وكيل مساعد وزارة التربية والتعليم : نسبة النجاح هذا العام ارتفعت عن العام الماضي
الأوائل : الحرب الإسرائيلية دفعتنا للحصول على هذه النتائج
من وسط الحصار ورغم صهيونية الإسرائيليين من عدوان مستمر واستهداف مباشر لكل ما هو موجود في قطاع غزة بالإشارة إلى ما بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة والتي راح ضحيتها قرابة 23 طالب من الثانوية العامة شهداء بإذن الله صنع طلابنا النجاح.
والتئم القطاع مع الضفة بإعلان نتائج الثانوية العامة وعمت الفرحة الشمال والجنوب معاً ابتهاجاً بأبنائهم، ولمعرفة المزيد عن نتائج الثانوية العامة التقينا الدكتور زياد ثابت وكيل مساعد وزارة التربية والتعليم الذي عبر عن سعادته قائلا " بداية إعلان نتائج الثانوية العامة بهذه الصورة في مؤتمر صحفي مشترك جسد وحدة وطنة مشتركة بين قطاع غزة والضفة الغربية وأوجدت واقعا على الأرض "
وتابع " يعتبر ذلك عرس وطني فلسطيني بان يتم إعلان العشرة الأوائل من الفرعين العلمي والأدبي علي مستوى فلسطين وعلى مستوى الضفة والقطاع "
وأكد ثابت على أن نتائج الثانوية العامة هذا العام متقدمة نسبيا عن النتائج للعام الماضي بالرغم من الحصار والعدوان والمعوقات حيث ارتفعت نسبة العلمي من 71.5% العام الماضي إلى 73.2% لهذا العام وكذلك الفرع الأدبي ارتفعت نسبته من 41.2% إلى 45.4% كما ارتفعت مساهمة عدد الطلبة المشاركين في العشرة الأوائل في الفرعين العلمي والأدبي من 5 العام الماضي إلى 8 هذا العام .
واعتبر ثابت أن ذلك يؤكد على قوة الإرادة الفلسطينية وقدرة الطلبة علي التصدي والثبات في ظل الحصار والحرب التي لم تستثنى احد مؤكدا علي أن هذا النجاح يعود لأولياء أمور الطلبة الذين وقفوا جنبا إلى جنب معهم .
وأشاد ثابت بدور وزارة التربية والتعليم في إنجاح هذا العام بهذه النسب المرتفعة عن العام الماضي ودور المعلم المساند الذي حافظ على العملية التعليمية من الضياع في ظل استنكاف المعلمين .
وأشار ثابت إلى أن الوزارة قامت بمنح الشهداء من طلبة الثانوية العامة والذين بلغ عددهم قرابة 23 طالبا شهادة فخرية متمنيا أن يلهم أهلهم الصبر والسلوان .
.كما التقينا الطالب محمود عطا درويش السيقلي والحاصل علي معدل 99.9% من مدرسة عبد الفاتح حمود والذي أبدى فرحته بهذا التفوق فقال " الحمد لله لم يذهب جهدي وتعبي هباءً "
وعن كيفية حصوله على هذا المعدل أضاف " منذ بداية العام الدراسي قمت بوضع خطه دراسية وكنت انظم وقتي بين الدراسة والترفيه فلم أكن احرم نفسي من شي "
وأكد السيقلي بأنه لم تواجهه أيه عقبات تذكر سوا الحرب الإسرائيلية على غزة وانقطاع التيار الكهربائي إلا أن العزيمة تصنع النجاح والإصرار علي البقاء .
من ناحيتها عبرت والدته عن سعادتها بنجاح ولدها فقالت " حقا إنه يستحق هذا النجاح وهذا التفوق فكان كثيرا ما أجده يدرس حتى أنى كنت اخشي عليه من هذا التعب كما اننى لم الاحظ إخوته من قبل كما لاحظت عليه من حرصه علي الدراسة "
وتضيف " الحمد لله نال ما تمنى وقد كنت اشعر بان محمود سيكون من ضمن الأوائل حتى اننى قمت بترتيب المنزل أول أمس لانى شعرت بان محمود ضمن العشرة الأوائل "
وقدم السيقلى نصيحته إلى كل طالب وطالبه مقبلين على الثانوية العامة بان يعتبروا الثانوية العامة كاى عام دراسي ولكن عليهم بتنظيم الوقت والدراسة مع الإصرار على التحدي واثبات الذات .
وأهدى السيقلي نجاحه إلى والدية الذين تعبوا وسهروا من اجل راحته والى مدرسية ومدرسته عبد الفتاح حمود وكل أبناء الشعب الفلسطيني واهالى الشهداء قائلا لهم " أن نجاحهم الأكبر هناك في جنان الخلد وان الشهادة التي حصلوا عليها بالدنيا وما فيها "
إلى جانب ذلك التقينا عائلة الطالب محمود حاتم حماد الحاصل علي معدل 99.4% في الفرع العلمي من مدرسة الصلاح الإسلامية الخاصة في الوسطى بترتيب السادس على مستوى فلسطين.
تميز محمود عن غيرة من الطلبة المتفوقين ليس بمعدله فحسب بل تفوق أيضا بحفظه لكتاب الله عز وجل .
بدت ملامح الفرحة تظهر جليا على وجنتي الطالب محمود حماد بعد سماعه بخبر تفوقه باعتباره الأول مكرر على طلبة الثانوية العامة فقال " احمد الله كثيرا على هذا النجاح والتفوق واعتبر أن الحرب الإسرائيلية الغاشمة على غزة في ال27 من شهر ديسمبر للعام الماضي كانت بمثابة الدفعة القوية لي كي اتحدي الصعاب واله العدوان الإسرائيلية التي لم ترحم بشر أو حجر أو شجر لنؤكد له بأننا الأقوى بإذن الله من خلال علمنا "
في حين التزمت والدة محمود بالابتسامة فقالت عجزت الكلمات أن توصف مدى فرحتي في هذا اليوم .
فى حين عبرت الطالبة امانى محمود المناصرة والحاصلة علي معدل 99.5% الرابع مكرر من مدرسة دلال المغربي للبنات عن فرحتها عند سماعها الخبر .
وأكدت المناصرة على أن نجاحها لم ياتى من فراغ بل جاء كنتيجة طبيعية لما بذلته من مجهود خلال العام فتقول " لم تأتى هذه الفرحة إلا من خلال تنظيمي للوقت فكنت بداية العام انظم وقتي في الدراسة حيث التحضير للدرس والتواصل مع المدرسين وبحمد الله أتممت المراجعة لكافة المنهج في وقت مبكر فلم اقتصر على المنهج وإنما انطلقت للدراسة من كتب خارجية "
وتابعت : انصح كل طالب مقدم على الثانوية العامة بالا يعتمدوا على الدروس الخصوصية وان يعتمدوا على أنفسهم بمتابعة دراستهم أولا بأول كي لا يتراكم عليهم وعدم الخوف من التوجيهي .
وتطرقت المناصرة إلى أن هناك العديد من الصعوبات واجهتها كان أشدها وطأه الحرب الإسرائيلية على غزة ونظرا لقرب منزلهم من الخط الشرقي الأمر الذي دفعهم للخروج من المنزل فتقول " واجهت صعوبة وخوف شديد فقرب منزلنا من الخط الشرقي وسماعي لأصوات الانفجاريات والقصف كان يرعبني ولكنه كان يدفعني للدراسة لانى كنت أقول في نفسي يجب أن نتحداهم بكل ما نملك وبعد خروجنا من المنزل حملت كتبي وأوراقي ولم أيأس إلى جانب ذلك انقطاع التيار الكهربائي والحصار والإغلاق جميعها صعوبات واجهتنا ولكن الحمد لله لم تثنينا "
وقدمت المناصرة نجاحها إلى كل القيادات الفلسطينية ولأسرتها ولمدرسيها ومدرستها دلال المغربي وللشعب الفلسطيني والشهداء والجرحى .
وعن أمنياتها في المرحلة الجامعية تمنت الطالبة امانى بان تدرس الطب كي تساعد أبناء شعبها ومعالجة الجرحى .
فى حين عبرت والدتها عن سعادتها وفرحتها بابنتها متمنية لها مستقبلا مليء بالنجاح .
في حين غمرت الدموع عيون الطالبة حنان عوني المناعمة فور سماعها اسمها ضمن أسماء أوائل الطلبة والحاصلة على المرتبة السادسة على فلسطين بمعدل 99.4 في الفرع العلمي .
وأكدت الطالبة حنان على أن نجاحها جاء نتيجة طبيعية للمثابرة والجد والاجتهاد في الدراسة وإلى جهود المعلمين وإدارة مدرستها ومدرسيها .
ووجهت حنان شكرها لأسرتها وللحكومة الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم التي استطاعت أن توفر الأجواء المناسبة للطلبة بالرغم من التحديات والعراقيل التى تحيط بهم "
واعتبرت الطالبة المتفوقة أن الدراسة والمثابرة والإرادة هي سر النجاح داعية جميع الطلبة إلى عدم الالتفاف إلى ما تسمى بالدروس الخصوصية وقالت: ليس شرط النجاح أن تأخذ دروس خصوصي
وعن فترة الحرب اعتبرتها أنها من أصعب اللحظات التي مرت في حياتها وحياة الشعب الفلسطيني وقالت: كنا نتوقع أن يكون هذا العام عاماً هادئاً ولم يكن أحد يتوقع ما حدث
وأوضحت أنا نظمت وقتها وتغلبت على فترة الحرب القاسية , وحصلت على هذه النسبة المشرفة .
من جهته أعرب والد الطالبة المتفوقة عن سعادته وفرحته بنجاح ابنته وأهدى تفوق ابنته إلى الشعب الفلسطيني والى الأسرى واسر الشهداء والجرحى وقال : رغم الحصار والعدوان إلى أن الشعب الفلسطيني اثبت نفسه بعلمه وهو قادر على أن يحقق طموحاته.

