أخبار » الأخبار الحكومية

المدهون: الاحتلال اعترف بمجزرة أسطول الحرية ولابد من تقديمه للمحاكم الدولية

15 تشرين ثاني / أغسطس 2010 01:42

غزة – خاص الرأي:

أكد القاضي ضياء المدهون رئيس اللجنة المركزية للتوثيق وملاحقة مجرمي الحرب "الإسرائيليين" "توثيق" أن كل جريمة يرتكبها الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني في السابق كانت تبدو وتظهر بعد هذه الجرائم وبعد الضغوط الدولية وتكون بشاعة هذه الجريمة قد ظهرت في الإعلام، مشيرا إلى أن الاحتلال غالبا ما كان يقدم كبش فداء عن هذه الجريمة ويكون أحد الجنود أو أحد الضباط هو كبش الفداء.

تحمل المسئولية

وقال المدهون في حديث لـ "الرأي": "ولكن هذه المرة ولحجم الضغوط الدولية في جريمة أسطول الحرية بتشكيل لجنة دولية من قبل الأمم المتحدة كان وزير الحرب الإسرائيلي باراك هو من قدم نفسه قربانا هذه المرة"، معربا عن اعتقاده أن "هذا الإقرار من وزير الحرب بتحمل المسئولية الكاملة عن هذه الجريمة لا يعفي القادة السياسيين في المجلس المصغر".

وبين أنهم هم "الذين اتخذوا القرار وقاموا بالإشراف على هذا القرار وأيدوه"، وأضاف: "والأكثر من ذلك فقد قام نتنياهو بالتأكيد على ما جرى في أسطول الحرية وتبناها بشكل واضح أمام الإعلام وأكثر من ذلك أنه قام بتعليق النياشين لبعض الضباط الذين ارتكبوا هذه الجريمة".

ولفت المدهون أنه "إذا كان باراك يعتقد من وراء هذه التصريحات أنه سيعمل على إلغاء لجنة التحقيق الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة للتحقيق في جريمة أسطول الحرية وبالتالي سيحمي المسئولين الإسرائيليين فهو واهم لأن خصمه هذه المرة ليس الفلسطيني الضعيف صاحب الحق الأكيد، ولكن خصمه على الساحة الدولية دول لها وزنها في المجتمع الدولي".

وأعرب رئيس اللجنة المركزية للتوثيق عن اعتقاده "أن الضغوط ستسمر في جريمة أسطول الحرية، وأنه طال الزمن أو قصر لابد أن يقدم من ارتكب هذه الجرائم إلى المحاكم الدولية وإلى العدالة الدولية ولابد أن يأتي فيه اليوم الذي تضعف فيه الجهة التي تساند الاحتلال وتساعده على الإفلات من العقاب".

وكان وزير الحرب "الإسرائيلي" "أيهود باراك" قد حمّل نفسه المسئولية الكاملة عن الجريمة التي ارتكبتها قوات البحرية على متضامني سفن أسطول الحرية التي كانت متجهه نحو قطاع غزة المحاصر في مايو الماضي واستشهد خلالها تسعة أتراك.

وقال باراك أمام لجنة التحقيق "الإسرائيلية" "تيركل": "إن الحكومة الإسرائيلية توقعت قتالاً دمويًا قبيل اتخاذ قرارها بمهاجمة السفينة التركية مافي مرمرة".

ونقلت وسائل الإعلام "الإسرائيلية" عن باراك قوله: "أتحمل المسؤولية كاملة عن توجيهات أعطيت للجيش الإسرائيلي بشأن اعتراض السفن الستة المتجهة إلى غزة ضمن الأسطول قبل 9 أسابيع".

وأضاف في إفادته أمام القاضي  ياكوف توركيل: "أتحمل المسئولية كاملة عمَا حدث، أتحمل مسئولية النظام العامل تحت إمرتي، وأتحمل الأوامر التي صدرت على المستوى السياسي".

أما رئيس الوزراء  بنيامين نتنياهو فقد حمّل هو الآخر مسؤولية جريمة أسطول الحرية كاملة لوزير الحرب "باراك".

وقال نتنياهو خلال مثوله أمام لجنة "تيركل" التي تحقق بالمجزرة: " قبل مغادرتي صوب واشنطن، قبيل المجزرة بأيام، أوكلت مهمة التعامل مع أسطول الحرية لأيهود باراك، وحملته المسؤولية عن جميع الأحداث".

وأوضح أن باراك كان هو المخول بعقد اجتماعات مع المجلس الوزاري المصغر "الكابينيت" لبحث سبل التصدي للأسطول، "لقد كان المسئول الأول عن هذا الموضوع".

مسرحية فاشلة

بينما قللت الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة من أهمية "لجنة التحقيق / تيركل" "الإسرائيلية" المتعلقة بمجزرة أسطول الحرية، واصفة ما يجري بأن "تل أبيب تشغل نفسها بإخراج مسرحية فاشلة علِم العالم كله بتفاصيلها البشعة وشاهد الجريمة بأم عينه التي مازالت حاضرة في أذهان الملايين".

ورأى رئيس الحملة الأوروبية عرفات ماضي في تصريح صحفي أدلى به عقب إقرار الاحتلال بالجريمة، أن إفادة نتنياهو "إقرار رسمي بارتكاب المجزرة، بغض النظر عن التبريرات التي ساقها".

وقال في تصريحات صحفية: إن "ما أدلى به نتنياهو هو إقرار واضح صريح بارتكاب المجزرة بحق متضامنين دوليين في المياه الإقليمية الدولية، وعليه لا بد من ملاحقته من قبل محكمة الجنايات الدولية".

وأثارت الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في عرض المياه الإقليمية ضد المتضامنين الدوليين الذين كانوا على متن سفن أسطول الحرية؛ غضبا عارما جاب أنحاء العالم، حيث خرجت آلاف التظاهرات التي طالبت بمحاكمة الاحتلال على جرائمه البشعة، كما طُرد على إثر تلك الجريمة كثير من سفراء الاحتلال في العديد من دول العالم، بينما تصاعدت وتيرة التهديدات بين أنقرة والكيان.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟