه بعصب الحياة في الحكومة, وهو الأمر ذاته الذي تحدث عنه المهندس زياد الظاظا نائب رئيس الوزراء الذي أبدى إعجابه الشديد بأداء ديوان الموظفين العام وإنجازاته المختلفة.

كما وأشادت العديد من مؤسسات حقوق الإنسان بأداء الديوان ومبدأ النزاهة والشفافية المتبع في عملية التوظيف الصادرة عنه, واصفة بما يقوم به الديوان بالأمر الذي يستحق الاحترام والتقدير.

معوقات وطموحات

وعلى الرغم من نجاح الديوان في تحقيق إنجازات مختلفة, إلا أن الظروف الراهنة تعيق مسيرة العمل التي يطمح إليها الديوان دائما, حيث يواجه الديوان مشاكل عدة نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة وعدم مقدرته على الاتصال والتواصل بالعالم الخارجي بهدف تبادل الخبرات وابتعاث الموظفين للخارج بهدف الدراسة.

ويواجه الديوان أزمة حقيقية نتيجة عدم توفر الموارد المالية اللازمة لعملية التطوير, إضافة إلى انقطاع التواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة, وغياب الهياكل التنظيمية المستقرة لدى الوزارات والمؤسسات الحكومية والتي يشهد البعض منها تداخلاً في الصلاحيات المختلفة.

ويطمح الديوان خلال المرحلة المقبلة إلى القيام بعدة مشاريع تبدأ بمشروع تطوير المعهد الوطني للإدارة العامة والقيادة مع إنشاء مركز ضمان الجودة, إضافة إلى مشروع إنشاء مركز حاسوب.

ويسعى الديوان إلى إطلاق مشروع جائزة الإمام الياسين للتميز الحكومي, والعمل على تطوير معايير اختيار الموظف المثالي, والبدء بخطوات عملية لربط المسار الوظيفي بالمسار التدريبي.

كما وتتضمن طموحات الديوان إنشاء مركز التقييم والجوائز, وإطلاق مشروع تصميم برنامج خاص بالتدريب عن بعد, مع إتمام بناء البنية التحتية للشبكة بين الديوان والحاسوب الحكومي.

فيما يأمل الديوان في نجاح مشاريعه الخاصة بإطلاق دليل الموظف العام وتطوير المكتبة الإلكترونية التابعة له مع تطوير قانون الخدمة المدنية والرقي به.

رؤية متكاملة

وينطلق ديوان الموظفين العام في عمله من رؤية متكاملة في الإصلاح الإداري وتتمثل هذه الرؤية في أن الإصلاح الإداري يمثل مدخلاً للإصلاح والتغيير ومدخلاً آخراً للإصلاح الحضاري.

ويعتمد ذلك على التغيير الثقافي الإداري نحو اعتماد الشفافية والمحاسبة وتحديد المسئوليات وبناءً على ذلك يتم اعتماد خطة إستراتيجية وطنية للإصلاح الإداري, وهو ما دفع الديوان لإطلاق مجموعة من الأسس للإصلاح الإداري تمثلت في اعتماد شعار " الإنسانية أولاً " مع الاهتمام بالإنسان ليس كملف ورقي, وإنما كموظف ينتمي لله ثم للوطن, ويمتلك الكفاءة والإرادة.

وعلى هذا الأساس يتم استقطاب الكفاءات وتقييم الأداء والتحفيز وأن يصاحب ذلك توفير البيئة القانونية مع توظيف أمثل لتكنولوجيا المعلومات على قاعدة " ديوان بلا ورق " وما يصاحب ذلك من تعاون مثمر مع كافة قطاعات العمل العام, مع اليقين الجازم أن الإصلاح الإداري ليس شعاراً فقط وإنما مهمة وطنية جليلة تستحق الكثير من الفعل والقليل من القول ولا يمكن احتواءها إلا بمزيد من العلم والعمل المخلص الجاد المتقن.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟