غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
أدان وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس التكتيك الصهيوني المتمثل بسلطة الآثار الصهيونية وسلطة الطبيعة لشروعهم بعمليات حفر واسعة في المنطقة القريبة من بركة السلطان سليمان غربي أسوار البلدة العتيقة في القدس.
ولفت الوزير خلال مطالعته على هذا الشأن إلى أن تلك المنطقة تعرف بجورة العناب ، حيث كشفت هذه الحفريات عن بقايا الجسر المملوكي القديم الذي بناه السلطان محمد بن قلاوون، وذلك كما هو واضح من نقش موجود على الجسر.
وقال الوزير:" إن الحفريات التي يقوم بها الاحتلال في الجسر المملوكي قد اختفت آثاره مع مطلع القرن الماضي ، إضافةً إلى أنه تم الكشف عن قنوات مياه مستخدمة أسفل منه، مضيفاً بأن تلك القنوات كانت تستخدم لنقل المياه من بركة السلطان إلى داخل البلدة العتيقة والمسجد الأقصى.
وأوضح رئيس لجنة القدس أن سلطة الآثار الصهيونية وعلى رأسها رئيس الحملة يحيئيل زلنجر زعم أن هذا الجسر تم بنائه على آثار كانت موجودة في عهد المعبد الثاني وان قنوات المياه بنيت في عهد الحشمونائيم لنقلها إلى المعبد ، وفق زعمهم الكاذب.
وأكد الدكتور طالب أبو شعر أن سلطة الآثار الصهيونية فور كشفها الجزء من هذا الجسر لطالما تواصل الحفريات في المنطقة المذكورة للحصول والكشف عنه من بدايته إلى نهايته ، إلى جانب قنوات المياه ، حيث وصلت حفرياتهم إلى ما يزيد عن ثلاثة أمتار.
واعتبر الوزير هذه الحفريات الصهيونية والإعلان عن وجود آثار تخصهم في ذاك المكان ما هي إلا خطة مبرمجة الغرض منها تزييف الحقائق والمفاهيم التاريخية والحضارية للمدينة المقدسة في محاولة منهم دنيئة لإقناع العالم بأن الآثار الإسلامية هي آثارهم ،معاذ الله.
ومن جهة أخرى شجب الدكتور سياسة الابتزاز واستغلال النفوذ التي استخدمها جهاز الأمن الصهيوني العام (الشاباك) في محاولة منه سافرة لإسقاط الطلاب المقدسيين في جامعة القدس في بلدة أبو ديس شريطة منحهم تصاريح دخول القدس وتوظيف تخصصهم في المستشفيات المقدسية.
وأكد الوزير أن الاحتلال يحذو من وراء هذا الإسقاط إلى مسارين خطيرين ورئيسين، الأول هو تشتيت ذهن الطالب الفلسطيني والذي يقع ضمن سياستهم التجهيلية ، والثاني و الأخطر هو إثارة الفتن وخلق البلبلة في طبقة المتعلمين و المثقفين.
وأبدى رئيس لجنة القدس خوفه وقلقه الشديدين من هذه السياسة الصهيونية الإجرامية التي يمارسها الاحتلال ضد شعبنا لإرضاخهم قدر الإمكان ، مشدداً على ضرورة التعاضد والتلاحم في مثل تلك المواقف الصعبة وخص بالذكر الطلبة الفلسطينيين في جامعة القدس.
وعلى صعيد آخر ندد الدكتور طالب بسماح شرطة الاحتلال الصهيونية للمجموعات اليهودية المتطرفة بتنظيم مسيراتهم في القدس وتأدية طقوسهم التلمودية التوراتية على مقربة المسجد الأقصى ، حيث تسود المدينة حالة من الترقب والقلق في هذه الأثناء.

