غزة – الرأي:
نفذت وزارة التربية والتعليم العالي خلال الأسبوع المنصرم عدة أنشطة وفعاليات مهمة من بينها عقد امتحان الوظائف التعليمية لأكثر من 20 ألف متقدم، وافتتاح المؤتمر التربوي الأول، واختتام الأنشطة التربوية في كافة المديريات، إضافة إلى إقامة الاحتفالات لتوزيع الجوائز على عدة مسابقات أقيمت خلال الفصل الدراسي الثاني.
إنجاز وطني بامتياز
حيث افتتح أ.د محمد عسقول وزير التربية التعليم العالي المؤتمر التربوي الأول الذي عقدته مدرسة زهرة المدائن الثانوية "أ" التابعة لمديرية غرب غزة بعنوان "الثانوية العامة في مدارسنا إلى أين" بحضور د. خليل حماد نائب المدير العام للإشراف التربوي ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر د. فؤاد العاجز وعبد القادر أبوعلي مدير التربية والتعليم غرب غزة وعدد من التربويين والمتخصصين.
وأكد وزير التربية والتعليم العالي أن الوزارة تمارس أعمالها في قطاع غزة بطاقم فني وإداري على قدر كبير من الكفاءة، مبينا أن القرارات التي تصدر عن الوزارة تكون مثار بحث وتشاور بين الأطر المختلفة قبل أن تعمم على مديريات القطاع، مشيرا إلى أن الوزارة أصدرت ثلاثة قرارات خلال الفترة الماضية تم العمل بها في شطري الوطن من أبرزها اعتماد بدء العام الدراسي الجديد بعد إجازة عيد الفطر، وقرار تقليص مدة امتحانات الثانوية العامة من أربعة أسابيع إلى ثلاثة أسابيع فقط.
وأشاد د. عسقول بالمؤتمر التربوي وما يتضمنه من أوراق بحث تعالج مختلف الجوانب المتصلة بالثانوية العامة معتبرا ذلك إنجازا وطنيا بامتياز يسجل في صحائف القائمين عليه ومن خلفهم وزارة التربية والتعليم الفلسطينية.
وقال: "إن أهمية المؤتمر تزداد في ظل منهاج فلسطيني جديد يتمتع بكل المقومات التي تجعل الطالب الفلسطيني قادرا على التشبت بالثوابت والقيم والتزود بالمعلومات التي تواكب الانفجار المعلوماتي والمعرفي على طريق بناء جيل التحرير الذي سوف يسترجع المقدسات ويقيم الدولة العتيدة".
وأضاف: "إننا نؤمن أن حجر الأساس في تطوير التعليم يكمن في الاهتمام بالمراحل التعليمية كافة بدء من الابتدائية ومرورا بالإعدادية وانتهاء بالتعليم الثانوي، وباكورته الثانوية العامة، لذا فنحن حريصين على تزويد الطلاب بالمهارات والكفايات التي تكفل لهم أداء متميزا في المرحلة الجامعية بعد اجتيازهم للثانوية العامة".
وشكر الوزير القائمين على تنظيم المؤتمر التربوي، متمنيا أن يشكل مرجعية تربوية للمهتمين، ومشددا على أنه مؤتمر يضاهي أرقى المؤتمرات التربوية.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر د. فؤاد العاجز أن تنظيم مؤتمر تربوي في هذه الظروف الصعبة التي يحياها الشعب الفلسطيني لهو أكبر دليل على إرادة التحدي والصمود التي تسكن في داخله، مبينا أنه تقدم إلى المؤتمر 45 ملخصا لأبحاث مختلفة.
من جانبه حيا د. خليل حماد شهداء التربية والتعليم العالي، مبينا أن دماءهم تشكل دافعا للتقدم والنجاح، وأضاف أننا نتجه لتحقيق تطوير في التعليم موضحاً أن هذا المؤتمر الرابع الذي تنظمه لتطوير أنظمة الثانوية العامة الإدارية والفنية.
وفي كلمة رئيس بلدية غزة م. رفيق مكي ألقاها نيابة عنه م.عماد صيام مدير عام المراكز الثقافية في البلدية أعرب فيها عن سعادته الغامرة لإسهامهم في هذا الجهد الرائع بعد الحرب، مشيرا إلى أن البلدية شاركت بعدة فعاليات مشتركة مع الوزارة في إطار التعاون المثمر والمشترك إلى ذلك أكدت مقررة المؤتمر ومديرية مدرسة زهرة المدائن " أ " سامية سكيك أن هذا المؤتمر هو المبادرة الأولى من نوعها في فلسطين بل وعلى المستوى العربي " وقدمت سكيك شكرها العميق لكل من ساهم في إنجاح المؤتمر.
أسس ومعايير التوظيف
في موضوع آخر، نشرت الوزارة عبر موقعها الالكتروني معايير وأسس التوظيف التي ستعتمدها لاختيار المعلمين والموظفين الجدد بشفافية وموضوعية، وذلك بعد إجراء الامتحان التحريري لأكثر من 20 ألف متقدم للوظائف التعليمية.
وبينت الوزارة المعايير التي تم اعتمادها وهي (40) درجة للامتحان التحريري لجميع المتقدمين للوظائف التعليمية والإرشاد التربوي والتربية الخاصة، بينما ستقسم درجات السكرتاريا إلى (20) درجة للامتحان التحريري و(20) درجة للامتحان العملي، وستحتسب (30) درجة للمؤهل العلمي، و(5) درجات للثانوية العامة، و(15) درجة للخبرة و(10) درجات للمقابلة الشخصية.
وأكد د. زياد ثابت الوكيل المساعد للشئون التعليمية أنه سيتم تثبيت مجموعة من المعلمين العاملين على نظام العقد بناء على درجاتهم في التقويم الشامل لدورة التهيئة الخاصة بالمعلمين الجدد، مبينا أنه يجري الآن إدخال البيانات النهائية الخاصة بالتقويم الشامل لهذه الدورة والذي يتضمن الاختبارات التحريرية والزيارات الصفية والبحوث الإجرائية والمشاركة.
وعن قوائم التعيينات الجديدة أوضح د. ثابت أنه يجري الآن إدخال البيانات الخاصة بمعايير التوظيف داخل المديريات بناء على المستندات التي قدمت من قبل المتقدمين للوظائف وسيتم مراجعة هذه البيانات مرة أخرى في الوزارة ومن ثم سيتم عرضها للجميع ولمدة أسبوع على موقع الوزارة حتى يقوم كل شخص بمراجعة بياناته والتأكد من صحتها، ويستطيع بعد الاطلاع على البيانات مراجعة المديرية لتعديل أي علامات خاصة بالشهادات أو الخبرات بعد تقديم المستندات التي تثبت صحة ما يقول.
وأكد د. ثابت أن الوزارة ستضيف علامتين للحالات الخاصة شرط إحضار الوثائق المطلوبة حسب الحالة والمبينة في جدول خاص على موقع الوزارة، وسيتم تخصيص 5% من الوظائف للمعاقين والجرحى بعد إحضار الكتب الخاصة بهم.
فعاليات وأنشطة الوزارة
وبشأن الفعاليات والأنشطة؛ فقد تمكنت الوزارة خلال الأسبوع الماضي من تنفيذ فعاليات وأنشطة وإقامة ورش عمل مختلفة، حيث نفذت وبالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية مشروع دعم مدرسة المكفوفين بمدينة غزة، حيث قدمت وبالتعاون مع الهيئة تجهيزات شملت ماكينة طباعة ضخمة لطباعة الكتب المنهجية للمكفوفين وعدة طابعات وحاسبات شخصية.
وشكر د. زياد ثابت الوكيل المساعد في الوزارة دولة الإمارات العربية المتحدة والشعب الإماراتي لما تقدمه من مساعدات لوزارة التربية والتعليم بشكل عام ولذوي الاحتياجات الخاصة بشكل.
كما افتتح د.زياد ثابت وم. مازن الخطيب مدير دائرة الحاسوب بالوزارة ورشة عمل لعدد من موظفي المدارس الحكومية في المديريات الست وذلك في مقر الوزارة الرئيس بمدينة غزة.
وهدفت الورشة إلى التدريب على برنامج الإدارة المدرسية المحوسب والتدريب على المحاور الخاصة بالفصل الثاني من العام الدراسي الحالي.
ونظمت دائرة المكتبات المدرسية بالإدارة العامة للتقنيات التربوية حفلاً تكريميا للطلبة الفائزين بمسابقة تاج المعرفة 3 "أهديك يا أقصى"، في مقر الوزارة.
ونظمت الوزارة حفلا لتوزيع الجوائز على الفائزين بالمسابقة المرورية بالتعاون مع وزارة المواصلات، وفي كلمته شكر د. زياد ثابت وزارة المواصلات لإسهامها وتعاونها مع الوزارة في تعزيز التربية المرورية، وقال: "من الضروري مشاركة الجميع في تربية النشء من خلال الجهات الرسمية والحكومية المختلفة.
كما اختتمت وزارة التربية والتعليم العالي وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بخان يونس وبرامج التربية للطفولة المبكرة الفلسطينية فعاليات ورشة العمل الخاصة بصناعة الدمى والألعاب المحشوة والوسائل التعليمية والتي أقيمت فعالياتها بمدرسة شهداء خان يونس.
اختتام الأنشطة التربوية
إلى ذلك، أنهت الوزارة أنشطتها التربوية للعام الدراسي 2009/2010 بإقامة الاحتفالات الختامية في كافة المديريات، وقد أشاد أحمد أبو ندى نائب مدير عام الأنشطة بدور الأنشطة الطلابية على مدار العام الدراسي، مؤكدا بأننا نحتفل كل يوم بمناسبة عزيزة وكأنها سلسة طويلة ممتدة منذ أعوام كثيرة حيث تم توجيه الأنشطة الطلابية نحو العديد من الأنشطة في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
وقد نظمت مديرية تربية وتعليم غرب غزة مهرجاناً بعنوان "عهداً للقدس ووفاء للأسرى" على أرض مدرسة شهداء الشاطئ، وأعرب عبد القادر أبو علي مدير تربية غرب غزة عن سعادته لإقامة هذا المهرجان، قائلاً:" إن المسجد الأقصى جزء من عقيدتنا الراسخة فالحفاظ عليه فريضة والتفريط به جريمة كبرى"، مشيرا إلى أن الخطر الذي يداهم مدينة القدس قد دق ناقوسه فعلى العرب والمسلمين أن يستيقظوا من غفلتهم.
ونظمت مديرية شرق غزة مهرجاناً ومعرضاً فنيا تحت عنوان "فجر الانتصار من قلب الحصار" بمدرسة فهد الأحمد الصباح الثانوية، فيما أكد فتحي رضوان القائم بأعمال مدير تربية وتعليم شرق غزة" أن قضيتنا تمر في كل حقبة من الزمن بمؤامرات عديدة ولكننا رغم ذلك كلنا أمل بيوم تحرير أرضنا ومقدساتنا وأشار إلى أن المديرية تميزت في هذا العام وحققت مراكز متقدمة على مستوى قطاع غزة في عدة مجالاتط.
كما نظمت مديرية رفح حفل اختتام فعاليات المهرجان الكشفي السنوي للعام 2010 بعنوان "فلسطين ... وطن وعنوان" بحضور الوزير عسقول.
وخلال كلمته اعتبر مدير التربية والتعليم برفح د. سعيد حرب أن إقامة الاحتفال رسالة أمل تعبر عن تمسك أبنائنا الفلسطينيين بالأمل وحمل رسالة التحرير للأسرى والوطن والتمسك بحق العودة، مضيفا أنه رغم المضايقات إلا أننا نلتقي للاحتفال بانجازاتنا الرائعة، مشيدا بالتفوق في المجال العلمي الذي تشهده غزة.
وأقامت مديرية الوسطى المهرجان الثقافي والمعرض الفني (الحرية موعدنا) بحضور العديد من الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي وقد تخلل المهرجان عدة كلمات من بينها كلمة مدير التعليم في المحافظة الوسطى رحب فيها بضيوف المهرجان وثمن فيها بالدور الذي تقوم به الوزارة من أجل خدمة الطلاب، وقد اختتم المعرض بحفل لتكريم الأسرى المحررين من سجون الاحتلال في المحافظة الوسطى.

