غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
شدد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر من حدة تنديده بأعمال التعذيب الصهيونية والاعتداءات الوحشية على يد قوات الاحتلال الصهيوني والجماعات المتطرفة والمستوطنين على حد سواء ضد المواطنين المقدسيين ، مبيناً أنه ضمن الحلقات الصهيونية في التعذيب والتنكيل المستمرة فقد طالت عاملين وطفل من حيي رأس العامود واليمن في بلدة سلوان جنوب البلدة القديمة من القدس.
وقال الوزير:" لقد كان الاعتداءان العنصريان اللذان تعرضوا لهم كل من الطفل والعاملين في حادثين منفصلين، فأما الأخير فقد تعرض العاملين المقدسيين مصطفى جولاني ومحمد دنديس للضرب المبرح على أيدي عشرات المتطرفين اليهود عند مفرق طرق شارع "بار إيلان" المؤدي إلى الحي الاستيطاني "شموئيل هنفي" في الشق الغربي من القدس".
ووصف رئيس لجنة القدس هذا الاعتداء الصهيوني بأنه انتهاك صارخ بحق الإنسان وكرامته من غير وجه حق ،مستدلاً بذلك الممارسات الإجرامية والمحرمة دوليا كقيامهم برش الغاز نحوهم وضربهم والتنكيل بهم من غير وجه حق كل ذلك يقع ضمن الخروقات وأعمال الشغب غير المشروعة، حد تعبيره.
وانتقل إلى الطفل عبد الله غيث الذي تعرض لاعتداء وضرب وحشي من قبل الصهاينة فرقة حرس الحدود المتمردين دون مراعاة لسنه وقلة حيلته ، لافتاً إلى أنهم بعد أن ضربوه ألقوا به أرضاً ومنعوا الأهالي من إسعافه ونقله إلى المشفى لتلقي العلاج.
واعتبر الوزير أن تلك الممارسات هي سياسة ممنهجة ومتعمدة الغرض منها إذلال المواطن الفلسطيني المقدسي وكرامته ووطنيته التي لا يملك سواهما إلى جانب محاولتهم وسعيهم الدنيء إلى كسر شوكتهم وإضعاف نفوس المواطنين وتقليل حجم انتمائهم للقدس ، وفق مطامعهم وكيدهم الواهي.
ومن جهة أخرى أشاد الوزير بالدور المغربي التمثل بالملك محمد السادس حفظه الله الذي منح الأسبوع الماضي وكالة بيت مال القدس 6 مليون دولار؛ بهدف تعزيز ودعم المقدسيين ومساهمة منه في رفع الظلم القهري الواقع على المقدسيين في ظل الاحتلال ومخططاته التهويدية المستمرة.
ولم ينس الدكتور طالب أبو شعر موقف المغرب عندما أغلقت مكتب الاتصال والتنسيق الإسرائيلي في الرباط احتجاجاً على زيارة آرييل شارون للمسجد الأقصى عام 2000 م التي أدت إلى اندلاع الانتفاضة الثانية ، داعياً العرب والمسلمين إلى أن يحذوا حذوه من حيث التضامن والتعاضد المادي والمعنوي إكراماً واعتزازاً بالمدينة المقدسة الصامدة والصابرة على الظلم والظلمات العدوانية حتى هذه اللحظة.
وطالب وزير الأوقاف كافة المنظمات والهيئات والمؤسسات الحقوقية والقانونية والإعلامية على مستوى العالم العربي والإسلامي والدولي بان يأخذوا موقفاً حاسماً ضد جرائم وانتهاكات العدو الصهيوني التي تتنافى مع أحكام القانون الدولي وقواعده وأساساته.
ودعاهم في الوقت ذاته إلى التأثير المباشر على الزعامات والقيادات والرؤساء على أن يخطوا خطوات متسارعة وعاجلة ضد هذا الاستهداف الصهيوني المتصاعد الذي لطالما ينخر سوسه في المقدسات والمقدرات والحقوق.

