بيان صحفي صادر عن وزارة العمل في يوم العمال العالمي
نحتفل ويحتفل شعبنا الفلسطيني الصامد هذا اليوم بيوم العمال العالمي الذي يشكل رمزا للتحرر اليوم الذي سجل في التاريخ العالمي بدماء وتضحيات العمال كيوم لعمال العالم لإنصافهم من الذل والطغيان
في هذه المناسبة الجليلة التي تمس طبقتنا العمالية الغالية على قلوبنا، تبرق وزارة العمل بشكل خاص، والحكومة الفلسطينية بشكل عام، بأحر مشاعر التهنئة وأعظم آيات التكافل والإسناد والمواساة، إلى إخواننا العمال في يومهم، رغم أن كل الأيام أيامهم، كيف لا وهم الذين حملوا على كاهلهم عبء مسيرة الثورة والكفاح والمقاومة، وقدموا الكثير من الشهداء والجرحى والأسرى ، وامتزجت دماؤهم الفياضة بسيول عرقهم الغزير في سياق مسار كدّهم وراء لقمة العيش وتحصيل قوت أطفالهم وأهليهم التي لم تنسيهم يوما وطنهم أو متطلبات انتمائهم لقضيتهم العادلة.
إننا في الحكومة الفلسطينية، ومن واقع اعتزازنا بإخواننا العمال، وتلاحمنا واستشعارنا بمحنة الطبقة العمالية، نؤكد أننا لن نبخل أو ندخر جهدا في سبيل العمل على استنقاذ إخواننا العمال من المحنة التي يعيشونها، ومحاولة تخفيف الأعباء الاقتصادية والمعيشية الجمة التي يرزحون في ظلها بفعل إجراءات الاحتلال القمعية وأشكال الحصار السياسي والاقتصادي الذي فُرض علينا دون أي وازع من إنسانية أو ضمير.
وفي هذا الإطار انطلقت خدماتنا لإخواننا العمال من خلال برنامج التشغيل المؤقت لآلاف العمال، وعبر المساعدات المادية التي طالت عشرات الآلاف منهم في الآونة الأخيرة، وذلك في إطار سلسلة من الإجراءات والخطوات التي تستحثّها الوزارة لإسناد ومساعدة الطبقة العمالية بكل السبل والإمكانات المتاحة.
إن الكارثة الاقتصادية التي خلّفها الاحتلال الغاشم خلال حربه المجرمة وسنوات الحصار الأخيرة، والتدمير المنهجي للمصانع والمنشآت، وتجريف المزارع، وحرمان قطاع غزة من المواد الخام والمستلزمات الأساسية اللازمة لقطاع الصناعة والتجارة، تركت أسوأ الآثار والنتائج على شعبنا الفلسطيني، وخاصة طبقته العمالية، التي تعتاش وترتبط عضويا بالقطاع الاقتصادي، وأحال حياتها إلى كتلة من الجحيم.
إننا في وزارة العمل وفي الحكومة الفلسطينية، إذ نهنئ الطبقة العمالية في يومها المجيد، فإننا نؤكد على ما يلي:
أولا:نستنكر الحرب الشرسة الموجهة ضد عمالنا ومحاربتهم في لقمة عيشهم ونستنكر ما قام به الأخوة المصريين من إلقاء الغاز السام داخل نفق على الحدود، بينما كان يتواجد بداخله عدد من العمال، وقد أدى ذلك إلى استشهاد أربعة عمال وإصابة عدد آخر وحسب آخر الإحصائيات بلغ عدد العمال القتلى وهم يبحثون عن مصدر رزق لأطفالهم عدد "137" عامل ليضافوا إلى مئات العمال الذين قتلوا وهم يبحثون عن مصدر للعمل وندعوهم إلى اتخاذ قرار جرئ بكسر الحصار الجائر عن شعبنا بدلاً من التضييق على شعبنا ، والمبادرة إلى فتح معبر رفح لإدخال المواد الخام وكافة المواد الأساسية اللازمة لتشغيل القطاع الاقتصادي والصناعي، لاستنقاذ شعبنا وشرائحه من الكارثة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها.
ثانيا: ندعو الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها الطبيعية تجاه شعبنا في قطاع غزة، والدفع باتجاه رفع الحصار الظالم عنه، وممارسة الضغوط الحقيقية التي تكفل قيام الاحتلال بفتح معابر قطاع غزة كافة أمام حركة البضائع الفلسطينية دون أي اشتراطات أو قيود ليعود العمال إلى أعمالهم ويعموا بشكل مشروع .
ثالثا: نناشد كافة المؤسسات الحقوقية والمجتمعية، عربيا وإسلاميا ودوليا، القيام بأوسع حملة إغاثة للقطاع العمالي الفلسطيني الذي يعاني الأمرين، وتقديم الدعم والمساندة للتخفيف من معاناة التي يعانون منها بفعل الحصار والحرب .
رابعا: نناشد شعبنا الصابر إبداء أقصى درجات التكافل والمؤازرة والمواساة، بما يُفشل أهداف الحصار الجائر، ويُمكّن من التخفيف من حدة وآثار المعاناة التي تنهش كل بيت فلسطيني.
وزير العمل الفلسطيني
أحمد حرب الكرد

