المؤتمر العلمي الأول للشرطة الفلسطينية
الجراح: المؤتمر يسعى لتسليط الضوء على قدرات وانجازات الشرطة وعلى المعوقات والتحديات
أبو عمرة: أكثر من 20 بحثاً قدمت للمؤتمر من جهات مختلفة
د.البرعاوي: المؤتمر بمثابة توثيق لوجود وتطور الحكومة وفعالياتها
غزة- الرأي- شريف سمور:
أكد المقدم عمر أبو عمرة المنسق العام لمؤتمر الشرطة الفلسطينية، على أن الهدف الأساسي للمؤتمر هو تسليط الضوء على واقع ومستقبل الشرطة الفلسطينية "برؤية علمية موضوعية من أجل الوصول للنتائج والتوصيات المتعلقة بأداء الشرطة"، مضيفاً: "ومن ثم تطوير الأداء بما يتوافق مع أفضل المعايير المعتمدة لدى أجهزة الشرطة المختلفة مع مراعاة الحالة الفلسطينية دون أن يكون ذلك عذرا لأي تقصير".
وأشار المقدم أبو عمرة لصحيفة "الرأي" أن أول من طرح فكرة مؤتمر الشرطة هو اللواء الشهيد توفيق جبر "رحمه الله"، مبيناً: "أشرف الشهيد جبر بنفسه على الإعداد والتجهيز لمؤتمر الشرطة الأول الذي كان مقررا عقده في بداية العام 2009م ، إلا أن العدوان الصهيوني على غزة في 27/12/2008م حال دون ذلك، إلى أن جدد الفكرة الدكتور عماد لبد رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الحالي"حيث من المقرر أن ينعقد المؤتمر الذي يشتمل على أربعة محاور رئيسة في الرابع من أغسطس القادم.
الأبحاث المشاركة
وأوضح أبو عمرة أن المشاركين بالأبحاث في المؤتمر هم من كوادر الشرطة الفلسطينية وأساتذة الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات ومنظمات المجتمع المدني، وقال: "قدم للمؤتمر حتى الآن أكثر من عشرين بحثا موضوعياً، منها: بحث بعنوان "دور الإعلام في تعزيز الثقة بين الشرطة والجمهور" للرائد أيمن البطنيجي مدير المكتب الإعلامي للشرطة، و"العلاقات العامة ودورها في تعزيز الوظيفة الاجتماعية لدى الشرطة الفلسطينية" للمقدم معتز الخالدي مدير عام الإدارة العامة للعلاقات العامة في الشرطة، كذلك "طرق وأساليب حصر الاحتياجات التدريبية لدى الشرطة الفلسطينية قدمها المقدم محمود صلاح مدير الإدارة العامة للتدريب في الداخلية".
وأضاف: "قدم المقدم ناصر سليمان مدير الإدارة العامة للتأهيل والإصلاح بحثاً بعنوان "تطور سياسة العقوبة لدى السلطة الفلسطينية"، كما قدم الرائد علاء سرور عضو الإدارة العامة للتأهيل والإصلاح بحثاً بعنوان "الشرطة المجتمعية ومهارات التعامل مع الجمهور"، أما المقدم تامر شحادة من الإدارة العامة للتدريب فقد قدم بحثاً حمل عنوان "أثر التدريب على جودة الأداء لدى الشرطة الفلسطينية".
أما مدير عام الشرطة النسائية فقد قدمت النقيب ناريمين عدوان بحثاً حمل عنوان "الشرطة النسائية بين الواقع والمأمول"، كما قدم الرائد إياد الحوراني من كلية الشرطة بحثاً بعنوان: "ضوابط وقواعد الأداء الشرطي المميز"، وقدم المقدم عماد ديب مدير عام إدارة امن الجامعات في الشرطة بحثاً بعنوان "الشرطة الجامعية ودورها في تعزيز الثقة بين الشرطة ومؤسسات التعليم العالي "، بينما قدم المقدم عطية منصور من هيئة التنظيم والإدارة بحثاً بعنوان "تطور الهياكل التنظيمية لدى الشرطة الفلسطينية".
وأوضح أن البحث "مستقبل الشرطة الفلسطينية في ظل التطورات السياسية" قدمه كلا من المستشار القانوني لوزير الداخلية الأستاذ حمدي الشريف والدكتور عصام سالم من وزارة الداخلية، أما البحث "سبل مواجهة ظاهرة الانتحار في قطاع غزة" فقد قدم من قبل الإدارة العامة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، بينما البحث "الوظيفة الاقتصادية للشرطة الفلسطينية" فقد قدم من الأستاذ الدكتور معين رجب من جامعة الأزهر بغزة، كذلك قدم الرائد إبراهيم حبيب بحثا حمل عنوان "كلية الشرطة الفلسطينية ودورها في بناء الكادر الشرطي"، في حين أن البحث "الشرطة المجتمعية قدمه كلاً من الدكتور رياض سمور من وزارة التربية والتعليم العالي والدكتور رامز العايدي من جامعة الأمة بغزة.
وقال: "قدمت الإدارة العامة للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأبحاث التالية "ظاهرة الدراجات النارية وأثرها السلبي على المواطن" و"الإشاعة وسبل مواجهتها وطرق الوقاية منها" و"ظاهرة الانحراف الفكري وسبل مواجهته في قطاع غزة" و"مواصفات الشرطي المثالي" و"الأبخرة العادمة للسيارات وأثرها السلبي على البيئة ودور الشرطة في منعها "، و"إنشاء شبكة اتصالات لاسلكية رقمية بتقنية (TETRA) للشرطة الفلسطينية" من الرائد نافع الطناني و"إنشاء شبكة اتصالات لاسلكية رقمية بتقنية (DIGITAL TRUNKING SYSTEM ) للشرطة الفلسطينية" للنقيب عزمي شمالي.
وتابع: "قدم كلاً من الدكتور فؤاد العاجز والدكتور جميل الطهراوي من الجامعة الإسلامية بغزة بحثاً بعنوان "درجة ممارسة الشرطة المرورية لدورها من وجهة نظر العاملين بالجامعات الفلسطينية"، أما "الأعمال الإبداعية لدى الشرطة الفلسطينية" فقد قدمه الأستاذ محمد السباح من جمعية نقابة الإداريين الفلسطينيين، و"الشرطة الفلسطينية من منظور إسلامي" فقد قدمه الأستاذ علي لبد، والأستاذة إيمان إسماعيل من وزارة التربية والتعليم، بينما الدكتور عماد لبد من ديوان الموظفين فقد قدم بحثاً حمل عنوان "إدارة الموارد البشرية لدى الشرطة الفلسطينية".
أهداف المؤتمر
وحول أهداف المؤتمر، أوضح مدير عام الشرطة ورئيس المؤتمر العميد أبو عبيدة الجراح، أوضح أن مؤتمر الشرطة يسعى إلى تسليط الضوء على نشأة وتطور الشرطة الفلسطينية، وتعزيز ثقافة الجودة الشاملة لديها كما يسعى إلى تسليط الضوء على قدرات وانجازات الشرطة وعلى المعوقات والتحديات التي تواجهها إلى جانب التعرف على مستقبلها في ظل التطورات السياسية.
وفيما يتعلق بالمحاور الرئيسية للمؤتمر، أكد الجراح أنها تكمن في التنظيم الإداري لدى الشرطة الفلسطينية وأثره على جودة الأداء، والشرطة الفلسطينية انجازات وتحديات، كذلك الشرطة الفلسطينية والمجتمع المحلي ومستقبل الشرطة الفلسطينية في ظل التطورات السياسية.
وشدد رئيس المؤتمر على أن للمؤتمر أهمية كبيرة تكمن في أنه أول مؤتمر علمي يقام للشرطة الفلسطينية منذ تأسيس السلطة الفلسطينية وحتى الآن، وقال: "بما انه الأول من نوعه فلابد أن يكون مؤتمرا مميزا"، مضيفاً: "تكمن أهميته في إبراز انجازات الشرطة الفلسطينية رغم الظروف الصعبة التي تواجهها الشرطة من استهداف وتهديد متواصل لأبناء الشرطة ومقراتها ومبانيها، حيث استشهد الكثير منهم وعلى رأسهم وزير الداخلة السابق الشهيد سعيد صيام ومدير الشرطة السابق اللواء توفيق جبر، وبرغم هذه المعاناة استطاعت الشرطة أن تحافظ على امن هذا البلد والتعامل مع الجميع بوطنية وشرف القانون".
ولفت العميد الجراح النظر إلى أنه سيكون هناك لجان متعددة من جهاز الشرطة الفلسطينية ومن خارجها لتقييم المؤتمر ورفع التوصيات للجهات المعنية في الجهاز، "حيث أن المؤتمر سيعمل على تحليل واقع الشرطة بناءا على أسس علمية، وبالتالي سيخرج بنتائج وتوصيات هامة لتحسين وتطوير أداء الشرطة الفلسطينية ترفع للجان متابعة تنفيذ تلك التوصيات ضمن الإمكانيات المتوفرة، مع مراعاة حالة الحصار التي يعيشها الشعب الفلسطيني والحكومة الفلسطينية".
وأعرب مدير عام الشرطة عن أمله في "أن ينجح المؤتمر ويخرج بتوصيات جيدة لتحسين الأداء من ناحية ومن ناحية أخرى الاستفادة من الانتقادات ليتم التغيير في السياسات المتبعة لدينا في إدارة العمل الشرطي", منوهاً إلى أن الشرطة الفلسطينية شرطة وطنية تحمي المواطن وتحمي المقاومة.
مؤتمر توثيقي
بدوره، أكد الدكتور أنور البرعاوي رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن التحضير يأخذ بعدين، أحدهما لوجستي من حيث توفير الأماكن والإمكانات المادية، والآخر علمي وهو الهدف الأساسي للمؤتمر، مضيفا:" أصبح بحوزتنا العديد من أوراق العمل التي تقدم بها الباحثين على مستوى جيد".
وأوضح البرعاوي أن اللجنتين التحضيرية والعلمية لازالتا تتابع كل في موقعه من أجل إنجاز هذا العمل الأول من نوعه.
وحول المعوقات التي تواجه اللجان، قال البرعاوي: "المعيق الرئيسي هو قلة الإمكانيات المادية، والتي نسعى لتوفيرها من أبواب الخير والمحبين للمشروع والداعمين له".
وقال: "نحن بحاجة لأن يأخذ المؤتمر بعدا إعلاميا ضخما، حيث أننا أصبحنا تجربة يمكن أن تدرس وتقيم وتسجل في التاريخ"، معتبراً المؤتمر بمثابة توثيق لوجود وتطور الحكومة الفلسطينية في غزة وفعالياتها وأنها قضت شوطا لا بأس به من الإنجاز".
وختم البرعاوي بالقول: "نهيب بالحكومة والشعب الفلسطيني أن يعنى بهذا المؤتمر ليسجل التجربة الأولى في فلسطين ويوثقها كونها نسجت بدم الشهداء وهذا أمر بحاجة لأن يستحق التوثيق والنقد والتطوير".

