بيان صحفي صادر عن وزارة العدل
بخصوص تنفيذ أحكام الإعدام بحق محكوم ٍ عليهم
تلقت وزارة العدل بشديد الاستغراب والاستهجان ما صدر عن بعض المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية بشأن تنفيذ حكم الإعدام بحق مجرمين محكوم عليهما بقضايا تستوجب عقوبة الإعدام حسب نصوص القانون الفلسطيني.
وكان من أهم دواعي استهجان الوزارة واستغرابها ادعاء بعض هذه المؤسسات أن تطبيق حكم الإعدام جاء مخالفا للأصول القانونية، أو جاء على خلفية منازعات حزبية بين حركة حماس وفتح.
وفي هذا الصدد تؤكد وزارة العدل على أن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المحكوم عليهما بالإعدام ناصر سلامة أبو فريح ومحمد إبراهيم إسماعيل "السبع" قد جاء متوافقا تماما مع تفاصيل الأصول القانونية المنصوص عليها في القانون الفلسطيني.
كما تؤكد الوزارة أن المحكوم عليهما قد مكنا من حق الدفاع المقدس، وأعطيا الحق الكامل في بيان أوجه دفاعهما من خلال المحامين الذين تولوا مهمة الدفاع عنهما. وقد استنفدا كافة إجراءات التقاضي المنصوص عليها في القانون، وصدرت الأحكام من أعلى الهيئات القضائية المناط بها إصدار مثل هذه الأحكام. وقد حازت هذه الأحكام على حجية الأمر المقضي فيه بعد استنفاد درجات التقاضي المنصوص عليها في القانون وأصبحت هذه الأحكام عنوانا للحقيقة التي لا مراء فيها ولا جدال.
أما بخصوص ادعاء بعض المؤسسات الحقوقية بأن هذه الأحكام تحتاج إلى مصادقة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، فإن هذا قول مردود عليه كالتالي:
أولا: لقد انتهت الولاية الدستورية للرئيس الفلسطيني منذ 25 يناير لعام 2009 ميلادية، ويعتبر مركز رئيس السلطة شاغرا في الوقت الحالي بعد انتهاء مدة ولايته الدستورية المحددة بأربع سنوات وفقا لنص المادة 36 من القانون الأساسي؛ وحيث أن القانون الأساسي قد نص في المادة 46 على التالي: " يساعد مجلس الوزراء الرئيس في أداء مهامه وممارسة سلطاته على الوجه المبين في هذا القانون الأساسي."، فإن الحكومة قد استندت إلى هذه المادة التي تعطيها الصلاحية بمساعدة الرئيس في تنفيذ صلاحياته المنصوص عليها في القانون الأساسي ومن هذه الصلاحيات المصادقة على أحكام الإعدام.
ثانيا: بخصوص الادعاء بأن المحكمة العسكرية العليا قد تجاوزت صلاحياتها حين حكمت بالإعدام على المتهم محمد إسماعيل "السبع"، فإن ذلك مردودٌ عليهم شكلا وموضوعا؛ فإن المحكمة العليا حسب نص القانون لها الحق في تأييد الحكم المستأنف أو إلغائه أو تعديله.
رابعا: تؤكد وزارة العدل أن جميع الإجراءات الخاصة بالمحاكمات تتم وفقا للقانون وقد أقر القضاء الفلسطيني مبدأ التقاضي على درجتين زيادة في ضمانات المحاكمة العادلة للمواطنين.
خامسا: بخصوص قانون العقوبات الثوري لعام 1979، فإن هذا القانون معمولٌ به منذ قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية إلى أرض الوطن وذلك بموجب مرسوم رئاسي صادر عن الرئيس الراحل عرفات والذي كان يمتلك في ذلك الوقت السلطات التشريعية والتنفيذية. الأمر الذي يعطي لهذا القانون المشروعية الكاملة في التطبيق، مع التأكيد أن هذا القانون لازال معمولاً به في الضفة الغربية.
سادسا: تؤكد وزارة العدل على ضرورة تحري الصدق والتأكد من المعلومات قبل الاستناد إليها وتحاول الرجوع إلى الجهات الرسمية حتى يتسنى لها الحكم على الأمور بنزاهة ودون تحيز.
سابعا: لقد أصدرت المحكمة العسكرية قديما وحديثا أحكاما بالإعدام على عملاء للاحتلال وغيرهم ممن يستحقون الحكم عليهم بالإعدام حسب البينات المطروحة في كل قضية على حدة.
ثامنا: لقد نفذت أحكام إعدام في وقت سابق بحق العديد من المحكوم عليهم بالإعدام بموجب أحكام صادرة من المحاكم العسكرية والمدنية؛ فما الغرابة في تنفيذ حكم الإعدام الآن.
تاسعا: المعترضين على تنفيذ أحكام الإعدام هم أحد نوعين:
الأول: بعض مؤسسات حقوقية دولية ومحلية لا تؤمن بتنفيذ عقوبة الإعدام من حيث المبدأ... مخالفين بذلك الأحكام الشرعية الإلهية وكذا القوانين الأرضية، علما بأن هذه العقوبة تنفذ في الكثير من الدول، وحتى في ولايات عديدة من الولايات المتحدة الأمريكية.
الثاني: حاقد ولا يروق له أن يرى قطاع غزة يعيش فقي سيادة القانون واستقلال القضاء، وأمن وأمان ينعم فيه أبناء الشعب الفلسطيني بالاستقرار، وهو مدفوع للانتقاد في محاولة منه لإعادة الفلتان الأمني أو أنه جاهل لا يعرف المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.
وأخيرا تؤكد وزارة العدل بأن الحكومة الفلسطينية تلتزم التزاما تاما بنصوص الدستور والقانون، وتسعى جاهدةً إلى تطبيق مبدأ سيادة القانون، وتعتبره من أهم أولوياتها في الوقت الحالي، وقد أنجزت في هذا الصدد الكثير الذي لا ينكره إلا حاقد أو جاهل.
وزارة العدل الفلسطينية
الأحد 4 جمادى الأولى 1431هـ
الموافق 18 أبريل، 2010 م

