في ظل تزايد التصريحات الصادرة عن قيادات مسئولة في سلطة فتح والتي تتحدث عن توفر النوايا الصادقة للمصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام ، ومع ورود الأنباء التي تتحدث عن قرب موعد زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية ، د . عمرو موسى لـ قطاع غزة ؛ فإن وزارة الداخلية تؤكد أن هذه التصريحات الصادرة عن قيادات سلطة فتح فارغة من المضمون مع إصرار سلطة المقاطعة على منع إرسال دفاتر جوازات السفر إلى قطاع غزة المحاصر .. لتزيد بذلك سلطة فتح في رام الله من تضييق حلقات الحصار على أبناء شعبنا في قطاع غزة عبر منع إرسال دفاتر الجوازات منذ شهر يوليو /تموز من العام 2008م وحتى اللحظة ، غير مكترثةً بمعاناة الناس الذين يكابدون ويلات الحصار ؛ مع العلم أن جواز السفر حق لكل مواطن ولا يُمنع المواطن من الحصول على هذا الجواز مهما كان السبب .
وتؤكد وزارة الداخلية أنه في الوقت الذي يقف العالم وقفة رجل واحد من أجل رفع الحصار عن شعبنا الصابر المرابط في قطاع غزة ، فإنها تستغرب و بشدة الموقف الضعيف و غير المسئول من قبل سلطة فتح المتمثل بعدم تعاطيها مع هذه المتغيرات، حيث كان لزاماً عليها أن تقوم على الفور بإرسال دفاتر جوازات السفر إلى قطاع غزة حيث أن قوائم و أعداد كبيرة من أهل قطاع غزة لم يحصلوا على جوازات سفر تحت ذريعة الرفض الأمني ، وهذا تساوق خطير مع سياسة الاحتلال الذي لطالما استخدم هذا المصطلح كذريعة للبطش و التنكيل و العقاب لكل من يحمل في قلبه كرامة ورفض الذل والخضوع ،مع العلم أن هناك شخصيات أكاديمية على مستوى رفيع وشخصيات أخرى اعتبارية على ساحتنا الوطنية حُرمت من جواز السفر الفلسطيني تحت ذريعة ما يُسمى بالسلامة الأمنية التي ابتدعتها أجهزة أمن سلطة أوسلو المتساوقة مع الاحتلال؛ ولطالما وجهت وزارة الداخلية النداءات و المبادرات لجميع الجهات و المؤسسات الحقوقية و الشخصيات المستقلة للتدخل لحل هذه الإشكالية وإخراجها من دائرة الابتزاز السياسي الرخيص، والذي يمارسه بعض المتنفذين و أصحاب الأجندات للضغط على أهلنا في قطاع غزة، لنيل مكاسب سياسية واهية ، تحقيقها أقرب إليهم من السراب ..
وفي ضوء الأحداث الأخيرة نجدد دعواتنا لجميع المؤسسات والمراكز الحقوقية العاملة على أرض الوطن ولأصحاب الضمائر الحية ولجميع الأحرار في العالم أن يتدخلوا وبقوة لفك حصار جوازات السفر الذي هو لون من ألوان الحصار المفروض على شعبنا المرابط في غزة ، ونستنهض ضمائرهم لوقف هذه المهزلة وإرسال دفاتر جوازات السفر إلى قطاع غزة، ليتمكن المريض من السفر للعلاج والطالب لإكمال دراسته و العالقين للم شملهم بعائلاتهم، وكل فئات الشعب من ممارسة حياتها كباقي شعوب العالم الحرة لنضع حداً لهذه الأزمة المفتعلة التي يدفع أبناء شعبنا الفلسطيني ثمنها .

