د. حسن أبو حشيش
وكيل مساعد وزارة الإعلام
يوم الجمعة وفي تمام الساعة الخامسة شهدت مدينة غزة ميلاد عمل إعلامي جديد ومتميز، حيث تم افتتاح العرض الخاص لفيلم عماد عقل، وهو رجل من رجالات فلسطين، وعلم من أعلام المقاومة، وأحد الرموز الوطنية العالية التي رسخت معاني البندقية الجميلة والنظيفة والمسئولة، جذر ملامح العمليات الجريئة بأبسط الأدوات القتالية.
جسد هذا الفيلم انطلاقة جديدة وإبداعية، ومثل ولوج مجال جديد من مجالات تشكيل الرأي العام، وتثبت الحق الفلسطيني في ذاكرة الأجيال.
إن الحكم على الفيلم ليس بإخضاعه لمعايير التقييم الفنية الدولية، بل الحكم يكون على الفكرة والمضمون وصدق الأحداث ودقة التفاصيل وحسن النوايا وصعوبة التنفيذ ونقص الإمكانيات وصدق دوافع القائمين عليه والجهات الراعية والمنفذة.
أستطيع أن أقول أنه عمل تفجير للطاقات وتحريك للمشاعر والأحاسيس وتسجيل كفاح شعب وتحليل لمرحلة من أصعب مراحل العمل العسكري لدى المقاومة المعاصرة والتي كانت بمثابة عنق الزجاجة.
واستغلال أمثل للإمكانيات البشرية الفنية والمادية التقنية القليلة المؤثرة في قطاع غزة.
إنه لمسة وفاء لشخص الشهيد القائد عماد عقل، ولمسة وفاء للمقاومة كلها لما حققته من رفع مقام هذا الشعب وحقوقه.
جاء الفيلم السينمائي ليعيد الاعتبار لرسالة السينما الراقية والمنسجمة للعادات والتقاليد وللدين وللأحوال الوطنية، ولثقل القضية الفلسطينية للعالم بشكل جديد غير مسبوق في شكله ومضمونه، ونحن نؤكد أن الاستثمار والعمل في اتجاه الإنتاج الفني والتمثيلي والروائي من أكثر النواقص التي تحتاجها القضية الفلسطينية وكلنا أمل أن يكون فيلم عماد عقل هو باكورة السينما الوطنية الواعدة المعبرة عن تاريخ وجهاد هذا الشعب العظيم.
كل التحية والشكر لصاحب النص ولصاحب القرار وللراعي وللممثلين كل باسمه ولقبه ومهما كان دوره، ولشبكة الأقصى للإنتاج الإعلامي والفني على الإبداع الجديد .. ونحن بدورنا في وزارة الإعلام ندعو ونحث ونشجع كل القطاع الأهلي والخاص على النهوض بالعمل الدرامي والفني لصالح قيم ومبادئ هذا الشعب، وندعو كل أصحاب شركات الإنتاج وأصحاب رؤوس الأموال للتنافس على إيجاد الفيلم الروائي والدرامي، ونحن متأكدون أن طاقات الشعب الفلسطيني ستنجح كما نجحت في إبداعات القلم والصورة والفيلم التسجيلي.

