غزة- المكتب الاعلامى الحكومى
أتم (117) طالب وطالبة من طلبة مخيمات وزارة الأوقاف والشئون الدينية القرآنية "جيل القرآن للأقصى عنوان" حفظ القرآن الكريم كاملاً في أقل من شهر.
حيث كشف أ. عماد الدجني مدير دائرة التحفيظ المكلف أن أربعين طالباً من طلاب مخيمات وزارة الأوقاف القرآنية أتموا حفظ القرآن الكريم كاملاً ولم يمض على المخيم شهر. مضيفاً: كما أنهت سبع وسبعون طالبة حفظ القرآن الكريم كاملاً في أقل من شهر أيضاً".
تميز وإبداع
وأوضح مدير التحفيظ أن مخيمات وزارة الأوقاف تشهد يومياً إنجازات وإبداعات متميزة في حفظ القرآن الكريم من قبل الطلبة المنتسبين للمخيمات، مبيناً أن هناك عدد من طلبة المخيمات حفظوا المقرر عليهم حسب المراحل التي ينتمون لها.
وذكر أن (308) طالب وطالبة من طلاب المرحلة الرابعة - حفظ خمسة أجزاء - حفظوا المقرر عليهم من الحفظ فحفظوا خمسة أجزاء في أقل من شهر، حيث من المفترض أن يحفظوا هذا العدد من الأجزاء في شهرين حسب برنامج المخيم، مقدماً بعض التفصيل قائلاً: "لقد أنهى (104) طلاب من محافظة غزة حفظ المقرر عليهم في هذه المرحلة و(30) طالباً من محافظة خان يونس، و(36) طالباً من محافظة الشمال و(50) طالباً من رفح". وأضاف: "أما الطالبات اللواتي أتممن هذه المرحلة فقد بلغ عددهن (88) طالبة".
وعلى صعيد الطلبة المميزين في مرحلة حفظ عشرة أجزاء أظهر الدجني أن (60) طالباً أتموا حفظ عشرة أجزاء في هذه المرحلة و(150) طالبة أتممن هذه المرحلة، في نفس المدة. وتابع: "كما أتم (92) طالباً حفظ المقرر عليهم في مرحلة حفظ عشرين جزاءً".
ونوه إلى أن هناك 44 طالباً من محافظة الوسطى أتموا حفظ نصف القرآن في مدة أسبوعين.
يذكر أن العمل في المخيمات القرآنية التابعة لوزارة الأوقاف في هذا العام تسير وفق برنامجين رئيسيين: البرنامج الأول: برنامج الحفظ المكين بطريقة التلقين للبينين والبنات لحفظ 5 أو 10 أو 20 أو 30 جزءً من القرآن. والبرنامج الثاني: برنامج كنز الحفاظ لتثبيت حفظ القرآن الكريم كاملاً للبنين والبنات أيضاً.
هذا وتشهد مراكز التحفيظ إقبالاً شديداً من قبل المواطنين حيث زاد عدد المنتسبين للمخيمات وحسب آخر الإحصائيات الواردة من المخيمات فقد بلغ عدد الطلبة قرابة 13 ألف طالب وطالبة موزعين على مراكز تحفيظ القرآن في كافة محافظات قطاع غزة.
حالات خاصة متميزة
وفي ذات السياق، بينت مدير عام الإدارة العامة للعمل النسائي كفاح الرملي بأن هناك مخيماً قرآنياً في منطقة جباليا انضمت إليه عائلة كاملة مكونة من (45) فرداً يحفظون القرآن، والعائلة عبارة عن الجدة آسيا مقاط 56 عاماً وبناتها وزوجات أولادها وحفيداتها.
مشيرة إلى وجود بعض الحالات الخاصة في مراكز التحفيظ قائلة: "في مركز أبو بكر الصديق بالمحافظة الوسطى بمنطقة الزوايدة هناك السيدة عطاف بدر 47 عاماً وهي كفيفة أنهت حفظ القرآن الكريم كاملاً وتقوم الآن بعملية المراجعة والتثبيت"
وتابعت الرملي: "وهناك السيدة إيمان أبو خبيزة معاقة حركياً تحفظ في مركز القسام بالمحافظة الوسطى أيضاً أتمت حفظ القرآن" منوهة إلى انضمام أم وبناتها الثلاث لمركز تحفيظ (البد القديم) بنفس المحافظة. موضحة أن الأم وابنتها أميرة 14 عاماً أتمتا حفظ القرآن بعد أن كانتا تحفظن نصفه، أما ابنتها سنين 8 أعوام فقد أنهت حفظ 22 جزءاً، وقد حفظة ابنتها الثالثة روان ذات 6 سنوات 5 أجزاء من القرآن الكريم وذلك كله في مدة أقل من شهر.
أبنائكم أمانة
وتعقيباً على هذه الإنجازات والتميز الذي تشهده مخيمات وزارة الأوقاف القرآنية أشاد د. طالب أبو شعر وزير الأوقاف والشئون الدينية بهؤلاء الطلبة، واصفا إياهم بأنهم طلبة متميزون في قدراتهم العقلية. داعياً زملائهم من طلبة المخيمات أن يحذوا حذوهم، ويجتهدوا في حفظ كتاب الله، حتى يناولوا خير الدنيا والآخرة.
وعبر د. أبو شعر عن سعادته بهؤلاء الطلبة، منوهاً إلى أن مخيمات وزارة الأوقاف ستكشف في الأيام القادمة عن المئات وربما الآلاف من مثل هؤلاء الطلبة المميزون.
موجهاً تهنئة للطلبة المميزون وزملائهم في المخيمات القرآنية قائلاً: "هنيئا لكم وأنتم تجتمعون على موائد القرآن وهنيئاً لكم حفظ كتاب الله، هنيئاً لكم هذا الأجر العظيم والثواب الجزيل، فأنتم أهل القرآن أهل الله وخاصته، وأنتم خير الناس للناس وأعلاهم منزلة وأرفعهم مكانة".
وأبرق الوزير أبو شعر برقية لأولياء الأمور دعاهم فيها أن يستوصوا بأبنائهم خيراً، بإنشائهم تنشئة إسلامية عمادها حب كتاب الله والعيش في رحابه، وتربيتهم تربية قرآنية لينالوا الخير الجزيل والثواب العظيم في الدنيا والآخرة.
قائلاً: "أيها الآباء الكرام، أبناءكم أمانة في أعناقكم، ائتمنكم الله عليهم، فإياكم وخيانة الأمانة، فخيانتها صفة ذميمة، مقت الله أهلها، وأبغض فاعليها فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"
زيارات ميدانية
وعلى صعيد المتابعة الميدانية للمخيمات القرآنية، تواصلت الزيارات من قبل مسئولي الوزارة علاوة على الوفود الخارجية من مؤسسات المجتمع المحلي.
حيث أجرى الوكيل المساعد لوزارة الأوقاف د. عبد الله أبو جربوع زيارة ميدانية لجميع مراكز تحفيظ القرآن في كلٍ من حافظتي رفح وخان يونس بالإضافة إلى عدد من مراكز التحفيظ في محافظات غزة والشمال والمحافظة الوسطى.
وقد رافقه في تلك الجولات أ. عماد الدجني مدير التحفيظ المكلف وكفاح الرملي مدير عام العمل النسائي، إلى جانب عدد من الإداريين والإعلاميين بالوزارة.
هذا وتفقدت قيادة حركة "حماس" في منطقة شرق غزة صباح الخميس 24/6/2010م مخيمات القرآن في مساجد (الحرمين , والودود والسيد على, والرضوان, والعمري, وسيدنا إبراهيم, والتوحيد والسنة) التي تشرف وزارة الأوقاف، وضم الوفد د. خليل الحية النائب في المجلس التشريعي , وأ. فوزي برهوم المتحدث باسم حركة "حماس" , ود. زهدي أبو نعمة و أ.منذر الغماري مدير أوقاف مدينة غزة وعدداً من المسئولين, وقد اطلع الوفد الزائر على سير المخيمات واستمع لنماذج مختلفة من المشاركين فيها.
وأكد النائب د.خليل الحية أن المخيمات القرآنية في هذا العام تضم أعداد كبيرة من الذين اختارهم الله لحفظ كتابه, مشيرا إلي أن حفظ القرآن يعتبر من أهم الأعمال التي تقرب العبد إلي خالقه. وأضاف أن حفظة القران الكريم هم أمل الأمة في التحرير وهم الذين سيربون الأجيال القادمة من بعدهم على حفظه , مؤكدا أن زيارة قيادة حركة "حماس" إلي المخيمات تؤكد على صدق منهجها في اهتمامها بجيل القرآن القادم.
ولفت الحية أن جيل القرآن هو جيل النصر القادم وهو جيل الفتوحات الإسلامية , داعيا جميع الطلاب بالجد والاجتهاد في حفظ القرآن الكريم وتطبيق آياته.
بدوره قال مدير أوقاف غزة منذر الغماري إن المخيمات القرآنية امتازت في هذا العام عن غيرها في استيعاب الأعداد الكبيرة من الحفظة الذين تركوا ألعابهم واستثمروا أوقاتهم في حفظ كتاب الله تعالي , مشددا على أن كثرة أعداد المشاركين في المخيمات تبشر بخير كبير قادم للأمة الإسلامية.
ومن جانبه أكد المتحدث باسم حركة "حماس" فوزي برهوم أن الأمة الإسلامية باهتمامها بجيل القرآن الكريم عادت إلي سابق عهدها, مشددا على أن جيل القران الذي سيخرج من المساجد سيهزم أعدائه.
وفي نهاية الجولة قدمت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والوفد المرافق لها العديد من الهدايا التشجيعية لجميع طلاب المخيمات التي قامت بزيارتها.
كما زار وفد من حركة حماس بمخيم البريج وجمعية التباين لرعاية حفظة القرآن الكريم، مخيمات جيل القرآن للأقصى عنوان القرآنية، التابعة لوزارة الأوقاف، في مخيم البريج بالمحافظة الوسطى.
وتوجه الوفد بالشكر والثناء على المحفظين, ووزارة الأوقاف الراعية للمخيمات، وحثَّ الوفد الطلاب والطالبات على الاجتهاد والمثابرة في حفظ كتاب الله تعالى أسوة بزملائهم الذين سبقوهم في السنوات الماضية, وتطبيقه في حياتهم ليكونوا جيل النصر القادم بإذن الله تعالى.
وقدم الوفد خلال الزيارات جوائز تحفيزية وتشجيعية للطلبة، ولحثهم على مزيد من المثابرة والمداومة على حفظ كتاب الله.
وتأتي هذه الزيارات التي تمت لتفقد مراكز التحفيظ والاطمئنان على سير عملها وتشجيع الطلبة على الاستمرار في الحفظ.

