رش السموم في الأنفاق جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد
ويجب فتح تحقيق عاجل وتقديم القتلة للمحاكمة العاجلة
تستنكر وزارة العدل الفلسطينية ما أقدمت عليه أجهزة السلطات المصرية أمس الأربعاء 28/4/2010م من رش السموم في الأنفاق التي تعتبر شريان الحياة لسكان قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد أربعة مواطنين، هم: المواطن محمد أبو جاموس وشقيقه المواطن أسامة أبو جاموس والمواطن خالد الرملاوي والمواطن نضال الجدي.
وتؤكد وزارة العدل بأن هذه الجريمة هي جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، وتضاف إلى العديد من جرائم القتل بنفس الطريقة، بالإضافة إلى جريمة إنشاء الجدار الفولاذي العنصري تحت الأرض، وإغلاق معبر رفح، وكلها إجراءات غير إنسانية تتنافى مع أبسط قواعد الإسلام والعروبة، وحسن الجوار، والعلاقات الإستراتيجية الوطيدة بين مصر كأم للعالم العربي، وفلسطين القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية. كما أنها تتناقض مع القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي.
وترى الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف لتضييق الخناق على قطاع غزة، وتساهم في زيادة وتعميق الحصار على الشعب الفلسطيني لكسر إرادته، وثنيه عن العيش بكرامة بعيداً عن مخططات الاحتلال الصهيوني النازي الذي يهدف لتركيع الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة وصموده الأسطوري في وجه الحصار.
إننا في وزارة العدل ننظر بخطورة بالغة إلى ما وصلت إليه الأمور من قتل متعمد، ونطالب السلطات المصرية بالإسراع بفتح تحقيق فوري في هذه القضية وأمثالها وتقديم المسئولين عن هذه الجريمة النكراء للعدالة.
كما تدعو الوزارة جامعة الدول العربية والمؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع الدولي والمدني وأحرار العالم إلى الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وخاصة سكان قطاع غزة العزل المحاصرين، وإنهاء معاناته. كما ندعوهم لمطالبة السلطات المصرية بفتح معبر رفح للبضائع والأشخاص وإيقاف بل وتدمير الجدار الفولاذي بدلاً من التضييق على الشعب الفلسطيني والمساهمة في حصاره.
ولا ننسى في هذا المقام المحزن أن نشيد بصمود أبناء شعبنا الفلسطيني في وجه الحصار. كما نتقدم إلي عوائل الشهداء بالتعزية الحارة سائلين المولي عز وجل بالرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى.
وزارة العدل – غزة
الخميس، 15 جمادى الأولى 1431 هـ
الموافق 29 أبريل، 2010م

