بيان صحفي صادر عن رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني بخصوص جريمة الاعتداء على أسطول الحرية
في جريمة خطيرة وتحدّ صارخ لكل القيم والقوانين الدولية والإنسانية أقدمت سلطات الاحتلال الصهيوني عبر آلتها العسكرية البحرية على اقتحام أسطول الحرية باستخدام القوة الغاشمة فجر اليوم مما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء والجرحى.
تحية إجلال وإكبار لشهداء وجرحى أسطول الحرية.. إلى الشيخ رائد صلاح وإلى كل إخوانه المتضامنين من الشخصيات السياسية والبرلمانية والناشطين الذين أبوا إلا ان يعبروا عن خالص تضامنهم ونصرتهم لإخوانهم الفلسطينيين في ظل الحصار الظالم الذي يستهدف شطب مقومات ثباتهم ووجودهم على أرض وطنهم.
إننا في رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني إذ ندين الجريمة الصهيونية النكراء بحق أسطول الحرية وما خلفته من شهداء وجرحى، لنؤكد على ما يلي:
أولا: إن اقتحام البحرية الصهيونية لأسطول الحرية واستخدام القوة الباطشة ضد مئات المتضامنين المدنيين الذين يحملون أهدافا ومساعدات إنسانية بحتة يشكل جريمة حرب من الطراز الأول، مؤكدين أن المجتمع الدولي يقف اليوم أمام اختبار حقيقي، وأن يد العدالة الدولية يجب أن تطال مجرمي الحرب الصهاينة الذين استسهلوا الولوغ في دماء أبناء شعبنا والمتضامنين معه، وبالغوا في عدوانهم ووحشيتهم بحق المدنيين الذين تجشموا عناء السفر البعيد نصرة لإخوانهم المحاصرين على أرض غزة الصامدة.
ثانيا: إن الجريمة الصهيونية الوحشية ضد أسطول الحرية تشكل قرصنة خطيرة يعاقب عليها القانون الدولي حسب ما أكدته المادة (58) من اتفاقيات جنيف الرابعة كما تشكل خرقاً فاضحاً لحكام المادة (2) من اتفاقية جنيف لعام 1908م الخاصة بالبحر الإقليمي.
ثالثا: إن هذه الجريمة تؤكد أن الحصار المفروض على قطاع غزة بات أُسّ البلاء وسبب المصائب والكوارث الإنسانية، وأنه قد آن الأوان لرفعه فورا عن القطاع، مؤكدين أن استمرار الحصار من شأنه أن يهدد الأمن والاستقرار العالمي، وأن يستجلب كوارث إنسانية لا تحصى، ما يستدعي العمل الجاد، إقليميا ودوليا، على كسره دون أي تأخير.
رابعا: إن الجريمة الصهيونية، وما كشفته من عربدة وفجور صهيوني منقطع النظير، تؤكد مدى الاستهتار الصهيوني بالقيم والمبادئ الإنسانية، ومدى الاستخفاف بعشرات الدول التي شارك ناشطون وسياسيون وبرلمانيون منها ضمن أسطول الحرية، مؤكدين أن الكيان الصهيوني بات اليوم أمام مواجهة دولية مفتوحة لم يسبق لها مثيل، وبات يتحرك من موقع العزلة السياسية والدبلوماسية أكثر من أي وقت مضى.
خامسا: نوجه نداء عاجلا لكافة المنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، للانعقاد الفوري بهدف وضع الآليات الكفيلة بحماية شعبنا الفلسطيني من العدوان والنازية الصهيونية والعمل على رفع الحصار عن غزة بشكل فوري.
ومن هنا فإننا ندعو السيد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة لزيارة غزة فورا للاطلاع على حجم الكارثة التي سببها الإرهاب الصهيوني على أرض الواقع، والضغط الفاعل باتجاه رفع اليد الصهيونية الغاشمة عن شعبنا وأرضنا وحقوقنا ومقدراتنا الوطنية.
سادسا: ندعو شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية وكل أحرار العالم إلى الخروج في فعاليات جماهيرية واسعة تعبيرا عن رفضهم للجريمة الصهيونية ضد أسطول الحرية، مؤكدين أن الاحتضان الشعبي، فلسطينيا وعربيا وإسلاميا، كفيل بإحباط الأهداف والمخططات الصهيونية، وعزل الكيان الصهيوني إقليميا ودوليا.
أخوكم
د. أحمد محمد بحر
النائب الأول
لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني

