في لقاء مع مدير عام المراكز الاجتماعية لتأهيل وتدريب الفتيان والفتيات في وزارة الشؤون الاجتماعية
غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-
" استطاعت وزارة الشؤون الاجتماعية وبالجهود المخلصة أن تحافظ على استمرارية العمل في المراكز الاجتماعية للتـأهيل والتدريب المجتمعي , والعمل على تطوير عمل هذه المراكز برغم الظروف الصعبة التي مرت والمتمثلة في استنكاف عدد كبير من الموظفين العاملين بوزارة الشؤون الاجتماعية , لا سيما بعد الحسم العسكري وقرار حكومة رام الله بإغلاق هذه المراكز , إضافة إلى الحصار المفروض على قطاع غزة والذي ترتب عليه صعوبات كبيرة في توفير متطلبات التدريب المهني المتعددة , إلا أن وزارة الشؤون الاجتماعية استطاعت تجاوز هذه الصعوبات , حيث تقوم الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية والتأهيل وضمن عمل دائرة التدريب المهني بالإشراف علي عمل المراكز الاجتماعية الخمسة المنتشرة في محافظات قطاع غزة حيث تقوم المراكز الاجتماعية للتدريب المهني و ضمن فلسفة عمل الوزارة الهادفة إلي الحفاظ علي الاستقرار وتحقيق التنمية الاجتماعية في مجتمعنا الفلسطيني من خلال رعاية وتأهيل وتدريب الشبيبة المتسربين من المدارس وتعطي الأولوية لأبناء القضايا الاجتماعية ممن يعانوا من ظروف اجتماعية و اقتصادية سيئة,حيث يتم قبول طلبة المراكز بالتنسيق مع مديريات الشؤون الاجتماعية وضمن لجان قبول في كل محافظة ويراعى أن تتراوح أعمار الطلبة بين 13-16 سنة, وتستمر فترة تدريبهم وتأهيلهم لمدة عامين
وحول موضوع عمل المراكز الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية كان لنا هذا اللقاء مع أ. جواد المجبر نائب مدير عام الرعاية الاجتماعية والتأهيل حول عمل المراكز الاجتماعية لتأهيل وتدريب الفتيان والفتيات ونشاطاتها وما تهدف إليه , والذي أوضح أنه يوجد في قطاع غزة خمسة مراكز , حيث يوجد في كل محافظة مركز اجتماعي وتعنى هذه المراكز بالطلبة المتسربين من المدارس ممن تتراوح أعمارهم ما بين 13-16 عام وتغطي الأولوية لأبناء المسجلين قضايا اجتماعية في وزارة الشؤون الاجتماعية وممن يعانوا من ظروف اجتماعية واقتصادية سيئة , وهذه الفئة من الطلبة لا توجد مراكز أخري لاستيعابهم وخاصة أن المستوى التعليمي لهم منخفض بشكل كبير وأعمارهم صغيرة نسبيا, أقل من 16 سنة , وهم عرضة للانحرافات وضاع مستقبلهم في حال عدم التدخل لتأهيلهم وتحسين أوضاعهم , حيث يتم التأهيل المهني ف أحد التخصصات الموجودة في المراكز , وتشتمل على تخصصات للفتيان وهي :" الحدادة واللحام – النجارة – الألمونيوم –كهرباء السيارات – السمكرة ودهان السيارات – السباكة – الخياطة وفن التفصيل "
وبالنسبة للفتيات " تخصص الخياطة والتطريز والتدبير المنزلي "
أهداف المراكز
وفيما يخص ما تهدف إليه هذه المراكز أكد المجبر أن لها عدة أهداف منها وقائية حيث تعمل المراكز على حماية الأبناء الطلبة من الوقوع في الانحرافات المختلفة والمترتبة على التسرب من المدارس وخاصة نتيجة للتأثيرات السلبية لرفقاء السوء، وأوقات الفراغ الطويلة لدى الطلبة المتسربين من المدارس، وذلك من خلال برامج المراكز المختلفة ومنها أهداف إنمائية حيث تعمل المراكز من خلال تأهيل وتدريب الطلبة في المهن المختلفة على تنمية قدرات ومهارات الطلبة، وهذا له انعكاسات جيدة على الطالب ومستقبله والمجتمع وتنميته ومنها أهداف علاجية ويتم العمل من خلال الطاقم العامل بالمراكز والمشتمل على الأخصائيين الاجتماعيين من المدرسين والمدربين بالقيام بالأدوار المختلفة التربوية والاجتماعية وذلك لتوفير بيئة تربوية واجتماعية مناسبة للطلبة تساهم في إكسابهم عادات جيدة وتعديل سلوكهم، وتأهيلهم للاعتماد على أنفسهم مستقبلاً أي تهيئتهم حتى يكونوا مواطنين صالحين وليساهموا في بناء المجتمع وتطوره
الفئة المستهدفة
وحول الفئات المستهدفة أوضح المجبر أنه يتم العمل على إلحاق الطلبة المتسربين من المدارس وضمن معايير محددة وتشتمل أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 13-15 سنة وخلو الطالب من الأمراض النفسية والجسدية المؤثرة على عملية تأهيله في المركز وأن تكون قدرات الطالب العقلية ضمن الحدود الطبيعية للطفل العادي , مضيفا أن الأولوية تعطى لأبناء القضايا الاجتماعية المسجلين في وزارة الشئون الاجتماعية ممن يعانوا من ظروف اجتماعية واقتصادية سيئة.
آليات العمل
وفيما يتعلق بآليات العمل داخل المراكز أكد المجبر أنه يتم الإعلان عن التسجيل لطلبة جدد في المراكز الاجتماعية خلال الإجازة الصيفية وضمن المعايير المحددة للقبول، حيث يتم التسجيل من قبل الأخصائي المختص وبعدها يتم عقد لجنة قبول للطلبة، ومن خلال هذه اللجنة يتم قبول الطلبة في الورش المهنية الموجودة في المراكز، ويراعي ميول وقدرات الطلبة عند توجيه الطلبة للورش المهنية، وتستمر فترة التدريب للطلبة لمدة عامين ويحصل الطالب في نهاية التدريب على شهادة من وزارة الشؤون الاجتماعية، مع العلم بأن الطلبة يتم تقييم مدى استفادتهم من برامج المراكز المختلفة شهرياً إضافة إلى امتحانات نهاية العام
الخدمات والبرامج المقدمة للطلاب
وعن ما تقدمه المراكز للطلبة من خدمات أشار المجبر إلى أنه يتم تقديم خدمات متعددة للطالب من خلال فترة تدريبية في المراكز منها ملابس عمل (أبرهول – حذاء) وتأهيل طبي (سماعة – نظارة ) حسب الحاجة ومكافأة ومواصلات للطالب تصرف شهرياً ورعاية صحية ووجبة غذائية يومية.
أما البرامج المقدمة للطلبة فهي برامج تدريب مهني في التخصصات المختلفة تشمل على تعليم نظري -رسم هندسي –عملي , وبرامج تعليمية وتشمل على تعليم الطلبة وتحسين مستواهم التعليمي في القراءة والكتابة والحساب وبالتالي زيادة إمكانية استفادتهم من البرامج المهنية وبرامج وأنشطة لامنهجية , وتشمل على أنشطة رياضية وترفيهية , ومسابقات رياضية ورحلات , وكذلك تعليم الرسم ورفع المستوى الثقافي للطلاب
شروط القبول
وفيما يتعلق بشروط القبول داخل المراكز أشار المجبر إلى أن هناك عدة شروط منها أولا : الطلاب المتسربين من المدارس ممن تراوح أعمارهم ما بين 13-16 عام ,
إضافة إلى الخلو من الأمراض المعدية , وان يتمتع الطالب بقدرات عقلية في الحدود الطبيعية
صعوبات وتحديات
وعن سبل تجاوز معوقات التدريب في المراكز أكد المجبر أن وزارة الشؤون الاجتماعية عملت على تعيين موظفين جدد بدلا من المستنكفين عن العمل وذلك حرصا على عدم حرمان هذه الفئة من الطلبة من الحصول على الرعاية والتأهيل والتدريب والحماية من الانحرافات والعمل على فتح آفاق المستقبل لهم نظرا لخطورة تأثيرات تركهم بدون اهتمام بأوضاعهم بعد تركهم للمدارس وقبل التعيين الرسمي تم الاستعانة بالمتطوعين , وبالتالي تم افتتاح العام الدراسي بعد الحسم العسكري بشكل طبيعي ومن ثم تعيين موظفين بشكل رسمي في مجالات العمل التخصصية في المراكز الاجتماعية , كذلك تم العمل على التغلب على مشاكل توفير الخامات والعدد والماكينات من خلال تحديد الموجود من هذه الخامات والعدد والنقل للخامات والعدد وفق احتياجات كل مركز , وكذلك قامت الوزارة بشراء خامات بقيمة 100000 $ , وكذلك تم العمل على تحسين التدريب من خلال إيجاد رؤية واضحة للعمل تمثل في تحديد الوصف الوظيفي لجميع الوظائف الموجودة في المراكز الاجتماعية للتدريب المهني , ووضع خطط تدريب مهنية في التخصصات الواحدة وتوحيد نماذج العمل المستخدمة في المراكز والتقارير الشهرية وتقارير المتابعة المهنية والإدارية , وتوحيد الامتحانات المهنية في التخصصات الواحدة, وكذلك تم التواصل مع وزارة الأوقاف وتخصيص مرشدين دينيين للقيام بأدوار التوعية والإرشاد الديني في المراكز , ويتم العمل على إعداد مناهج لبعض التخصصات المهنية المختلفة , , وتم عرض منتجات الطلبة التدريبية في المراكز وبيع جزء منها وفق الأنظمة المعمول بها في معرض أقامته المراكز باسم إبداع رغم الحصار الشعر الماضي , وسيستمر عرض باقي المنتجات لبيع في جميع المراكز في الفترة القادمة
الرؤيا المستقبلية
وحول ما تطمح إلية المراكز مستقبلا أكد المجبر على أن العمل جاري لفتح أقسام ألمنيوم في كل من مركز خانيونس وبيت لاهيا, وعبر عن أمله في رفع الحصار المفروض على القطاع , وإعادة تقييم وضع الأبنية في مركز غزة ورفح ودير البلح , وتهيئة مراكز التدريب وفق احتياجات التدريب المهنية وزيادة القدرة الاستيعابية للطلبة في ضوء ازدياد الإقبال على هذه المراكز من قبل الطلبة المتسربين من المدارس

