يديعوت – من شمعون شيفر:
"جلعاد شليت لن يتحرر قبل ان تتنازل اسرائيل عن مطلب ابعاد سجناء حماس المرشحين للتحرير الى غزة"، هكذا قال قبل بضعة ايام وزير المخابرات المصرية الجنرال عمر سليمان.
ويستصعب الوزير المصري فهم موقف حكومة نتنياهو بالنسبة لاستئناف المفاوضات غير المباشرة لتحرير الجندي الاسرائيلي المحتجز لدى حماس. وعليه، فقد دعا قبل بضعة ايام الى لقاء عاجل في القاهرة المحامي جلعاد شير، الذي ادار مكتب رئيس الوزراء في عهد ولاية ايهود باراك. وشارك في اللقاء رئيس الموساد المصري، الجنرال عمر كيناوي، ومسؤول كبير آخر في جهاز الاستخبارات المصرية.
"ماذا يريد نتنياهو؟" تساءل المضيف. "95 في المائة من الصفقة أستكملها عوفر ديكل ويوفال ديسكن"، قال. "حماس لن توافق على مطلبكم الابعاد الى قطاع غزة 144 من السجناء الذين وافقتم على تحريرهم من السجن". وادعى سليمان بانه اذا ما عاد المحررين الى الضفة "مخابراتكم يمكنها ان تراقبهم افضل مما اذا ابعدوا الى غزة". والمح ايضا بانه "في كل الاحوال يمكنكم أن "تعالجوا" امرهم اذا ما عادوا للانشغال بالارهاب".
المحافل ذات الصلة بالاتصالات مع المصريين تقول ان الاحتمال حاليا لاكمال المفاوضات بنجاح هو متدن جدا. وحسب هذه المحافل، فان المشكلة توجد في مكتب رئيس الوزراء: "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو امتنع عن أخذ القرار الاصعب فيما اذا كان سيتبنى المسار الذي سبق أن تقرر للصفقة مع حماس".
في اسرائيل مثلما في مصر يقدرون بان الثمن لتحرير شليت لن يتغير: 450 سجينا تظهر اسماؤهم في القائمة الاصلية التي تقدمت بها حماس. هذه هي الخلفية لقرار المنسق لشؤون الاسرى والمفقودين حجاي هداس، الذي حل محل عوفر ديكل في المفاوضات لتحرير جلعاد شليت، عدم السفر حاليا الى مصر. هداس يواصل دراسة المادة المتعلقة بالمفاوضات والتقى مع وسطاء كان لهم دور في الاتصالات مع حماس. محافل في الساحة السياسية تقدر بانه ربما في غضون بضعة اسابيع سيسافر هداس الى القاهرة الى ما يسمونه "جس نبض" اولي.
رؤساء دول عربية في المنطقة درجوا على استخدام خدمات مسؤولين اسرائيليين كبار سابقين في الساحة السياسية – الامنية لنقل رسائل الى القيادة في القدس وفحص المواقف في الجانب الاسرائيلي. اضافة الى المحامي شير فانه ضمن هذه المجموعة نجد رئيس الاركان الاسبق الفريق أمنون ليبكين شاحك ورئيس الموساد الاسبق افرايم هليفي. اما دان مريدور فقد كان ضمن هذه المجموعة الى أن عين وزيرا لشؤون الاستخبارات في حكومة نتنياهو.
أحد قادة أسرة الاستخبارات يشرح يقول: "في العالم العربي عندما تسعى عائلة معينة الى ايجاد عريس لابنتها يرسلون صديقا طيبا لفحص المنطقة لدى العائلة المرشحة". في الحالة الراهنة "الصديق الطيب هو المحامي شير".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/9-7-2009.

