غزة -المكتب الإعلامي الحكومي-
- سنرجع يوما-
أصدرت اللجنة الوطنية العليا لإحياء الذكرى ألـ 62 للنكبة بيانا دعت فيه للمشاركة في المسيرة الجماهيرية الكبرى في مدينة غزة والتي دعت لها القوى الوطنية والإسلامية، وذلك يوم السبت الموافق 15/5/2010، والتي ستنطلق من ساحة الجندي المجهول الساعة الثانية عشرة ظهراً باتجاه مقر الأمم المتحدة.
وقال البيان إنه في الخامس عشر من أيار تحل الذكرى الـ 62 للنكبة الفلسطينية، يوم تعرض شعبنا لأبشع حرب إبادة واقتلاع وطرد خارج وطنه، وتدمير بلداته وقراه والاستيلاء على أراضيه وممتلكاته على يد عصابات الغزو الاستيطاني الصهيوني المدعومة من الانتداب البريطاني، في أضخم عملية تطهير عرقي يشهدها عالمنا المحاصر.
وأضاف البيان إن مرور 62 عاماً على المأساة التي تعرض لها أبناء شعبنا في حياة المنافي واللجوء والشتات، وعلى الرغم مما تعرض له اللاجئون من محاولات توطين ودمج في المجتمعات المحلية، وتبديد وطمس الهوية والحقوق الوطنية والشخصية والسياسية، فإن شعبنا بقي صامداً، وواصل كفاحه الوطني من خلال حركته الوطنية وتحت راية منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني، على امتداد عقود طويلة في الثورة والانتفاضة قدم خلالها أغلى التضحيات في مواجهة بطش الاحتلال الإسرائيلي وإرهابه، واستطاع خلالها صيانة هويته الوطنية وحماية حقوقه الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة بعاصمتها القدس، وحقق مكتسبات وإنجازات كبيرة حتى بات العالم منذ أواسط السبعينات يعترف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني تجسد كيانه السياسي وحقوقه الثابتة، واكتسبت فلسطين موقعها بين الأمم في الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتراف أكثر من 120 دولة بالعالم بالمنظمة وبحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وبأن لا حل ولا سلام دون استعادة الفلسطينيين لحقوقهم المشروعة، وفي المقدمة حق العودة.
وأوضح البيان أن شعبنا قد حول ذكرى النكبة إلى مناسبة وطنية يؤكد فيها بأنه لا بديل عن حق العودة، فهو حق تاريخي وراسخ يحظى بأوسع إجماع دولي ويكفله القرار 194، وليسمع العالم صوته المدوي بأن حق العودة سيظل الخيار الذي أجمع عليه أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، ورفض كافة مشاريع التوطين والتهجير أو محاولات التنازل عن هذا الحق أو المقايضة عليه أو التفريط به.
وأكد البيان أن الفلسطينيين هم الخاسر الوحيد جراء حالة الانقسام المأساوية والتي تستفيد منه إسرائيل للمضي بمخططاتها التوسعية والعدوانية وتشديد الحصار على شعبنا، وإطلاق العنان لمشاريع التوسع الاستيطاني وبناء الجدار وتهويد القدس، ولتعلن عن إجراءات عنصرية تهدف لترحيل وتهجير الفلسطيني من أرضه بموجب القرار العسكري رقم 1650 استكمالاً لمشاريع الترانسفير والترحيل التي دأبت عليها منذ العام 1948.
وإن استمرار هذا الانقسام بات يقدم خدمة مجانية للعدو الإسرائيلي، ويضعف القدرة على مواجهة مشاريعه التي تتطلب اتحاداً وصفاً موحداً، وتفاقم من معاناة شعبنا وتضعف قدرته على الصمود في ظل الحصار الجائر وانهيار الاقتصاد وتدهور مستوى المعيشة.
وطالب البيان بالعودة الفورية لطاولة الحوار الوطني الشامل على أساس الورقة المصرية والتوقيع عليها، وإعادة الوحدة السياسية لشطري الوطن والمؤسسات الوطنية، وصولاً إلى برنامج سياسي وكفاحي موحد يحدد خيارات شعبنا ووسائل النضال والكفاح في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططات حكومة اليمين المتطرف والعنصري في إسرائيل برئاسة نتنياهو المعادية للسلام والمتنكرة لقرارات الشرعية الدولية والتي كان آخرها رد حكومة نتنياهو على دعوة ميتشل لوقف الاستيطان في القدس تمهيداً للعودة للمفاوضات غير المباشرة، بالإصرار على مواصلة الاستيطان والإعلان عن بناء وحدات سكانية في رأس العامود والتخطيط لبناء المزيد منها، ما يتطلب الرد على هذه العنهجية الإسرائيلية بتحميل حكومة نتنياهو كامل المسؤولية عن إفشال جهود استئناف المفاوضات، والتمسك بموقف الإجماع الوطني بعدم العودة للمفاوضات إلا بالوقف الكامل للاستيطان وبضمانات دولية ملزمة لإسرائيل.
وفي هذه المناسبة الوطنية الكبرى أكد البيان على التمسك بالحقوق الوطنية الثابتة لشعبنا وفي مقدمتها حق العودة، ورفض المشروع الإسرائيلي العنصري القائم على الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية والتأكيد على المرجعية القانونية السياسية ممثلة بالقرار الدولي 194، الذي يكفل حق اللاجئين في العودة، باعتباره حق لا يسقط بالتقادم ولا بالاحتلال ولا بالتفاوض، وهو ما يفرض التمسك الحازم من المفاوض الفلسطيني بحق العودة طبقاً للقرار 194 ورفض الضغوط لفرض مشاريع التوطين أو استبدال حق العودة إلى الديار الأصلية في أرضنا المحتلة عام 48، بالعودة إلى أراضي الدولة الفلسطينية العتيدة.
كما أكدت اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة في بيانها على صيانة وحدانية م. ت. ف. كممثل شرعي ووحيد لشعبنا وتعزيز مكانتها كإطار ائتلافي جامع لكل قوى وتيارات الشعب الفلسطيني وإعادة بناء مؤسساتها بانتخابات ديمقراطية شاملة تبدأ بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني على قاعدة التمثيل النسبي الكامل. وشددت على أهمية تحسين الظروف المعيشية والحياتية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات من خلال تحسين خدمات وكالة الغوث ورفض أي تقليص أو تغيير في مهامها، وتوفير التمويل لموازنتها، حتى تتناسب خدماتها مع الاحتياجات المتزايدة للاجئين وتوفير الحياة الكريمة لهم.

