قالت وزارة شئون الأسرى والمحررين بان "قانون شاليط" الذي من المقرر أن يصوت عليه ما يسمى بالكنيست الاسرائيلى اليوم والذي بموجبه سيمنع الاحتلال زيارة اسري ينتمون إلى فصائل المقاومة التي تختطف شاليط ، لن يفلح في الضغط على المقاومة لتقديم تنازلات داعية الفصائل إلى إبداء تشدد اكبر ورفع سقف الشروط رداً على هذا القانون الظالم .
وأوضح رياض الأشقر مدير الدائرة الإعلامية بالوزارة بان سلطات الاحتلال ومنذ أن فشلت في فرض شروطها على الفصائل الفلسطينية لإتمام الصفقة حاولت ابتزاز تلك الفصائل والضغط عليها عبر أسراها في السجون ، وذلك بتنفيذ هجمة شرسة ضد الأسرى ومنجزاتهم والتضييق عليهم وحرمانهم من حقوقهم الأساسية ، ظناً منهم أن الأسرى سيمارسون ضغطاً على الفصائل التي ينتمون لها للرضوخ لمطالب الاحتلال ،ولكن ذلك لم يحدث ، لذلك يسعى الاحتلال لممارسة مزيد من الضغط على الأسرى عبر حرمانهم من الزيارة بشكل كامل .
وأشار الأشقر إلى انه في حال اقر هذا القانون الجائر فان ما يقارب من 40% من الأسرى سيحرمون من الزيارة بشكل كامل إضافة إلى أكثر من 25 % من الأسرى معاقبين بالحرمان من الزيارة بشكل متقطع ، وحوالي 9% هم اسري قطاع غزة محرومين من الزيارة بشكل كامل ومتواصل منذ ما يزيد عن عامين .
وأضاف الأشقر أن هذه الإجراءات التعسفية بحق الأسرى مخالفة لكل الأعراف والمواثيق ذات العلاقة بالأسرى ،وفى مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة التي تنص المادة 116 منها على أن " يسمح لكل معتقل باستقبال زائريه وعلى الأخص أقاربه، على فترات منتظمة وبقدر من التواتر." الأمر الذي يلزم دولة الاحتلال بالقيام بتدابير ترتيبات بشان زيارة أهالي المعتقلين وفق برنامج محدد، على أن يشمل أماكن الاعتقال والتوقيف، وفي مواعيد ثابتة يبلغ فيها كل من المعتقل وذويه الراغبين بزيارته وعلى أن يشمل كافة المعتقلين دون استثناء أو تمييز. وأكدت على المعنى ذاته القاعدة 27 من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء والتي تبنتها الأمم المتحدة عام 1955.
وأكد مدير الإعلام بان اتفاقيات حقوق الإنسان ما هي إلا شعارات فارغة تتشدق بها الدول الغربية لتسويق الأوهام للعالم، حيث يضرب بها الاحتلال يومياً عرض الحائط دون أن يتدخل هذا المجتمع لحماية تلك الاتفاقيات من الانتهاك ، وليس أدل على ذلك من حرمان الأسرى من كافة الحقوق وفى مقدمتها زيارة ذويهم وتقديم العلاج للمرضى .
وبين الأشقر بان هذه الإجراءات القاسية التي تزداد شراستها يوماً بعد يوم ضد الأسرى لن تستطيع النيل من عزيمتهم وإرادتهم وصمودهم، وان تفلح في ثنى فصائل المقاومة من تخفيض سقف شروطها، والرضوخ لمعايير الاحتلال لإتمام صفقة التبادل، مؤكداً أن فصائل المقاومة ثابتة على شروطها ومتمسكة بقائمة الأسماء التي قدمتها والتي تتضمن الأسرى القدامى وأصحاب المحكوميات العالية، والنساء والأطفال ونواب المجلس التشريعي المختطفين.
ودعت الوزارة جماهير شعبنا لنصره الأسرى ،وتنظيم الفعاليات التي تدعم مواقفهم، وتعزز صمودهم في وجه الإجراءات التعسفية التي ترتكب بحقهم .

