بيان صادر عن اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى بخصوص
الإجراءات العقابية التي اتخذها مكتب نتنياهو ضد أسرانا الأبطال
لم يكتف هذا المحتل النازي بما يمارسه من أساليب همجية بحق أسرانا في سجونه، وارتكاب أبشع الجرائم التي ترقى الى جرائم الحرب حيث حرمان الأسرى من العلاج والدواء والاعتداء عليهم بالضرب والاهانة ورش الغازات السامة ،والعزل الانفرادي ، بل وقتلهم بدم بارد كما حدث مع الأسير محمد الأشقر قبل عامين ، ومع الأسير رائد ابوحماد قبل أسبوعين ، ولم يكتف بكل هذا بل عمد مكتب رئيس وزراء الاحتلال إلى إصدار قرارات بفرض عقوبات جديدة على الأسرى قابلة للنفاذ بقرار رسمي من قبل نتنياهو مباشرة ، وغير قابلة للاستئناف سيتم تطبيقها خلال الأيام القادمة وتتضمن :
الحرمان الكامل من زيارة الأهل، واقتصارها على زيارة ممثل الصليب الأحمر كل 3 شهور، وتكثيف سياسة العزل الانفرادي لمدة غير محدودة ، وحرمان الأسرى من مشاهدة التلفاز، ومنعهم من التعليم ووقف إدخال الكتب والصحف.
وإننا في اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى نحذر من مخاطر فرض مثل هذه الإجراءات على الأسرى الذين يعانون ظروف سيئة أصلاً ويحرمون من معظم حقوقهم الإنسانية ، الأمر الذي قد يؤدى إلى حدوث انفجار داخل السجون نتيجة الضغط المتزايد على الأسرى الذين خاضوا إضراباً عن الزيارات والطعام خلال نيسان الماضي احتجاجاً على الظروف القاسية التي يفرضها عليهم الاحتلال .
ان لجوء الاحتلال لمثل هذا التصعيد وفرض تلك العقوبات لهو اعتراف بفشله في إدارة أزمة شاليط ، وهى محاولة للضغط على الفصائل مرة أخرى عبر الأسرى ، وهذا ما اثبت فشله سابقاً عندما شكل المجرم باراك لجنة خاصة فى مارس من العام الماضي وأقرت سحب العديد من انجازات الأسرى فحرمتهم من مشاهدة قناة الجزيرة ، وعزلت بعض قيادات الحركة الأسيرة ، وحرمت عدد كبير منهم من الزيارة .
كذلك فان فرض تلك الإجراءات جاء كمحاولة من الاحتلال للهروب من استحقاق ثمن الصفقة وإظهار الطرف الفلسطيني وكأنه من يعيق تنفيذها ، كما انها تشكل مخرجاً لحكومة الاحتلال من الضغط الشعبي الذي يمارس عليها لإنهاء ملف شاليط والقبول بشروط الفصائل الفلسطينية لكي يعود شاليط سالماً إلى أهله .
ونظراً لخطورة تلك الإجراءات وانعكاساتها السيئة على واقع وحياة الأسرى في السجون والتي ستفاقم المعاناة التي يحيونها في السجون فإننا في اللجنة العليا لنصره الأسرى قمنا على الفور بإرسال رسالة إلى (ريتشرد فولك) مقرر
الأمم المتحدة الخاص في الأراضي الفلسطينية, طالبناه فيها و لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال ووقف الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم والتي تخالف كافة المعاهدات والمواثيق الدولية، والتي من المتوقع أن تشهد تصاعداً خطيراً ، بعد قرار مكتب رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو تشديد الإجراءات التعسفية بحقهم .
وإزاء هذه الجريمة الجديدة بحق الأسرى نؤكد على التالي :
أولاً : على كافة قوى شعبنا الوطنية والإسلامية التوحد والالتفاف حول قضية الأسرى،الذين يستهدفهم الاحتلال دون تمييز ، وعلى أبناء شعبنا ومؤسساته الرسمية والشعبية النزول إلى الشوارع وتشكيل جبهة ضاغطة تضامناً مع الأسرى والرد على هذا التصعيد بحق الأسرى بمزيد من التفاعل الشعبي والجماهيري الوحدوي .
ثانياً : نطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية، أن يرفعوا صوتهم ليس بإدانة هذه الإجراءات فقط ، إنما التحرك الجاد والفاعل من اجل الضغط على المؤسسات الأممية التي يتبعون لها لكي تضغط بدورها على الاحتلال لوقف هذه الإجراءات التي من شانها أن تدفع بانفجار داخل السجون .
ثالثاً : نطالب الشعوب العربية والإسلامية أن يكون لها دور في الدفاع عن الأسرى، وان تخرج عن صمتها وان تقول كلمتها وتضغط على حكوماتها للتغيير من نهج التعامل المذل مع الاحتلال .
رابعاً: نطالب جامعة الدول العربية أن تنفذ توصياتها التي أقرتها صالح قضية الأسرى ، باعتبارهم مقاتلين من اجل الحرية ، ورفع قضيتهم إلى المحاكم الدولية كما قررت في اجتماع مندوبيها الدائمين في سبتمبر من العام الماضي في القاهرة .
خامساً : على لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والتي فتحت أبوابها على مصراعيها لوالد شاليط أن تتوقف عن سياسة الانحياز للجلاد ضد الضحية ، وان تستمع إلى معاناة أسرانا التي تفوق كل التصورات وتتجاوز ما حدث في ابوغريب وغوانتنامو ، وان تتدخل للجم اعتداءات الاحتلال ضد الأسرى الذين يتعرضون للموت في كل لحظة .
الحرية لأسرانا والنصر لشعبنا
اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى

