غزة- المكتب الاعلامى الحكومى
حذَّر وزير الأوقاف والشئون الدينية الدكتور طالب أبو شعر من محاولات الجماعات اليهودية المتطرفة لتحويل مسجد سمعان قرب قرية كفر سابا الواقع في الضفة الغربية المحتلة إلى كنيس يهودي يضاف لسلسة كنائسهم غير المشروعة ، منوهاً إلى أن شرطة الاحتلال منعت المواطنين من مواصلة العمل في ترميم المسجد ، بحجة أنه تابع لـ"دائرة أراضي إسرائيل"، وفق مزاعمهم الواهية.
ولفت الوزير إلى أن هذا الانتهاك الصهيوني المباشر بحق هذا المسجد ليس بجديد وإنما هو استكمال طبيعي لمشروعهم التهويدي مثله مثل مسجد بلال بن رباح والحرم الإبراهيمي اللذان تم ضمهما منذ عدة أشهر لتراثهم اليهودي المنحرف.
واعتبر الوزير أن هذا الأسلوب يأتي في إطار منهج التهويد وإخفاء معالم العروبة الإسلامية عن أرضنا في فلسطين ، مضيفاً بأنه مخطط استفزازي يتضمن أبجديات السياسة اليهودية العنصرية المدمرة والمتغطرسة التي تستبيح كل ما هو عربي ومسلم.
وثمن الدكتور طالب الدور البطولي لنشطاء الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، الذين وصلوا أمس إلى المسجد بهدف ترميمه بعد اعتداءات المستوطنين المتكررة عليه، حيث أن المستوطنين يحاولون مراراً تحويله إلى كنيس يهودي من خلال قيامهم بزرع الشموع وكتابة شعاراتهم الرذيلة والسافرة على جدران المسجد.
وأشار إلى أن الاحتلال يتعمد تمرير حافلات المستوطنين في المنطقة بشكل منظم ودوري بهدف أداء طقوسهم التلمودية في المسجد كخطوة لفرض الأمر الواقع، إضافةً إلى تغيير دهان القبة من الأخضر إلى الأزرق وتغييرات أخرى كشعارات تهويدية لطمس هوية المسجد.
ودعا الوزير أئمة العرب والمسلمين وعلمائهم وأحرار العالم إلى أن ينقذوا تلك المقدسات الإسلامية من مخاطر التهويد المتواصلة، وأن ينهضوا ويهبوا في وجه هذا الكيان الغاصب ومنعه بشتى الوسائل والسبل المتاحة من انتهاك وتدنيس تلك المحرمات.
من جهة اخرى استنكرت لجنة القدس التابعة للوزارة قيام سلطات الاحتلال الصهيونية وجماعتها المتطرفة بعرض صور هيكلهم المزعوم على واجهة المسجد الأقصى ووضع الشمعدان على أسوار المدينة المقدسة بهدف طمس معالمها وإنكار هويتها.
جاء استنكارها بعد انتهاء مهرجانهم الذي يحمل عنوان "مهرجان الأنوار اليهودي" تحت رعاية شركات ومؤسسات يهودية متطرفة وبدعمٍ كامل من حكومة الاحتلال الصهيوني التي نظمت احتفالاتها الصاخبة وطقوسها التوراتية التي عمت أرجاء مدينة القدس وباحات الأقصى.
وأضافت اللجنة بأن سلطات الاحتلال حولت أسوار وجدران وبوابات البلدة القديمة من مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك ومعالم المدينة المقدسة إلى شاشات عرضٍ مرئي مكبر إلى جانب إقامتها مسارح هدامة في إطار مخططات وأساليب الاحتلال لتهويد المدينة وتغيير معالمها العربية و الإسلامية.
ونوَّهت لجنة القدس إلى أن الهدف من تلك الأعمال المشبوهة هو تغيير معالم المدينة والإيحاء بأن معالمها تنطوي ضمن تراثهم اليهودي المنحرف، مشيرة إلى أن كبار اليهود يسوِّقون أفكارهم ومعتقداتهم البالية على أنها إرث وتراث يهودي لهم منذ القدم، وفق مزاعمهم الكاذبة.
يُشار إلى أن المهرجان تم بالتنسيق مع عدة جهات صهيونية شملت رئاسة وزراء الاحتلال ووزارة المالية والسياحة وبلدية الاحتلال في القدس وسلطة تطوير القدس والشركة الحكومية للسياحة وسلطة الآثار وشركة الكهرباء الصهيونية.

