يديعوت – من ايتمار آيخنر:
تميل الادارة الامريكية للعمل في الشرق الأوسط في ثلاث قنوات بالتوازي: القناة السورية – الإسرائيلية، القناة الفلسطينية – الإسرائيلية والقناة اللبنانية – الإسرائيلية.
هذا ما قالته أمس مصادر سياسية كبيرة في القدس. في الماضي كانت الإدارات الأمريكية تفضل التركيز في كل مرة على قناة واحدة فقط.
كما أسلفنا، احدى القنوات التي يرغب الأمريكيون في العمل فيها هي القناة اللبنانية - الاسرائيلية. وبتقديرهم، في هذه القناة يمكن الوصول الى اتفاق بسرعة ذلك أنه بين الدولتين "لا يوجد خلاف حقيقي". توجد فقط خلافات طفيفة بالنسبة للحدود في مزارع شبعا وفي قرية الغجر.
أما بالنسبة للقناة الفلسطينية – فحسب معلومات وصلت الى القدس نقلت الادارة الامريكية رسائل حادة اللهجة الى السلطة بسبب رفضها اللقاء مع الاسرائيليين لدفع المشاريع الى الامام. وأبلغ الامريكيون الفلسطينيين بان من غير المقبول من ناحيتهم ان يطرح الفلسطينيون شروطا لاستئناف الحوار مع اسرائيل.
من معلومات وصلت الى اسرائيل يتضح ان الامريكيين يخططون لتدشين المسيرة السياسية من خلال مؤتمر دولي لم يتفق على صيغته بعد. وهم ينظرون في امكانية الدعوة الى هذا المؤتمر قادة الدول العربية وربما قادة الدول الاسلامية.
ويضغط الأمريكيون على الدول العربية المعتدلة للقيام ببادرات طيبة تجاه اسرائيل في مجال التطبيع للتخفيف عليها إبداء المرونة في مسألة المستوطنات. ولكن حتى الان اظهرت الدول العربية استعدادا طفيفا للسير نحو اسرائيل. وهذا هو السبب الذي جعل الرئيس اوباما يقول في لقائه مع الزعماء اليهود ان زعماء الدول العربية "تنقصهم الشجاعة".
ولكن الامريكيين خائبو الامل ليس فقط من العرب بل ومن اسرائيل ايضا. وهم غاضبون على نحو خاص من نتنياهو الذي برأيهم قام بمناورة غير نزيهة تجاههم حين سرب تفاصيل اتصالات غير علنية بين الدولتين بالنسبة لفندق شيبرد في القدس. وبرأيهم هدف المناورة كان تشجيع يهود الولايات المتحدة على الضغط على ادارة اوباما. وقالت مصادر سياسية رفيعة المستوى ان انتقام الامريكيين على هذه المناورة لا بد سيأتي.
والى ذلك، علم ان الامريكيين نقلوا الى اسرائيل مطالب بالحصول على ايضاحات بالنسبة لهدم منازل نفذتها في الاونة الاخيرة بلدية القدس ووزارة الداخلية في احياء في شرقي القدس. ويدور الحديث عن هدم لاربعة منازل غير قانونية بنيت على اراض عامة.
وبينما في المستوى السياسي يسود توتر بين اسرائيل والولايات المتحدة، ففي المستوى العسكري يتواصل التعاون بين الجيش الاسرائيلي والجيش الامريكي بل ويتعزز. هذه الايام يزور اسرائيل قائد سلاح الجو الامريكي الجنرال نورتون شفارتس كي يجري سلسلة لقاءات عمل مع نظيره، قائد سلاح الجو اللواء عيدو نحوشتان. وهذه زيارة مجاملة من الجنرال شفارتس الى اسرائيل بعد أن زار اللواء نحوشتان الولايات المتحدة قبل نحو شهر.
ويشار الى انه شارك مؤخرا عدد من طياري سلاح الجو في مناورة جوية واسعة النطاق مع طيارين من سلاح الجو الامريكي في الولايات المتحدة. وفي اثناء الطيران الطويل تدربت طائرات سلاح الجو على التزود بالوقود في الجو وعلى المعارك الجوية.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 22/7/2009.

