في لقاء خاص لـ "الرأي" مع مدير عام المساعدات والتأهيل الأسري بالوزارة:
الجماصي: الغذاء العالمي وآلية بيغاس من أكبر البرامج الدولية التي تخدم منتفعي وزارة الشؤون الاجتماعية
غزة – الرأي – عزيزة الكحلوت:
"برنامج الغذاء العالمي، هو إحدى البرامج الدولية والذي تموله وكالة الأمم المتحدة يمد وزارة الشؤون الاجتماعية بالمساعدات التموينية والغذائية، بدأ عمله بوزارة الشؤون الاجتماعية منذ عام 1996 ومنذ ذلك الوقت، وهو يمد الوزارة بالمواد التموينية للأسر الفقيرة المهشمة والتي تعاني من حالة الفقر الشديد إما بسبب وفاة معيل الأسرة أو الشيخوخة أو المرض المزمن أو الطلاق وغير ذلك من الفئات المحتاجة، وعدد المستفيدين من هذا البرنامج حوالي 23.000 أسرة، وحوالي 85.000 فرد، كذلك يقوم بمساعدة الجمعيات والمستشفيات والمؤسسات الأهلية والحكومية، أما الاتحاد الأوروبي وهو ما يعرف باسم "آلية بيغاس" فهو إحدى البرامج التي تقدم مساعدات نقدية لحوالي 27.000 أسرة كل ثلاث شهور، أما مشروع شبكة الأمان الاجتماعي فهو عبارة عن برنامج ممول من البنك الدولي يخدم الأسر الأشد فقرا في الضفة وغزة، وللحديث أكثر عن البرامج التي تخدم المواطنين في وزارة الشؤون الاجتماعية كان لنا هذا اللقاء مدير عام المساعدات والتأهيل الأسري بوزارة الشؤون الاجتماعية".
برنامج الغذاء العالمي
أكد كمال الجماصي مدير عام دائرة المساعدات والتأهيل الأسري في وزارة الشؤون الاجتماعية أن برنامج الغذاء العالمي يقدم مواد تموينية وغذائية بمعدل ستة دورات كل عام كل شهرين دورة وبصورة منتظمة لحوالي23.000 منتفع الوزارة بواقع 86.000 فرد من الحالات المهشمة وحالات الفقر الشديد وهي أسر تعاني من الفقر الشديد وظروف اجتماعية واقتصادية صعبة لانعدام مصدر الدخل لديها بسبب المرض أو ووفاة رب الأسرة أو ما ينتج من مشاكل اجتماعية للأطفال في ظروف صعبة والأيتام والمطلقات والأرامل.
وفي ذات السياق أشار الجماصي إلى أن الوزارة تقوم بتوزيع المواد التموينية حسب عدد أفراد الأسر، حيث يتم تقسيم التوزيع لأربع فئات، منوها إلى أن الهدف من ذلك هو توفير الأمن الغذائي لتلك الأسر، حيث تستطيع توفير احتياجاتها الأساسية من الغذاء وفي نفس الوقت الحفاظ على أمن وسلامة وكرامة المواطنين المنتفعين.
برنامج التغذية المؤسساتية
وحول الخدمات التي يقدمها الغذاء العالمي للمؤسسات الأهلية والحكومية أوضح الجماصي أن برنامج الغذاء العالمي يقدم مواد تموينية لحوالي 52 مؤسسة حكومية وأهلية من مستشفيات وزارة الصحة ومراكز تدريب الشئون الاجتماعية ومراكز تدريب وزارة العمل بالإضافة إلى مؤسسات الرعاية والإيواء الاجتماعية مثل جمعية الوفاء لرعاية المسنين، ومعهد الأمل للأيتام وقرية SOS لرعاية الأيتام في رفح والأطفال في ظروف صعبة، حيث يتم تقديم وجبات غذائية لنزلاء تلك المؤسسات، وعدد المستفيدين 6800 فرد، منوها إلى أن المواد التموينية المقدمة مدعمة بالفيتامينات حيث تعتمد على بناء جسم الإنسان مثل الدقيق، السكر، الملح، الزيت، الحمص، معلبات اللحمة، البسكويت المدعم بالتمر".
وأكد الجماصي على أن المشروع يقوم على تأهيل المؤسسات من خلال العمل على سد احتياجاتهم، مثل تزويدهم بأدوات وأجهزة للمطبخ تساهم في إعداد الوجبات للأفراد المستفيدين، وفي ذات السياق لفت الجماصي إلى أن كمية المواد التي يقدمها البرنامج كل شهرين حوالي 3000 طن.
برنامج تأهيل المخازن والمؤسسات
وفيما يخص الخدمات التأهيلية التي يقدمها البرنامج بين الجماصي أن البرنامج يعمل ومن خلال مشاريع تقدمها الوزارة نحو تأهيل مخازن الوزارة، وبناء مخازن جديدة خاصة لمديرية خان يونس، لافتا إلى انه تم اعتماد مبلغ 200 ألف دولار، ولكن لم يتم التنفيذ بسبب الحصار، وتزويد المخازن بأجهزة حاسوب وأثاث وماكينات تصوير لتحقيق الدقة والشفافية، كما قام البرنامج بتمويل تعيين 16 موظف عاملين على بند عقود برنامج غذاء عالمي من اجل المساعدة في تنفيذ متطلبات البرنامج.
آلية بيغاس
أما فيما يخص برنامج الاتحاد الأوروبي وما يقدمه من خدمات لوزارة الشؤون الاجتماعية أوضح الجماصي أنه بدأ العمل بتلك الآلية في أكتوبر 2006، حيث تم الصرف لكل أسرة مبلغ 1500 شيكل في الدفعة الأولى كمساعدات نقدية للحالات الاجتماعية الصعبة والمسجلة في وزارة الشؤون الاجتماعية، بغض النظر عن حجم العائلة وعدد أفراد الأسرة ،أما الدفعة الثانية فبدأت في ديسمبر 2006 مع تخفيض المبلغ إلى 1000 شيكل كل ثلاث شهور مرة واحدة، بحيث يقوم المواطنين المنتفعين وبشكل منتظم بالحصول على نموذج شيك من مديريات الشؤون الاجتماعية كل حسب منطقة سكناه ويتوجهون للبنوك مباشرة لتحصيلها.
شبكة الحماية الاجتماعية
أما مشروع شبكة الأمان الاجتماعي فأشار الجماصي إلى أن العمل في هذا المشروع انطلق منذ سبتمبر 2002، حيث تم الإعداد لها والقيام بدراسات عن طريق خبراء أجانب وبالتنسيق مع مركز الإحصائي الفلسطيني لتحديد قيمة الاستهلاك الشهري للأسر حسب عدد أفرادها، وحسب معادلة وضعت عبر هذا المركز والبنك الدولي وبالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، مضيفا تم الصرف لبعض الأسر التي أفرزتها المعادلة في شهر 7/ 2006، والدفعة الأولى لعدد "1185 أسرة".
واستمر هذا المشروع بازدياد حتى أصبح عدد المنتفعين والمستفيدين حتى أخر دفعة في شهر يوليو 2010م، 3800 أسرة وتتلقى كل أسرة مبلغ يتراوح ما بين 600 إلى 1000 شيكل ولكن بدفعات غير منتظمة بسبب حالة الانقسام وسعي رام الله للسيطرة عليه، مشيرا إلى أن هناك الآلاف من الأسر الفلسطينية الفقيرة المتقدمة للبرنامج في انتظار الانتفاع من هذا المشروع.

