أخبار » الأخبار الحكومية

قانونيون ومختصون: أزمة الكهرباء جريمة إبادة جماعية يتحمل الاحتلال مسئوليتها

18 تشرين ثاني / يوليو 2010 10:36

في إطار التوعية بأزمة الكهرباء

قانونيون ومختصون: أزمة الكهرباء جريمة إبادة جماعية يتحمل الاحتلال مسئوليتها

رزقة: أزمة الكهرباء ليست حزبية أو سياسية وتمس المواطن بالأساس

عبيد: ضرورة رفع دعاوى قضائية ضد وزارة المالية في رام الله

غزة – الرأي:

أجمع قانونيون وحقوقيون وساسة ومختصون على أن الاحتلال هو أساس مشكلة انقطاع التيار الكهربائي على قطاع غزة، وهو المتحمل الوحيد لهذه "الجريمة" بمنعه إدخال الوقود اللازم لتشغل محطة توليد الكهرباء، والتي تولدت عنها مجموعة ضخمة من الجرائم والكوارث.

 

وأشار هؤلاء خلال ورشة عمل نظمتها وزارة العدل بمقرها بغزة، حول أزمة الكهرباء في قطاع غزة إلى وجود عوامل أخرى ساهمت في تفاقم الأزمة، لاسيما الانقسام ووجود تحيز واضح لسلطة رام الله على حساب المواطنين في قطاع غزة ومصالحهم، علاوة علىن منع سلطات الاحتلال إدخال المعدات اللازمة لصيانة المحطة ومستلزماتها اللوجستية.

 

واعتبر المشاركون في ورشة العمل قطع الاحتلال للوقود الصناعي اللازم لتوليد الكهرباء جريمة حرب وعملية إبادة جماعية أو إخضاع قسري، مؤكدين على ظلم وإجحاف الوثيقة الموقعة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال في موضوع الوقود والمحروقات.

 

يذكر أن قطاع غزة يعاني منذ ما يزيد عن أربعة سنوات من أزمة انقطاع التيار الكهربي، حيث يتعمد الاحتلال إغراق قطاع غزة بالظلام لما يزيد عن ثمانية ساعات يومياً، كورقة ضغط على أهالي القطاع والحكومة في غزة، وتسبب ذلك بكوارث إنسانية وبيئية وصحية كبيرة.

 

دعاوى قضائية

وأكد م. كنعان عبيد رئيس سلطة الطاقة وجود تحيز سياسي واضح لصالح حكومة رام الله حيث تُجبر الحكومة في غزة على دفع 27 مليون شيكل شهرياً مقابل توريد الوقود الصناعي اللازم لتشغيل محطة الكهرباء في غزة وذلك لوحدتين من المحطة، "أي تقوم بدفع مبلغ 12 مليون شيكل زيادة على ما ينبغي دفعه".

 

وأكد على ضرورة رفع دعاوى قضائية ضد وزارة المالية في رام الله، التي تحصل على مخصصات الكهرباء لقطاع غزة ولا تقوم بتحويله للشركات المزودة لمحطة توليد الكهرباء غزة بالوقود، لتكون بذلك شريكاً للاحتلال في حصار غزة وهدم بنيته التحتية.

 

وأضاف " أن المواطن الفلسطيني كان الضحية الأولى حيث بحث عن وسائل بديلة فلجأ إلى المولدات، والتي أحدثت بدورها أزمة جديدة من خلال ضررها البيئي والصحي، علاوة عن حالات انفجارها في بعض الأحيان لتخطف بذلك أرواح أو تسبب الإعاقات المستديمة.

 

وتناول م. عبيد الآثار التي تنتج عن انقطاع التيار الكهربائي من إغلاق العديد من المصانع وقطع أرزاق الكثير من الأسر، بالإضافة إلى ما يسببه من آثار نفسية واجتماعية على المواطنين لاسيما في فترة الامتحانات أو انجاز العمل.

 

تضليل سياسي

بدوره؛ تحدث مستشار رئيس الوزراء للشئون السياسية د. يوسف رزقة عن البعد السياسي لهذه الأزمة حيث أشار إلى هذا البعد من عدة زوايا منها مسألة الانقسام، ومشكلة التضليل السياسي التي واكبت مرحلة تأسيس شركة توليد الكهرباء، محاولاً وضع أطروحات لإدارة لأزمة.

 

 وأوضح د. رزقة أن هذه الأزمة سببها قديم، ذلك لأن محطة التوليد التي أنشئت في قطاع غزة أقحم بها الجانب السياسي، فالجانب الفني ضلل الجانب السياسي حين أشار بإنشاء محطة الكهرباء كجزء من السيادة، لكن القيادة السياسية لم تتحقق من ذلك، وبالتالي أصبح إنشاء المحطة قرار خاطئ دفع نتيجته المواطن الثمن.

 

وقال :" الأزمة تفاقمت حين استولت حكومة فياض على توريد الوقود وعلى الغاز الطبيعي وسولار السيارات"، مشيراً أنه تبع ذلك تشديدا للحصار على قطاع غزة حين دخل الاتحاد الاوربي في اتفاقية مع رام الله من أجل توريد الاموال الخاصة بالوقود وهم الذين يحددون الأولويات، وذلك كله لإضعاف حكومة غزة .

 

وشدد على ضرورة التركيز على أن أزمة الكهرباء تمس المواطن، وليست أزمة حزبية أو سياسية، وأنه يجب رفع درجة الوعى لدى المواطن ليعرف على من تقع مسؤولية انقطاع التيار الكهرباء، كما بين أن جباية الأموال من المواطنين هي مسألة فنية وليست كل الحل، لاسيما مع وجود شرائح بالمجتمع لا تستطيع تسديد فواتير الكهرباء.

 

"جريمة إبادة جماعية"

من جانبه، شدد الخبير القانوني ومدير عام المجلس التشريعي د. نافذ المدهون على ضرورة محاسبة كل من تسبب في مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، ومحاسبة المسؤولين عن التعاقد بالعقد الظالم والمجحف الذي أهدر حقوق الشعب الفلسطيني وسبب له دفع أثمان الكهرباء بشكل مضاعف.

 

وطالب باسترداد فرق القيمة التي كان يدفعها الشعب نتيجة ارتفاع سعر الكهرباء الحقيقي وردها للمواطن أو خصمها من الفواتير اللاحقة وإعادة صياغة شروط التعاقد بما يتناسب مع مصالح الشعب الفلسطيني العليا.

 

واعتبر د. المدهون إلى أن قطع التيار الكهربي هو "جريمة إبادة جماعية" وفقاً للنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، لأنه يتضمن إخضاع الشعب لظروف صحية واقتصادية ومعيشية صعبة، وذلك بالإضافة لكونها جريمة ضد الإنسانية وهي جريمة حرب وفق القانون الدولي.

 

يشار إلى أنه حضر الورشة كلاً من وزير العدل المستشار محمد فرج الغول، ووكيل وزارة العدل المستشار عمر البرش، ووكيل وزارة الداخلية كامل أبو ماضي، ولفيف من المستشارين القانونيين والإعلاميين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟