معاريف - من مايا بنغل:
بشكل مفاجيء، يوافق الامريكيون على بناء 2.500 وحدة سكن في المستوطنات. وذلك في خلاف تام مع التصريحات التي اطلقت نحو اسرائيل في الاشهر الماضية، منذ تسلمت الادارة الجديدة في الولايات المتحدة مهامها.
وتحقق التوافق بعد أن نجح وزير الدفاع ايهود باراك في اقناع الامريكيين السماح لاسرائيل بمواصلة بناء كل تلك المباني التي جرى البدء في بنائها. وبتعبير آخر، فقد أعطى الامريكيون موافقتهم على ان يتواصل البناء في 700 مبنى في المستوطنات، والتي تشكل 2.500 وحدة سكن اخرى.
تقرير للسداسية
الاختراق ذو الاهمية في العلاقات بين اسرائيل والولايات المتحدة بشكل عام وبالموقف الامريكي من المستوطنات بشكل خاص تحقق أول أمس، في لقاء باراك مع المبعوث الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشيل في لندن. فقد وصل وزير الدفاع الى اللقاء وهو مزود بمعطيات عن البناء القائم في المستوطنات. وهدف عرض المعطيات كان رسم "صورة الوضع" بحيث أنه في كل تفاهمات مستقبلية في موضوع المستوطنات، لن تكون ادعاءات بان اسرائيل تواصل البناء في هذه المواقع.
ولدى عودته الى البلاد امس رفع وزير الدفاع تقريرا الى "محفل السداسية" - والذي يضم اضافة اليه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزراء افيغدور ليبرمان، دان مريدور، بيني بيغن، بوغي يعلون - عن نتائج اللقاء.
اضافة الى ذلك، تحقق تفاهم بين باراك وميتشيل في أنه اذا اتفق على تجميد البناء في المستوطنات فانه سيتم فقط في اطار مفاوضات اقليمية - يشارك فيها سوريا ولبنان ايضا. وفي البيان المشترك الذي صدر إثر اللقاء ورد أن الولايات المتحدة واسرائيل ملتزمتان بالتقدم نحو مسيرة سلام اقليمي شامل. "لاسرائيل والولايات المتحدة هدف مشترك وهو الوصول الى محادثات سلام مع السلطة الفلسطينية، سوريا ولبنان"، على حد تعبير البيان.
بتعبير آخر، قبل الامريكيون الموقف الذي بموجبه لن تكون اسرائيل مطالبة كخطوة مسبقة بتجميد البناء في المستوطنات، بل فقط عندما تتحرك المسيرة السياسية الشاملة، بما في ذلك دور الدول العربية والسلطة الفلسطينية.
وشرح مصدر سياسي كبير بان تحريكا ذا مغزى كهذا، تضطر فيه اسرائيل الى تجميد الاستيطان، يمكنه أن يكون في اطار مؤتمر دولي بمبادرة الرئيس براك اوباما، تظهر فيه الدول العربية التزامها بالمسيرة وتشرع في خطوات تطبيع مع اسرائيل.
انخفاض في مستوى التوتر
بعد نحو اسبوع، سيصل مرة اخرى المبعوث الامريكي ميتشيل الى اسرائيل ومن المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وبالمناسبة، فان المحافل المقربة من وزير الدفاع تقول انه طرأ انخفاض في مستوى التوتر بين البيت الابيض والقدس. وحسب هذه المصادر، فقد سار الامريكيون نحو اسرائيل والاجواء اليوم هي اكثر انتاجية.
والى ذلك يضيف مراسلنا جاكي خوجي بان زعيم حزب الله حسن نصرالله وصل مؤخرا الى لقاء سري لدى الرئيس السوري بشار الاسد. وقد جرى اللقاء بعد الانتخابات للبرلمان اللبناني، التي جرت في 7 حزيران، وقد تم اللقاء بسرية تامة.
وافادت صحيفة "الاخبار" اللبنانية أمس بان الموضوع الاساس في الحديث كان الانتخابات التي تكبد فيها المعسكر الشيعي - المسيحي، الذي يشارك فيه حزب الله، هزيمة على ايدي الائتلاف المؤيد للغرب. وفي اثناء اللقاء كما تقول الصحيفة طرح الزعيمان تقديرات بالنسبة للخطوات التي يمكنهما أن يتخذاها في صالح انتصار حزب الله ولكنهما لم يتخذاها. كما علم ان الاسد ونصر الله بحثا في سبل العمل المستقبلية، في كل ما يتعلق بادارة السياسة اللبنانية.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/9-7-2009.

