معاريف – من مايا بنغل:
وزير الخارجية افيغدور ليبرمان قرر التعيين في منصب سفير اسرائيل في مصر شاؤول كنيسا، رجل حزب اسرائيل بيتنا، وفي الخارجية يوجه انتقاد لتعيين شخص خارجي في احد المناصب الاكثر حساسية.
كنيسا ابن 53 سنة سيحل محل السفير في السنوات الاربع الاخيرة شالوم كوهين. القرار بالتعيين نشرته لاول مرة الصحافية آييلا حسون في برنامج احداث الاسبوع في القناة الاولى. وكان كوهين سينهي مهام منصبه قبل ثلاث سنوات، ولكن وزيرة الخارجية في حينه تسيبي لفني مددت ولايته لانه لم يتوفر بزعمها مرشحون مناسبون للحلول محله. وعمل في العشرين سنة الاخيرة في هذا المنصب رجل وزارة الخارجية ولهذا انتقد رجال الوزارة الاقتراح بعدم تعيين دبلوماسي لهذا المنصب.
"هناك غير قليل من المرشحين المهنيين الذين يعرفون المجال ويمكنهم ان يؤدوا المنصب بنجاح اقصى"، قالت محافل رفيعة المستوى في وزارة الخارجية. "اما تعيين شخص من الخارج، غير معروف، وليس لديه التأهيل المناسب، فهو صفعة للوزارة. هذا تعيين غريب على نحو خاص حين يأتي من وزير خارجية وعد بتطوير ورفع مستوى مكانة الوزارة". في التقريرين الاخيرين له انتقد ايضا مراقب الدولة انتقادا شديدا التعيينات الجديدة في وزارة الخارجية واقترح الغاءها – وهو اقتراح نفذ بالفعل في عهد لفني.
وادعى احد المصادر بان "اعادة وزارة الخارجية الى عصر التعيينات السياسية هو خطوة تمس بالوزارة، بالدبلوماسية الاسرائيلية وبقدرتنا على نقل الرسائل بشكل عاقل". وبالصدفة، من المتوقع للجنة رقابة الدولة ان تجري غدا بحثا في موضوع تقرير مراقب الدولة عن وزارة الخارجية، بمشاركة وزير الخارجية.
وتساءلت محافل في وزارة الخارجية اذا كان تعيين رجل عسكري في هذا المنصب الحساس هو تعيين فهيم. "ليس واضحا كيف سيتعاطى المصريون مع تعيين رجل عسكري سابق في هذا المنصب". اضافة الى ذلك، فان علاقات ليبرمان مع الرئيس المصري حسني مبارك غير طيبة أصلا، وفي وزارة الخارجية يخشون من رد الفعل المصري على السفير المقرب من ليبرمان. وقال مصدر دبلوماسي: "لا تنقصنا المشاكل بين وزير الخارجية الحالي ومصر. هذا التعيين لرجل حزبي ومقرب من ليبرمان لن يحسن الوضع".
في مصر يرفضون في هذه المرحلة التعقيب على هذه الامكانية طالما لم يرفع طلب رسمي لاقرار تعيينه من وزارة الخارجية في القدس. وقالوا: "لا يمكننا الحديث عن حدث من ناحيتنا ليس قائما". ومع ذلك، بشكل غير رسمي تقدر محافل مصرية بان تعيين كنيسا من شأنه أن يلقى مشكلة عند اقراره. وهم يعتقدون "كونه عضو في حزب اسرائيل بيتنا سيكون من الصعب جدا اصدار المصادقة".
ومع ذلك، فان التعيينات من داخل وزارة الخارجية مطلوب مرورها عبر مرشحات متشددة من لجان داخلية في وزارة الخارجية، وفقط بعد ذلك ينتقل التعيين الى اقرار الحكومة. في حالة تعيين خارجي وسياسي، فان لجنة تعيين كبار المسؤولين يتعين عيها أن تقر المرشح، وفقط بعد ذلك يصل اسمه الى اقرار الحكومة.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/12-7-2009.

