في تقرير حول دورها خلال عام 2009
الحكومة اهتمت بقطاع التنمية الاجتماعية لدعم صمود المواطنين أمام الحصار والإجراءات الإسرائيلية
غزة-الرأي:
أكدت الحكومة في قطاع غزة، أنها اهتمت بقطاع التنمية الاجتماعية اهتماماً بالغاً للمساهمة في دعم صمود المواطنين أمام الحصار الخانق والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، خاصة بعد ازدياد أعداد الأسر المحتاجة وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وقالت في تقرير أصدرته الأمانة العامة لمجلس الوزراء حول "دور الحكومة في مجال التنمية الاجتماعية خلال عام 2009":"إنها أولت اهتماماً في تطوير قطاع الصحة والتعليم والثقافة والإعلام، ودعم دور العمال والشباب والمرأة الفلسطينية، إلى جانب دعم وإغاثة متضرري الحرب على غزة والعمل على إعادة إعمار ما خلفه الاحتلال".
الحماية الاجتماعية
وأوضح التقرير، أن الحكومة اعتمدت في تقديم خدماتها على وزارة الشؤون الاجتماعية، بالإضافة إلى لجنة المساعدات الحكومية التي تم تفعيلها بقرار من مجلس الوزراء كما صادق على أسس ومعايير عملها.
وأشار إلى أن الوزارة عملت على تحقيق أهداف الحكومة في حماية المجتمع من الفقر والبطالة خاصة الشرائح الأكثر تضرراً من الحصار وذوي الاحتياجات الخاصة، وكذلك طورت أداء المراكز الاجتماعية للتدريب المهني للفتية في مهن النجارة والحدادة والسباكة والكهرباء وكهرباء السيارات.
وذكر التقرير، أنه أن لجنة المساعدات الحكومية خصصت مبالغ نقدية خلال النصف الأخير من عام 2009م ما قيمته (727.000$)، استهدفت (3600) مواطن في المجالات المختلفة، وشملت مختلف مناطق قطاع غزة المحاصر، وفق إجراءات وآليات موضوعية وعادلة.
وأوضحت أن وزارة الأشغال العامة والإسكان عملت على توفير المتطلبات اللازمة لإغاثة الأسر المتضررة جراء الحرب من خلال تقديم المساعدات الطارئة لهم، وكذلك للعمال المتضررين من الحصار، والإشراف على رحلة الحج لأسر شهداء العدوان الإسرائيلي لعدد (1000) حاج وذلك بالتنسيق مع مؤسسة رعاية أسر الشهداء ووزارة الأوقاف والأمانة العامة لمجلس الوزراء.
خطط اغاثية
ونوه التقرير إلى أنه جرى عقد جلسات دعم نفسي اجتماعي لعدد من الأطفال الذين عاشوا في ظروف صعبة من أثر الحرب، وتنظيم ورشات عمل للسيدات بمركز تمكين المرأة حول موضوع الضغوطات النفسية على النساء والمشاكل التي واجهتهن مع أطفالهن أثناء الحرب.
وأشار إلى أن وزارة التخطيط أعدت التقارير والخطط الإغاثية الطارئة بعد انتهاء الحرب على غزة، فأنجزت خطة الخسائر وتم جمع وتحليل المعلومات الخاصة بخسائر القطاع الاجتماعي وقطاع الحماية الاجتماعية وقطاع البنية التحتية، وكذلك خطة الإيواء، وغيرها.
وذكر أن حكومة غزة صرفت مساعدات نقدية وإيجارية لمتضرري الحرب لنحو (8190) حالة بقرابة (23.8) مليون يورو، إضافةً إلى تشغيل آليات ومعدات الوزارة لأكثر من (17000) ساعة عمل في مساعدة المواطنين في إزالة أنقاض منشآتهم ومساعدة البلديات في أعمال تسوية الطرق وتنفيذ مشاريع بنية تحتية طارئة".
وأفاد أن الحكومة دعمت القطاعَ الصناعي من خلال صرف إغاثة عاجلة لأصحاب المنشآت المتضررة جراء الحرب، وبلغت قيمتها (2.000.000) دولار أمريكي، وصرف إغاثة عاجلة لأصحاب المنشآت التجارية المتضررة بلغت قيمتها (300.000) دولار أمريكي.
ومن جهتها، قامت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بتقديم مساعدات من خلال الإدارة العامة للزكاة واللجان التابعة لها لهذا العام بما يقارب (2.400.000) دولار، موزعة ما بين مساعدات مالية، وطرود غذائية، ومساعدات للطلبة، وكفالات أيتام، وكفالات معاقين، وأجور عاملين.
مشاريع متعددة
وفي سياق آخر، قامت وزارة الشباب والرياضة بتنفيذ برنامج "بسمة" للتأهيل والدعم النفسي للأطفال، وتعاملت مع (16.000) طفل في المناطق الأكثر تضرراً، وإعداد ملف موثق ومصور عن حصر أضرار المؤسسات الرياضية وشهداء وجرحى الأسرة الرياضية، إضافةً إلى تقديم مساعدات إغاثية لإعادة الحركة الرياضية إلى العمل والتي بلغت (100.000) دولار.
كما أشرفت الحكومة على العديد من النوادي والمراكز الرياضية ومنتديات الشباب، إضافةً إلى إعادة صيانة وتأهيل المنشآت الرياضية وإنشاء ملاعب جديدة وإقامة نواد ومنتديات مختلفة.
وأضاف التقرير :"بخصوص كارثة وادي غزة فقد بادرت الحكومة بكافة وزاراتها المختلفة بتقديم العون الطارئ والعاجل، وتم إخلاء السكان والماشية من منطقة الفيضانات وتم تشكيل لجنة وزارية لمتابعة الأمر وتقديم الإغاثة العاجلة ومعالجة الأضرار".
من جهتها، قامت وزارة الداخلية والأمن الوطني بتأهيل وإعادة إعمار المقار الأمنية والشرطية في كافة محافظات غزة، وإنشاء مبان جديدة لعدد من المقار والأجهزة الأمنية، سيما ترميم السجون وإنشاء سجن مركزي يخدم المنطقة الجنوبية من القطاع.
وذكر التقرير أن وزارة العمل بدورها، ساهمت وأشرفت على مشروع تحديث بيانات العاطلين عن العمل، وشاركت في عضوية اللجنة العليا للمشاريع الصغيرة والصغيرة جداً التي من شأنها توليد فرص عمل (42) مشروعاً، إلى جانب المشاركة الفعالة في تنظيم العمل في مشروع التشغيل المؤقت والذي يساهم في تقليل نسبة البطالة والفقر بين صفوف المتعطلين عن العمل، الذي عمل على تشغيل (17,346) مستفيداً.
التعليم والصحة والإعلام
وبين التقرير أنه على صعيد تطوير ودعم قطاع التعليم، تم الانتهاء من مشروع تطوير التكنولوجيا للصف الثاني عشر وإعداد كتاب جديد بطبعة جديدة، وكذلك كتاب الصف الحادي عشر في المبحث نفسه (طبعة جديدة)، والانتهاء من مشروع التعليم التكنولوجي من خلال تزويد (22) مدرسة بمختبرات التعليم التكنولوجي لأول مرة في فلسطين بالتعاون مع الإغاثة الإسلامية وسيبدأ تزويد المدارس بهذه المختبرات مع بداية الفصل الدراسي الثاني على مراحل، وتحدث التقرير بشكل مفصل عن خطط وزارة التربية والتعليم.
وعلى صعيد تطوير ودعم قطاع الصحة تم تطبيق إستراتيجية الرعاية المتكاملة للأطفال في (47%) من المراكز الصحية وجار تفعيلها في باقي المراكز، وتحقيق نسبة تغطية تراوحت من (95%) – (100%) في جميع التطعيمات، وغيرها من المتابعات.
أما بالنسبة لعمل المستشفيات، فقد استطاعت وزارة الصحة أن تطبق خطة الطوارئ مع المضي قدماً في سبيل التخطيط للنهوض بالعمل الصحي، وتحدث التقرير عن عدد العمليات والمستفيدين من خدمات المستشفيات.
وأشار التقرير إلى أن المكتب الإعلامي الحكومي نظم العديد من اللقاءات الرسمية والإعلامية ما بين قيادات وكوادر الحكومة وجمهور الإعلاميين، وتنظيم لقاء لرئيس الوزراء بالنخب الإعلامية والحقوقية والفكرية، وتكريم المكتب لعدد كبير من المؤسسات الإعلامية التي كان لها دور بارز في تغطية الحرب على قطاع غزة، ونوه إلى بدء المكتب الإعلامي بإصدار صحيفة ناطقة باسم الحكومة بعنوان "الرأي" بتاريخ 17/03/2009م.

