غزة – وسام رضوان:
انتشرت في قطاع غزة خلال السنوات الأخيرة, الدراجات النارية, التي ظهرت نتيجة الحاجة الماسة لسكان القطاع لوسيلة تنقل سريعة وقليلة التكاليف, بسبب ارتفاع أسعار المواصلات, والمحروقات, ووسيلة للترفيه عند البعض منهم, ولكن بعد فتح الحدود مع مصر جرى إدخال الآلاف منها وأصبح يقودها فتية صغار لا تتجاوز أعمارهم الـ18 عاماً.
ولم يكتف الأمر عند ذلك الحد, وإنما وصل إلى أن أصبحت الدراجات حديث الشارع الغزي، ما سببته من حوادث سير، وما شكلته من خطر حقيقي على حياه المواطن، ونجم عن ذلك حالات قتل نتيجة أخطاء وتهور سائقيها, إضافة إلى السرعة الهائلة، وخصوصاً الشباب، وعدم خبرتهم الكافية في القيادة.
ورغم الإجراءات الصارمة التي تتبعها شرطة المرور والنجدة للحد من مخاطر سوء استخدامها, إلا أنها سريعة الانتشار, ويرجع ذلك لقلة تكلفة شراءها, حيث تنظم شرطة المرور بين الفترة والأخرى حملات مرورية للحد من الاستعمال السيئ, واشتراط السائقين بترخيصها والحصول على رخصة قيادة تسهل عملية القيادة, وتحد من كثر الحوادث المرورية.
و أكد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة بغزة ، أن قلة الخبرة في قيادة الدراجات النارية أدت إلى تزايد حالات قتل المواطنين وحدوث إصابات متعددة أدت إلى الإعاقة نتيجة هذه الحوادث، مبيناً أن الفترة الحالية تم إدخال دراجات من أنواع مختلفة وجديدة خطيرة وقاتلة.
وكان مجلس الوزراء برئاسة إسماعيل هنية قد صادق مؤخراً على التوصيات التي رفعتها لجنة دراسة سبل الحد من حوادث الدراجات النارية بالموافقة عليها وأوصى بتطبيقها على الفور.
ولا تزال الوفيات والإصابات المسجلة في وزارة الصحة بسبب حوادث السير الناتجة عن الدراجات في ارتفاع ملحوظ, مما استلزم وجود شروط لمن يقودها, ومنع إدخال الدراجات النارية عن طريق الأنفاق.
الحفاظ على سلامة المواطنين
من جهتها, دعت الإدارة العامة للمرور في الشرطة الفلسطينية كافة المواطنين الذين يمتلكون دراجة نارية إلى الالتزام بوضع خوذة الرأس أثناء القيادة ، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي في سياق حرص شرطة المرور على الحفاظ على سلامة المواطنين سواء الذين يقودون الدراجة النارية أو الذين يسيرون في الشارع.
وقال المقدم عائد حمادة مدير إدارة المرور بالشرطة الفلسطينية أن عدم ارتداء الخوذة الواقية أثناء قيادة الدراجة النارية يؤدي في كثير من الأحيان إلى إصابات حادة في الرأس والتي تصل إلى الوفاة.
وأكد حمادة, أن إدارة المرور ستبدأ بتحرير مخالفات لكل من لا يلتزم بلبس خوذة الرأس أثناء قيادة الدراجة النارية.
وأضاف حمادة أن شرطة المرور ستقوم بضبط كافة الدراجات النارية التي تحمل أكثر من راكبين أثناء القيادة.
إتلاف غير الصالحة للسير
كما أعلنت الإدارة العامة للمرور وبالتعاون مع وزارة النقل والمواصلات، بأنها ستبدأ بتنفيذ قانون إتلاف الدراجات النارية التي لا تحمل أوراقاً ثبوتية والتي سيثبت الفحص الفني المختص عدم صلاحيتها للسير على الطرقات.
وأكد المقدم عائد حمادة مدير الإدارة العامة لشرطة المرور أن هذه الحملة على مستوى قطاع غزة، وتأتي في إطار حماية المواطن الفلسطيني وسائقي الدراجات من خطر الدراجات غير الصالحة للعمل.
وأشار حمادة إلى أن الدراجات النارية ستخضع قبل إتلافها للفحص الفني بإشراف لجنة من 3 أشخاص متخصصين من وزارة النقل والمواصلات والإدارة العامة للمرور.
وأكد بأنه إذا ثبت من خلال الفحص الفني عدم صلاحية الدراجة للسير على الطرقات سيتم إتلافها من خلال تقطيعها إلى 3 أجزاء.
مخالفة مرورية
كما نفّذت شرطة المرور حملة مرورية استهدفت الدراجات النارية التي تسير بدون أوراق قانونية.
وسحبت خلال الحملة عدد 238 دراجة مخالفة من ثلاث محافظات من القطاع هي غزة الشمال والوسطى.
وقال النقيب سعدي الشيخ خليل مدير العلاقات العامة بشرطة المرور في بيان للشرطة "أن هذه الحملة جاءت بسبب كثرة حوادث المرور في الفترة الاخيرة التي تتسبب بها هذه الدراجات".
وبيّن أن الدراجات المسحوبة موزعة كالآتي: الشمال 76 دراجة, غزة 75 والوسطى 85 دراجة مخالفة.
وأوضح الشيخ خليل أن سبب سحب هذه الدراجات كان لعدة أسباب وهي عدم وجود ترخيص للدراجة أو عدم حصول السائق على رخصة قيادة دراجة نارية أو عدم صلاحية الدراجة ذاتها للسير على الطريق.
وأكّد أن كل دراجة تستوفي كافة أوراقها القانونية وتنهي إجراءات الترخيص سيتم تسليمها لصاحبها في أسرع وقت.
الجدير بالذكر أن هذه الإجراءات التي تقوم بها شرطة المرور تأتي في سياق حملة لضبط حالة المرور في قطاع غزة بهدف الحفاظ على سلامة المواطنين والسائقين على حد سواء.

