غزة – الرأي:
أكد فتحي حماد وزير الداخلية والأمن الوطني أن وزارة الداخلية تمكنت من إنجاز العديد من الخطوات التي تصب في مصلحة وأمن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة، مشيراً إلى أنها شكلت وحدات أمنية مختصة بالأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.
وتحدث الوزير حماد - خلال لقاء نظمته الإدارة العامة للعلاقات العامة والإعلام بوزارة الداخلية في منطقة الشجاعية بغزة، ضمن سلسلة لقاءات تعقد بحضور وزير الداخلية وقادة الأجهزة الأمنية للاستماع لهموم المواطنين وحل مشاكلهم- عن المراحل التي مرت بها وزارة الداخلية للارتقاء بالكوادر الأمنية والشرطية وبسط الأمن لأبناء الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن المرحلة الأولى كانت وزير بلا وزارة، مبيناً: "بعد تشكيل الحكومة وتكليف الوزير الشهيد القائد سعيد صيام بالوزارة واجه صعوبات ومناكفات وفوضى وعدم تطبيق للأوامر والقرارات التي تصدر من الوزير ليتم بعدها الحسم الذي لم يكن مخططا له بتاتا".
وقال: "كانت مرحلة التأسيس للوزارة بعد استنكاف جميع الأجهزة الأمنية ليقوم الوزير صيام رحمه الله يملئ الفراغ سريعا وإلغاء بعض الأجهزة كالوقائي واستحداث أجهزة أخرى مثل الأمن الداخلي، لتواجه بعدها وزارة الداخلية العدوان الصهيوني على قطاع غزة، والتي ساهمت فيها الوزارة بشكل كبير في الحفاظ على اللحمة والجبهة الداخلية في المجتمع الفلسطيني، رغم استهداف أكثر من 60 مقراً أمنياً واستشهاد أكثر من 350 عنصرا من الأجهزة الأمنية وعلى رأسهم وزير الداخلية سعيد صيام واللواء توفيق جبر والعقيد إسماعيل الجعبري".
ونوه الوزير حماد أن الوزارة في مرحلتها الرابعة استطاعت مواجهة آثار الحرب رغم استشهاد قادتها وعدد كبير من أبنائها أن تعيد هيكلة الوزارة بشكل سريع والعودة للعمل لضبط الأمن.
وأكد أن الوزارة تعمل على تقوية العلاقات الطيبة مع أبناء الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أنها تعمل كذلك على الارتقاء بالأجهزة الأمنية للتغلب على الكثير من المشاكل والأخطاء التي يقعون فيها ويعملون على الابتعاد عنها.
وتحدث وزير الداخلية عن تشكيل الوزارة لعدة وحدات أمنية مختصة منها: الأمن الاجتماعي الذي أدى لتقليل الجريمة وشد النسيج الاجتماعي، كذلك الأمن السياسي الذي تحافظ من خلاله على الثوابت الوطنية ومنع التواصل و التخابر تتأو التخابر مع العدو الصهيوني، أضف إلى ذلك الأمن الاقتصادي الذي لا نرتبط فيه بالعدو الصهيوني بل أصبح ارتباطنا بجيراننا من الدول العربية، والأمن الغذائي الذي نسعى إلى توفيره للمواطن دون الحاجة إلى استيراده من الخارج، كذلك الأمن السياحي أو الأمن الترفيهي الذي وصل لأرقى مستوياته في تاريخ غزة، بعد افتتاح أكثر من عشرة مدن ترفيهية ومنتجعات سياحية".
ونوه الوزير حماد إلى أن غزة تعيش أمنا إعلاميا مميزا من حرية الرأي والتعبير وأمناً تعليمياً رائدا بافتتاح العديد من الجامعات والقيام بالبحث العلمي الذي نواكب من خلاله الدول المتقدمة.
وشدد وزير الداخلية على أن الوزارة في تطور مستمر تقوم بأداء واجبها وتطوير أبنائها أكاديميا، قائلاً: "تم إنشاء كلية الشرطة لتعزيز الوعي الأكاديمي لدي الأفراد العاملين في السلك الشرطي، وبالمقابل هنالك اهتمام بالجانب التدريبي، حيث أننا أعدنا افتتاح المديرية العامة للتدريب وأنشأنا مركزاً لها في غزة وهو مركز أنصار ومركز الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في الشمال وآخر في الجنوب ليقوم بتدريب أبناء الأجهزة الأمنية على أسس علمية متقدمة".
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على دور رجال الإصلاح في حل خلافات المواطنين بالتراضي لا بالتقاضي، "لذلك نعمل على تقوية العلاقة بين رجال الشرطة ورجال الإصلاح وسيتم افتتاح مركز الشاطئ لرجال الإصلاح ليصبحوا جزءً من نسيج الأجهزة الأمنية".

